Accessibility links

عباس تشاور مع هنية حول كيفية تجنيب قطاع غزة هجوما عسكريا إسرائيليا


ذكرت مصادر رسمية فلسطينية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التقى مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية في مدينة غزة مساء الاثنين لبحث قضية الجندي الإسرائيلي المخطوف.
وقد أفاد مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن عباس تشاور مع هنية سعيا لإنهاء أزمة خطف الجندي الإسرائيلي وتجنيب قطاع غزة هجوما عسكريا إسرائيليا.
وأكد المسؤول أن هذا اللقاء هو جزء من سلسلة الاتصالات واللقاءات التي يجريها عباس بهدف احتواء الموقف وإنهاء الأزمة.
وكان عباس قد ندد بعملية الاختطاف التي استهدفت جنديا إسرائيليا يحمل الجنسية الفرنسية بالإضافة إلى جنسيته الإسرائيلية كما دعت حركة حماس إلى إطلاق سراحه.
من جهة أخرى، حذر نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة لأي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في قطاع غزة ردا على خطف الجندي الإسرائيلي.
وقال أبو ردينة تعليقا على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إنها لا تخدم الجهود المبذولة للخروج من الأزمة الحالية. وأضاف أبو ردينة أن التصعيد العسكري الإسرائيلي سيؤدي إلى تدمير الهدنة وله تداعيات خطرة.
وطالب أبو ردينة اللجنة الرباعية خصوصا الولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتهم إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي سيضر بالمنطقة بأسرها. وهددت إسرائيل بشن هجوم كاسح على قطاع غزة للبحث عن الجندي المخطوف فيما تتواصل النداءات من مختلف عواصم العالم من أجل التهدئة وعدم اللجوء إلى السلاح.
على صعيد آخر، أظهر استطلاع مشترك للرأي أجراه مركزان فلسطيني وإسرائيلي انخفاضا في تأييد الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء للتسوية الدائمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي اقترحها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عقب مباحثات كامب ديفيد في العام 2000.
وحسب النتائج التي خلص إليها استطلاع معهد ترومان لأبحاث السلام في الجامعة العبرية والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله فإن نسبة تأييد الإسرائيليين للتسوية الدائمة بناء على مقترحات كلينتون انخفضت من 64 بالمئة أواخر العام الماضي إلى 55 بالمئة في الوقت الراهن.
وكان كلينتون قدم في أعقاب محادثات كامب ديفيد مبادرة لإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية بعد انسحاب إسرائيل من غالبية الأراضي الفلسطينية، إلا أنها بقيت غامضة إزاء مصير اللاجئين الفلسطينيين. أما بين الفلسطينيين، فاظهر الاستطلاع أن نسبة التأييد لنفس التسوية بلغت 44 بالمئة مقارنة بـ46 بالمئة في ديسمبر/كانون الأول 2005.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء استفتاء حول هذا الموضوع بشكل مشترك فلسطيني إسرائيلي بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتشكيل حكومة فلسطينية بقيادة حماس.
XS
SM
MD
LG