Accessibility links

logo-print

بوش يبحث في فيينا مع قادة الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز الديموقراطية في العالم


شدد الرئيس بوش على ضرورة أن تسرع إيران في الرد على عرض الحوافز الذي قدمته لها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وقال إن على إيران أن تدرك جيدا أن أمامها طريقين وعليها أن تختار.
وقال بوش في مؤتمر صحافي مشترك في فيينا مع الرئيس النمساوي وولفغانغ شوسل ورئيس المفوضية الأوروبية خوزيه باروسو إن الولايات المتحدة جادة في الانضمام إلى المفاوضات مع إيران بعد أن توقف تخصيب اليورانيوم وتوافق على إجراءات التحقق من ذلك.
وأضاف بوش: "يبدو لي تاريخ 22 من أغسطس/آب فترة طويلة جدا للإيرانيين ليعطوا جوابهم على العرض الذي قدّمناه لهم. إننا مصرون على العمل مع شركائنا ولكن لا يحتاج الإيرانيون إلى كل هذا الوقت للرد على عرض معقول."
وفي موضوع العراق، أشاد بوش بالدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي.
وأقر بوش باستمرار التعارض بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في شأن الحرب في العراق.
وقال: "أفهم تماما اختلاف الموقف الأوروبي عن الموقف الأميركي كما أتفهم أن يكون لكل طرف آراء صلبة وراسخة في الموضوع. لكن الماضي فات فيما المستقبل أمامنا، واعد بتقدم الديموقراطية في الشرق الأوسط."
وحول معتقل غوانتنامو، قال الرئيس بوش إن القادة الأوروبيين أثاروا معه قضية المعتقل.
وأوضح بوش أنه يتفهم الموقف الأوروبي وشرح موقفه من القضية.
وقال: "أولا أود أن اقفل غوانتنامو. وأود أن انتهي من هذا الأمر كله. ومن الأمور التي سنقوم بها سنعيد المعتقلين إلى بلادهم الأصلية. أطلقنا سراح 200 معتقل ولا يزال لدينا 400 معتقل معظمهم من السعودية وباكستان واليمن."
ولفت بوش إلى أن الولايات المتحدة تتعرض لضغوط دولية لكي لا تعيد هؤلاء المعتقلين إلى بلادهم مخافة أن يعاد إطلاق سراحهم، وفيما أعرب عن أمله في حل هذا التجاذب قريبا أكد أنه لن يطلق سراح أحد قد يشكل خطرا من جديد.
وتعليقا على استطلاعات الآراء التي تشير إلى عدم موافقة كثير من الأوروبيين على السياسة الخارجية الأميركية، قال بوش إن تجربة الحادي عشر من سبتمبر أحدثت تغييرا كبيرا في طريقة تفكير الأميركيين.
وأضاف بوش: "بالنسبة لأوروبا لم تكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أكثر من لحظة، ولكنها مثلت بالنسبة لنا تغييرا في طريقة التفكير. لقد وعدت الأميركيين ببذل قصارى جهدي لتوفير الحماية لهم، وذلك ما سأفعله."
وأشار بوش إلى أنه سيوضح للقادة الأوروبيين أن الولايات المتحدة لا تتهاون في محاربة الإرهاب وأنها تحرص أيضا على مساعدة المحتاجين ونصرة المضطهدين في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: "سأقول لهم إننا سنكون من ناحية صارمين عندما يتعلق الأمر بأنظمة إرهابية تمتلك أسلحة محظورة، ومن الناحية الأخرى سنساعد في إطعام الجياع. وقد أعلنت أن دارفور منطقة إبادة جماعية لأنني أهتم اهتماما عميقا بالناس الذين يعانون من العصابات المارقة التي تمارس عمليات القتل والاغتصاب."
هذا وأعلن بوش أنه بحث مع قادة الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز الديموقراطية في العالم.
وأشار بوش إلى ضرورة أن ترفع سوريا يدها عن لبنان. وقال بوش إن الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع الأمم المتحدة لتوجيه رسالة واضحة إلى سوريا.
وأضاف: "اتركوا لبنان وشأنه. دعوا اللبنانيين يعيشون في نظام ديموقراطي حر. ولا بد من قيام ديموقراطية حرة لإرساء قواعد السلام في الشرق الأوسط."
وفي موضوع كوريا الشمالية، دعا بوش بيونغ يانغ إلى الالتزام بالاتفاقيات المبرمة معها.
وقال: "من بين الاستراتيجيات التي نتبعها مع كوريا الشمالية التأكد من إشراك دول أخرى لتشكيل مجموعة للتعامل مع هذا النظام الذي يفتقر إلى الشفافية. والصين واحدة من الدول المشاركة في محادثات الدول الست، ويسرني أنها تتحمل مسؤولياتها في التعامل مع زعيم كوريا الشمالية."
وأشاد بوش أيضا بالدور الذي تقوم به روسيا واليابان لكبح جماح بيونغ يانغ.
واتفق بوش والمستشار النمساوي على ضرورة العمل لتعزيز فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال بوش إن الولايات المتحدة تعمل لإحلال السلام وفق رؤية الحل على أساس دولتين متجاورتين تعيشان بسلام.
وأضاف: "لن نتعامل مع حكومة جعلت تدمير إسرائيل أحد أهم أهدافها السياسية. ولا أعرف كيف يمكن أن تحقق السلام بتدمير دولة يفترض أن تكون الطرف الثاني في السلام."
وقال شوسل: "إن على الحكومة الفلسطينية أن تعترف بإسرائيل وتقلع عن العنف كما أن الاتحاد الأوروبي يعارض الخطوات التي تتخذها إسرائيل من جانب واحد."
وأضاف شوسل: "إن تصعيد المواجهة المسلحة التي شهدنها في الأسابيع والأيام الأخيرة يظهر غياب أي أفق سياسي. إن حل تلك المشكلة لا يمكن ألا أن يكون سياسيا مبنيا على المفاوضات ومبادئ خطة خريطة الطريق."
وشدد المستشار النمساوي الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي على أن أوروبا تلتقي مع الولايات المتحدة على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف: "على إيران أن تنتقي الخيار الصحيح. ونرحب بالتدخل الأميركي ولاسيما إشارتها التاريخية في الفترة الأخيرة إلى استعدادها للانضمام إلى المفاوضات إذا استجابت إيران لشروط استئناف المفاوضات."
وأعرب شوسل عن دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة المالكي.
وقال: "إننا ندين بشدة الأعمال الإرهابية واستمرار حملة العنف ضد الشعب العراقي وضد حكومته المنتخبة دستوريا."
يذكر أن بوش يشارك اليوم الخميس في الذكرى الخمسين لانتفاضة بودابست التي قمعتها القوات السوفياتية في عام 1956 وقضت على براعم الديموقراطية التي كانت تتفتح فيها.
وسيلقي الرئيس بوش خطابا بهذه المناسبة يشدد فيه على أهمية ترسيخ الديموقراطية في منطقة سيطر عليها الاتحاد السوفياتي سحابة نصف قرن.
وسيمضي الرئيس بوش سحابة اليوم في المجر في ختام جولة في أوروبا بدأها في النمسا حيث حضر قمة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
XS
SM
MD
LG