Accessibility links

اعتقال سبعة أشخاص في ميامي بتهمة التخطيط لشن هجمات داخل الولايات المتحدة


أكد وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس أن الأشخاص السبعة الذين اعتقلوا مساء الخميس في ولاية فلوريدا كانوا يخططون لشن هجمات داخل الولايات المتحدة بالتواطؤ مع تنظيم القاعدة.
وأوضح غونزاليس خلال مؤتمر صحفي طبيعة التهم الأربع الموجهة إليهم وهي: "التآمر من أجل توفير الدعم المادي لمنظمة إرهابية أجنبية وهي شبكة القاعدة، التآمر من أجل توفير الدعم المادي والموارد للإرهابيين، التآمر من أجل إلحاق أضرار شنيعة وتدمير مباني بواسطة بمتفجرات، والتآمر من أجل شن حرب ضد حكومة الولايات المتحدة."
وأضاف غونزاليس أن المعتقلين السبعة أعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة وكانوا يحاولون الحصول من هذا التنظيم على مبالغ مالية ومعدات عسكرية لشن هجمات داخل الأراضي الأميركية وفق المستوى ذاته الذي نفذت يه هجمات الحادي عشر من سبتمبر أو ربما بشكل أكبر.
وقد واصلت السلطات الفدرالية الأميركية تحقيقاتها مع الأشخاص السبعة الذين أوقفتهم مساء أمس على خلفية الاشتباه في تخطيطهم لشن هجمات إرهابية تستهدف عدداً من المقرات الحكومية والأبنية الأخرى في مدينة شيكاغو.
وقد جاءت عملية التوقيف إثر مداهمة مخزن للسلع في ضواحي مدينة ميامي بولاية فلوريدا.
وأعلن مسؤول فدرالي أنه لا علاقة للأشخاص السبعة بتنظيم القاعدة، لكنه لم يستعبد احتمال سعيهم للانضمام إلى هذا التنظيم.
وقال روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي إن التحقيقات الآن تركز على العمليات التي كانت الجماعة تخطط لشنها.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية: "إن ما نواجهه الآن هو إرهاب محلي، وهذا ما حدث في كندا في الشهر الماضي وفي لندن خلال الصيف الماضي، وهذا يعني أن الإرهاب المحلي أصبح ظاهرة جديدة تُهدّد أمننا، علماً أننا أحبطنا عدداً من العمليات التي أعدّتها هذه الجماعات الإرهابية المحلية من دون أن يكون لها أي علاقة بتنظيم القاعدة أو تنظيمات إرهابية أخرى."
وفي السياق ذاته، نفى مسؤولون في الجالية الإسلامية في ميامي بولاية فلوريدا وجود أي علاقة لهم مع الأشخاص السبعة الذين اعتقلوا الخميس للاشتباه في أنهم كانوا يريدون تفجير برج سيرز في مدينة شيكاغو، وهو أعلى ناطحة سحاب في الولايات المتحدة.
فقد صرح ممثل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في فلوريدا الجمعة بأن المعتقلين لا يقيمون أي علاقة مع الجالية المسلمة وأن إيديولوجيتهم لا تمت إلى الإسلام بصلة.
وأعرب عن القلق من احتمال وقوع عمليات انتقامية ضد المسلمين في الولايات المتحدة.
من جهتها، أعربت جوليان سميث كبيرة الباحثين في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن عن اعتقادها بأن الجماعات الإرهابية المحلية تتأثر بأيديولوجية القاعدة.
وقالت سميث: "ما شاهدناه خلال الأحداث الأخيرة، بما فيها الكشف مؤخرا عن مخططات القيام بهجمات في كندا، هو أن هناك تهديدات متعددة فيما يتعلق بالمتطرفين والإرهابيين المحتملين، وبطبيعة الحال ركزت الولايات المتحدة وحلفاؤها خلال السنوات الخمس الماضية على تنظيم القاعدة باعتباره العدو الأول، ولكن ما نشاهده الآن هو أن القاعدة لن تبقى لمدة طويلة العدو الأول بل هو هذه الجماعات الصغيرة التي تتشكل وتتأثر بأيديولوجية القاعدة غير أنها في الواقع ليست لها أية علاقة رسمية بتنظيم القاعدة."
وعرضت سميث لأفضل السبل من أجل التصدي لمثل هذه الجماعات، وقالت: "يتعين التواصل مع المسلمين المعتدلين لمعرفة الأشياء التي تقلقهم سواء على صعيد السياسة الخارجية الأميركية والسياسة الداخلية كذلك، بالإضافة إلى القضايا التي يرغبون في التطرق إليها، وأعتقد أن الولايات المتحدة بذلت مجهودا لا بأس به خلال الأعوام الماضية للتواصل مع المسلمين المعتدلين."
وشددت سميث على أهمية الحوار والانفتاح على الأقليات الدينية والعرقية لتحقيق التفاهم المتبادل وتفادي شعور تلك الأقليات بالاضطهاد والتوجه نحو التطرف.
XS
SM
MD
LG