Accessibility links

تشكيل مجموعة جديدة للمعارضة السورية والبرلمان الأوروبي يطالب الأسد بالتنحي


أعلنت مجموعة من المعارضين السوريين الذين يؤكدون أنهم يمثلون غالبية حركات المعارضة على الأرض في سوريا، إقامة "اللقاء الوطني للقوى الثورية" لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يمارس حملة قمع ضد التظاهرات المستمرة منذ تسعة أشهر مما أدى إلى مقتل خمسة آلاف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقال محمد بسام العمادي سفير سوريا السابق في السويد ورئيس اللقاء للصحافيين في اسطنبول إن "النظام قتل واعتقل وعذب وهجر عشرات الآلاف من الأشخاص، لذلك فقد سعت مجموعات ثورية مختلفة إلى توحيد قيادتها العملية والسياسية لتجميع قواتها وقلب النظام".

وتابع العمادي قائلا "الآن وبعد أن اجتمعت الشروط أصبح من الضروري أن نكشف أنفسنا للشعب ونعلن اللقاء الوطني للقوى والمنسقين ومجالس الثورة". وأكد الدبلوماسي السابق أن اللقاء يضم "أغلبية المجموعات الثورية التي تقود الثورة في سوريا".

وأضاف أن "اللقاء تمكن من جمع كل هذه المجموعات تحت المظلة نفسها"، مشيرا إلى أن المجلس الوطني السوري الذي يؤكد انه يضم معظم حركات المعارضة السورية، اعترف بحركته وقبلها في صفوفه.

وأوضح العمادي أن اللقاء يضم الجزء الأكبر من لجان التنسيق المحلية التي تنظم نشاط الحركة الاحتجاجية في الأحياء والمدن السورية مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه اللجان ممثلة أيضا في المجلس الوطني "لكن بنسبة قليلة".

وأكد أن "اللقاء يدعم الجيش السوري الحر، الذي يضم منشقين عن قوات بشار الأسد، بقدر ما يحمي هذا الجيش المدنيين والثورة السلمية في سوريا" مشيرا إلى أنه هو شخصيا قد عمل في تنسيق المجموعات الثورية في دمشق.

البرلمان الأوروبي يدعو الأسد إلى التنحي

في شأن آخر، دعا البرلمان الأوروبي الخميس الرئيس السوري بشار الأسد إلى "التخلي عن السلطة فورا" ووقف "القمع الوحشي" للاحتجاجات. وقال البرلمان في قرار تبناه في مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية إنه "يدين مجددا بأكبر قدر من الحزم، القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه".

وطلب النواب الأوروبيون "الوقف الفوري لكل أعمال القمع العنيف ضد متظاهرين سلميين، وكذلك منع المضايقات لعائلاتهم والإفراج عن كل المحتجين والسجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المعتقلين".

كما طالب النواب بفرض عقوبات إضافية للاتحاد الأوروبي على دمشق "تتركز على النظام السوري مع مراعاة أن تقلل إلى الحد الأدنى الانعكاسات السيئة على السكان طالما استمر القمع".

وكان البرلمان الأوروبي قد أشاد الأربعاء بالمحتجين السوريين، كما قرر منح جائزة ساخاروف العريقة لحرية الفكر لاثنين من شخصيات الحركة هما رسام الكاريكاتور علي فرزات والمحامية رزان زيتونة اللذين لم يتمكنا من الحضور إلى ستراسبورغ لتسلم الجائزة.

ووجه فرزات الذي اضطر للبقاء في الكويت، رسالة بالفيديو بينما وجهت زيتونة التي تعيش في مكان سري في بلدها رسالة مكتوبة مؤثرة إلى النواب. ومنح فرزات وزيتونة الجائزة مع ثلاث شخصيات أخرى في الربيع العربي هم منشق ليبي وناشطة مصرية وشاب تونسي بعد وفاته.

كندا تعلن إجلاء رعاياها

في هذه الأثناء، أعلنت كندا الخميس أنها ستقوم بإجلاء رعاياها من سوريا، مؤكدة أن الوضع في هذا البلد "يزداد تدهورا"، كما دعت مواطنيها إلى مغادرته.

وقال وزير الخارجية جون بيرد إن اوتاوا "أصدرت توجيهات إلى مسؤوليها بالقيام بعملية إجلاء طوعية خلال الشهر المقبل" وفي الوقت ذاته تدعو الكنديين إلى "مغادرة سوريا فورا بأي وسيلة متاحة طالما لا تزال خيارات السفر موجودة".

يذكر أن الحكومة الكندية تدعو مواطنيها إلى مغادرة سوريا منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وحذر الوزير الكندي من أن "الوضع المتدهور والعقوبات التي تفرضها الجامعة العربية على سوريا سيكون لها تأثير كبير على حركة النقل الجوي التجارية".

وأضاف أن المسؤولين الكنديين في دمشق قد لا يتمكنوا من تقديم وثائق السفر اللازمة لأي شخص يختار مغادرة سوريا بعد 14 يناير/ كانون الثاني ، كما أن وسائل النقل التجاري قد لا تصبح متوفرة بعد ذلك.

يذكر أن السلطات السورية قد فرضت قيودا في الحركة على الدبلوماسيين العاملين فيها مما جعل من الصعب على هؤلاء تقديم المساعدة القنصلية في حالات الطوارئ.

XS
SM
MD
LG