Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة تنهي رسميا الحرب في العراق


أنهت الولايات المتحدة رسميا الخميس الحرب في العراق وتم إنزال العلم الأميركي خلال حفل أقيم في مطار بغداد بمناسبة انسحاب الجيش الأميركي وتسليم كافة المسؤوليات إلى السلطات العراقية بعد حوالى تسعة أعوام على انطلاق الحملة العسكرية التي أطاحت بنظام صدام حسين.

وشارك وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في الاحتفال الرمزي الذي شهد إنزال علم القوات الأميركية ووضعه في صندوق بناء على تقاليد الجيش، لكي تتم إعادته إلى الولايات المتحدة.

كما شارك في المناسبة قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد اوستن، والسفير الأميركي لدى بغداد جيمس جيفري، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، وقائد المنطقة الوسطى الجنرال جيمس ماتيس، فضلا عن رئيس هيئة الأركان العراقية المشتركة الفريق بابكير زيباري والمتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري.

وخاطب بانيتا جنودا أميركيين، ضمن الدفعة الأخيرة التي ما زالت في العراق حتى نهاية العام الجاري وقوامها أربعة آلاف جندي، قائلا "إنكم ستغادرون بفخر كبير، فخر دائم .. تأكدوا أن تضحياتكم ساعدت الشعب العراقي في وضع الحكم الاستبدادي جانبا ومنح الأمل والرخاء والسلام للأجيال القادمة لهذا البلد".

ووصف بانيتا المرحلة الحالية بأنها تاريخية بالنسبة للشعبين العراقي والأميركي، مثنيا على الجهود التي بذلها الجنود الأميركيون وقادتهم من أجل تحقيق استقلال وسيادة العراق.

وقال إنه "لا يمكن لأحد أن ينسى التضحيات التي قدمها ما لا يقل عن مليون جندي أميركي ممن خدموا في العراق وتضحيات عائلاتهم أيضا من خلال ما نفذوه من عمليات إعادة انتشار تلو الأخرى".

وقبل توجهه إلى العراق، قام بانيتا بزيارة إلى أفغانستان أكد خلالها عدة مرات أن "الولايات المتحدة تستطيع أن تفخر بما أنجزته في العراق".

كما أقر بالصعوبات التي ستواجه العراق خلال السنوات القادمة قائلا إنه "ستكون هناك عدة تحديات في المستقبل، وسيواجهون تحديات الإرهاب، وتحديات مع أولئك الذين يريدون تقسيم البلاد، وتحديات مع تجربة الديموقراطية" مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "منحت العراقيين الفرصة كي يتمكنوا من النجاح".

جدير بالذكر أن الحملة العسكرية الأميركية كلفت الولايات المتحدة منذ انطلاقها في مارس/آذار 2003، نحو 4500 قتيل و32 ألف جريح في صفوف قواتها فضلا عن أكثر من 800 مليار دولار.

ويعد الانسحاب الأميركي مبكرا مقارنة بما كان مخططا في السابق، مما يشكل، بحسب وكالة انباء أسوشييتد برس، قلقا للمسؤولين العسكريين إزاء مدى استعداد القوات العراقية لتبوء كافة المسؤوليات فيما لا تزال تصارع لتنمية العمليات اللوجستية والجوية والمراقبة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
XS
SM
MD
LG