Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

27 قتيلا في اشتباكات بين الجيش السوري ومنشقين بدرعا


أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس أن 27 عنصرا على الأقل من الجيش والأمن السوري قتلوا فجر في اشتباكات مع منشقين في محافظة درعا، في الوقت الذي نشرت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا بأسماء مسؤولين عسكريين سوريين متهمين بقتل وتعذيب المدنيين.

وقال المرصد في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن ما لا يقل عن "27 عنصرا من الجيش والأمن النظامي إثر اشتباكات فجر اليوم الخميس بين مجموعات منشقة والجيش والأمن النظامي" في درعا، المحافظة الجنوبية التي انطلقت منها الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/آذار.

وأوضح البيان أن الاشتباكات حصلت في مواقع متفرقة عند حاجز طريق السد وتجمع أمني في حديقة الروضة بمدينة درعا وحاجز أمني عسكري مشترك عند تقاطع طرق بلدات المسيفرة والجيزة وبصرى الشام.

وذكر المرصد في بيان ثان أن عدد المدنيين الذين قتلوا الأربعاء ارتفع إلى 24 قتيلا بعدما كانت الحصيلة السابقة تفيد عن سقوط 21 قتيلا، مشيرا إلى مقتل أربعة أشخاص تحت التعذيب ووفاة ثلاثة أشخاص متأثرين بجروح أصيبوا بها في وقت سابق.

وأشار البيان إلى أن بين القتلى الـ24 سقط 13 في مدينة حماة وريفها بينهم طالبة جامعية، وخمسة في مدينة حمص، وثلاثة في بلدة معر تمصرين في محافظة إدلب، وواحد في محافظة درعا، وواحد في دير الزور، بينما قتلت مواطنة عراقية برصاص قناصة في مدينة الزبداني بريف دمشق.

اتهامات بقتل وتعذيب مدنيين

وفي هذه الأثناء، كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية عن قائمة بـ74 اسما لمسؤولين عسكريين سوريين متهمين بقتل وتعذيب المدنيين المتظاهرين ضد نظام الأسد.

ونشرت المنظمة تقريرا مفصلا من 88 صفحة حول الأحداث الجارية في سوريا، والتجاوزات التي اقترفها نظام بشار الأسد ضد المتظاهرين المطالبين برحيل النظام، حيث جاء في التقرير أن المتهمين قاموا بقتل وتعذيب المدنيين أو كانوا وراء إصدار الأوامر بذلك.

وقالت المنظمة إن الكشف عن قائمة الأسماء المتهمة بالتعذيب جاء على خلفيات 60 مقابلة أجراها المحققون بالمنظمة مع ضحايا التعذيب من قبل المصالح الأمنية والعسكرية.

وقالت مسؤولة في المنظمة إن الرئيس السوري بشار الأسد "لديه علم بكل ما يحدث"، في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها الأسد لمحطة ABC News الإخبارية، والتي نفى من خلالها أن يكون على علم بأعمال القتل أو أن يكون هو من أمر بها.

وطالبت المنظمة بإحالة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية، وهو المطلب الذي ترفضه عدد من الدول وفي مقدمتها روسيا، حيث طلبت هيومن رايتس ووتش من موسكو وقف معارضتها لفرض عقوبات على الحكومة السورية في مجلس الأمن.

كما طالبت المنظمة روسيا بوقف مبيعاتها للأسلحة والمعدات العسكرية إلى دمشق، إضافة إلى وقف المساعدات بمختلف أشكالها للحكومة السورية.

اجتماع المعارضة

وفي تطور آخر، يعتزم المجلس الوطني السوري عقد مؤتمر بين 16 و18 ديسمبر/كانون الأول الحالي في منطقة قمرت شمال تونس.

ومن المقرر أن يشارك في افتتاح المؤتمر نحو 200 من أعضاء المجلس إلى جانب سفراء عرب وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان على أن يعقد أعضاء المجلس اجتماعات مغلقة.

وقد سبق رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون هذا الاجتماع بتوجيه نداء إلى المحتجين في سوريا حثهم فيه على ضرورة مواصلة تحركاتهم الشعبية حتى تتحقق كافة المطالب المرفوعة.

وقال غليون إن "الجميع يعرف أنه ليس أمامنا إلا خيار واحد وهو الاستمرار والنصر"، مضيفا أن هدف الإضراب الذي يشنه السوريون "سيستمر ويتصاعد حتى العصيان المدني الشامل الذي سينتهي معه النظام".

وأوضح المتحدث أن هدف الإضراب هو "إجبار النظام على سحب قوات القمع من المدن وتحرير المعتقلين والاعتراف بحق الشعب السوري في التعبير والتظاهر بحرية ومحاكمة المجرمين".

تحذيرات أميركية

وفي سياق متصل، حذر منسق مكتب الموفد الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط فريديريك هوف أمام مجلس النواب الأميركي من احتمال انزلاق سوريا إلى حرب أهلية.

وقال هوف "كلما طال عمر هذا النظام في السلطة، تتعاظم المخاطر من تحول سوريا إلى نزاع طائفي دموي".

وأضاف هوف الذي كان يدلي بشهادته في جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب عن سوريا أن لا أحد يريد عسكرة الوضع في سوريا بل إن الجميع يسعى لإيجاد حل سلمي، موضحا أن "آخر ما تريده الولايات المتحدة هو نزاع عسكري".

وأشار المتحدث إلى أن "إحدى أكثر مهماتنا إلحاحاً العمل مع الآخرين للحيلولة دون تحول هذه الانتفاضة السلمية إلى عصيان مسلح من شأنها نزع مصداقية المعارضة وتعزيز منطق النظام".

ودعا هوف الأسد إلى التنحي للمساعدة على إنهاء الأزمة في سوريا، حيث قال "يستطيع بشار الأسد وحلقته الداخلية أن يقدموا أفضل مساهمة لراحة الشعب السوري بأن يرحلوا الآن بدون تأخير".

XS
SM
MD
LG