Accessibility links

فرنسا تندد بالجرائم ضد الإنسانية في سوريا وتطالب برحيل الأسد


ندد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس في طرابلس بما قال إنها "جرائم يومية بحق الإنسانية يتم ارتكابها في سوريا"، مطالبا في الوقت ذاته برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت دخلت فيه الحركة الاحتجاجية في هذا البلد شهرها العاشر.

وأعلن جوبيه أمام مئات الطلاب في جامعة طرابلس خلال زيارة يقوم بها إلى ليبيا أن "حوالي خمسة آلاف قتيل قد سقطوا في سوريا، كما أن ثلاثة ملايين سوري طاولهم القمع الدامي، وهناك العديد من التجاوزات والجرائم بحق الإنسانية يتم ارتكابها يوميا".

وتابع جوبيه متسائلا "كم من الضحايا ينبغي أن يسقطوا بعد حتى يدرك العالم أن على بشار الأسد أن يرحل؟".

إطلاق نار على متظاهرين عزل

في هذه الأثناء، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته يوم الخميس واعتمد على شهادات جنود فروا من الجيش أن "قادة سوريين أمروا بإطلاق النار عشوائيا على متظاهرين عزل".

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن هؤلاء الجنود الفارين ذكروا 74 ضابطا عسكريا ومن المخابرات "أمروا على ما يبدو أو سمحوا أو غضوا النظر عن عمليات قتل وتعذيب واسعة واعتقالات غير قانونية".

وأوضحت أن الجنود أمروا بإنهاء التظاهرات "بأي طريقة" بما في ذلك القتل، مشيرة إلى أن تقريرها الذي يحمل عنوان "بأي طريقة" أنجز استنادا إلى شهادات أكثر من 60 جنديا فارا. وبحسب التقرير، فقد قال نصف هؤلاء الجنود إنهم تلقوا أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين والمارة على حد سواء.

ومن ناحيتها قالت آنا نايشتات المديرة المشاركة لحالات الطوارئ في هيومن رايتس ووتش، في بيان لها إن "الفارين أعطوا أسماء ورتب ووظائف الذين أصدروا الأوامر بإطلاق النار والقتل". وأضافت أنه "ينبغي محاكمة الضباط الذين ذكروا في التقرير وكذلك أعلى مستويات الحكومة السورية، على جرائمهم ضد الشعب السوري".

ونقل التقرير عن أحد هؤلاء الفارين عرف عن نفسه باسم امجد انه أرسل إلى درعا وأن قائده أمره بإطلاق النار على متظاهرين في 25 ابريل/ نيسان.

وقالت المنظمة إن الرئيس السوري بشار الأسد يحمل "مجموعات إرهابية مسلحة" مسؤولية حمام الدم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها وجدت حالات هاجمت فيها قوات مناوئة للنظام جنودا موالين لنظام بشار الأسد.

لكن هيومن رايتس ووتش أكدت أن معظم التظاهرات التي حصلت على معلومات بشأنها، كانت سلمية مؤكدة على ضرورة محاسبة القادة العسكريين السوريين المسؤولين عن الانتهاكات ضد متظاهرين.

ويواجه الرئيس السوري بشار الأسد حملة احتجاجات غير مسبوقة منذ منتصف مارس/آذار الماضي للمطالبة بتنحيه عن السلطة، وهي الحملة التي واجهتها قوات الأمن والجيش بقمع شديد أدى إلى مقتل خمسة آلاف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG