Accessibility links

مصادر ديبلوماسية تؤكد عدم لقاء لاريجاني وسولانا آخر الشهر الجاري


أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أن بلاده تؤمن بالتوصل إلى حل يرضي جميع أطراف التفاوض في تلك القضية.
إلا أن أفادت مصادر ديبلوماسية أن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا لن يلتقي هذا الأسبوع لاريجاني.
وكان سولانا أعرب عن أمله بلقاء لاريجاني قبل 29 يونيو/حزيران، التاريخ الذي حددته واشنطن وبعض الدول الأوروبية لترد إيران على عرض الدول الكبرى حول برنامجها النووي.
يذكر أن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قال إن الولايات المتحدة تتوقع أن يقوم لاريجاني بنقل رد رسمي من طهران إلى سولانا.
كذلك، أعلن سنو أنه لا يعتبر أن رفض خامنئي إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة حول برنامج إيران النووي هو الموقف النهائي لإيران بخصوص هذا العرض.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي قد أكد عدم حاجة بلاده للدخول في مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة الأميركية.
ورغم أن خامنئي قال إن إيران مستعدة لتخفيف المخاوف الدولية حول تطلعاتها النووية المختلف عليها، إلا أنه أضاف أن إيران لن تفاوض أيا كان على حقوقها الثابتة في الحصول على التكنولوجيا النووية واستخدامها. وأشار خامنئي إلى أن إيران غير مستعدة للاذعان لأية مطالب دولية لتعليق تخصيب اليورانيوم. وقال خامنئي: "إذا تم الاعتراف بهذا الحق، فنحن مستعدون للتفاوض حول ضوابط المراقبة."
من جهة أخرى، قال روبرت أينهورن مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق لشؤون منع انتشار الأسلحة النووية إن أمام إيران عرضا سخيا يجب أن تستغله للخروج من الأزمة التي أثارها برنامجها النووي.
ودعا أينهورن خلال لقاء مع "العالم الآن" المسؤولين الإيرانيين إلى اعتماد الحكمة في التعامل مع العرض الدولي.
وقال أينهورن: "آمل أن تجد إيران فوائد ملحوظة في العرض المقدم لها، وأن تشارك في مسار التواصل المباشر، فمن يعلم ما قد يسفر عنه ذلك؟ غير أنني أعتقد أنه إذا رفضت إيران هذا العرض، وقررت أنها لا تستطيع تجميد أنشطة التخصيب ولو بشكل مؤقت، فسيكون ذلك خطأ تاريخيا كبيرا."
ورفض أينهورن الإدعاءات القائلة إن الولايات المتحدة كانت تعلم مسبقا أن إيران سترفض الاقتراح وأنها تحاول فقط إظهارها بصورة الدولة التي لا تحترم مطالب المجتمع الدولي.
وأضاف أينهورن: "كيف يمكن لواشنطن أن تعلم أن إيران لن تستجيب لهذا المطلب؟ من المؤكد أنه خلال أي مفاوضات من هذا الشكل يتخذ المتفاوضون عادة مواقف صارمة وقوية يمكن في نهاية المطاف أن يتخلوا عنها إذا تبين لهم أن ذلك سيخدم مصلحتهم الوطنية بشكل عام. وهذا هو المسار الذي تتم من خلاله المباحثات، ولهذا أعتقد أنه من غير الممكن القول إن حكومة الرئيس بوش كانت تعلم مسبقا أن هذا المطلب سيلقى رفض إيران."
كما شدد أينهورن على ضرورة تجميد إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم لفسح المجال أمام المفاوضات مع الدول الأوروبية والتي قد تنضم إليها الولايات المتحدة.
وأضاف: "من المهم أن يدرك المرء أن عودة إيران للعمل بقرار تجميد أنشطتها للتخصيب ليست مجرد شرط أو مطلب للولايات المتحدة بل هو مطلب للمجتمع الدولي. فمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدر عددا من القرارات التي تدعو إيران إلى وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل فوري، كما أن مجلس الأمن الدولي دعا إيران في بيان رئاسي إلى القيام أيضا بشكل فوري بتجميد أنشطة التخصيب، فهذا ليس شرطا أميركيا بل إنه مطلب للمجتمع الدولي."
وأشار أينهورن إلى أن أي اتفاق بشأن تجميد إيران أنشطة التخصيب لن يعني عدم احتمال عودتها للتخصيب.
"لنفترض أن إيران ستكون على استعداد للقيام مرة أخرى بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم فإنها في حال قررت القيام بذلك فعلا، لن تتخذ قرار التجميد على أساس أنه سيكون دائما وغير محصور. وإنني متأكد أن طهران ستقوم بذلك لكي تسمح بإجراء المفاوضات ولمنح فرصة لتلك المفاوضات."
XS
SM
MD
LG