Accessibility links

اللجنة الرباعية الدولية تلتقي الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني على انفراد


التقى موفدو اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط الأربعاء في القدس على التوالي مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في محاولة لتحريك مفاوضات السلام غير المباشرة المتعثرة بين الطرفين منذ أكثر من سنة.

وأعلنت الأمم المتحدة التي احتضن مكتبها في القدس المباحثات في بيان أن موفدي الرباعية التي تضم الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط توني بلير "التقوا الطرفين كلا على حدة في القدس".

وأفاد البيان أنهم "شددوا على أهمية تبادل مباشر بين الطرفين من دون تأخير ولا شروط مسبقة بدءا باجتماع تمهيدي يليه عرض اقتراحات حول الأراضي والأمن".

وأضاف البيان أن "الموفدين جددوا دعوة الطرفين إلى توفير أجواء مناسبة لاستئناف المباحثات وحثوا على الامتناع عن الأعمال الاستفزازية".

إسرائيل تنتقد موقف الفلسطينيين

وانتقد مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو موقف الفلسطينيين مؤكدا أن "المفاوض الفلسطيني صائب عريقات رفض مقابلة نظيره الإسرائيلي اسحق مولخو كما أنه لم يلتق مسؤولي الرباعية".

واعتبر أنه "إذا استمر الفلسطينيون في مقاطعة المفاوضات فان ذلك سيثير تساؤلات خطيرة بشأن صدق التزامهم بإيجاد حل تفاوضي". وكان ممثلو الرباعية قد التقوا بمفاوضين إسرائيليين وفلسطينيين قبل شهر دون إحراز تقدم، وقالوا إنهم "شجعوا الطرفين على استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة دون إرجاء او شروط مسبقة".

وجدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس الثلاثاء التأكيد على أن مطالبته بتجميد الاستيطان الإسرائيلي لاستئناف المفاوضات ليست "شروطا مسبقة" بل يجب أن يكون هذا التجميد "التزاما" من إسرائيل.

وقال عباس عقب لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان "وقف الاستيطان ثمرة التزامات دولية وثنائية اتخذت من قبل الطرفين بيننا وبين إسرائيل".

التزامات دولية إسرائيلية فلسطينية

ودعت 20 منظمة غير حكومية الثلاثاء "الرباعية إلى تذكير الطرفين المتنازعين بالتزاماتهما في نظر القانون الدولي" وحثتها على "مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتخلي عن سياستها الاستيطانية وتجميد كل عمليات تدمير" المنازل الفلسطينية.

من جانبها تتهم اسرائيل القيادة الفلسطينية بطرح "شروط مسبقة" قبل التفاوض وتقول انها مستعدة لاستئناف المفاوضات حالا.

وفي إعلان صدر في 23 سبتمبر/أيلول، بعد ساعات قليلة من طرح محمود عباس طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة، اقترحت الرباعية تحريك مفاوضات السلام المتعثرة منذ أكثر من سنة.

وعرض الاقتراح استئناف الحوار بين الطرفين في ظرف شهر من اجل التوصل إلى اتفاق سلام في سنة ورد الطرفان على الاقتراح بترحيب متفاوت وتأويل على أنه تأييد لكل من مطالبهما.

دعم للتفاوض المباشر هذا وقد أصدرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بيانا الأربعاء في ختام لقائها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بروكسل، دعت فيه إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وجاء في البيان "إن الهدف الأساسي للاتحاد الأوروبي يبقى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ديموقراطية تعيش إلى جانب إسرائيل بسلام وأمان،" معتبرة أن "للاتحاد الأوروبي دورا حاسما يلعبه في هذه العملية مع شركائه في اللجنة الرباعية".

بناء المستوطنات عقبة

وتابع البيان "إلا أن الأحداث على الأرض، مثل مواصلة بناء المستوطنات في الضفة الغربية ومن ضمنها القدس الشرقية، تعتبر عقبة أمام جهودنا من اجل السلام وتهدد بجعل حل الدولتين أمرا مستحيلا".

وأضافت آشتون "إلا أنني اعتقد أننا نتقاسم جميعنا القناعة بأن المفاوضات المباشرة في نهاية المطاف تبقى أساسية لتلبية التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في أن تكون له دولته".

من جهة ثانية، أوضح البيان أن أوروبا "تلتزم بالإبقاء على مساعدتها المالية للفلسطينيين بالرغم من المشاكل التي تعترض الوضع الاقتصادي،" موضحة أن محادثاتها مع عباس تركزت أيضا على "أهمية قيام المصالحة الفلسطينية".

XS
SM
MD
LG