Accessibility links

logo-print

إسرائيل تتوغل في قطاع غزة وألوية الناصر صلاح الدين تهدد بقتل المستوطن المحتجز لديها


هددت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية بقتل المستوطن اليهودي الذي اختطف قبل يومين إذا لم يتوقف الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة المستمر حاليا والذي بدأ قبيل فجر الأربعاء.
فقد دخلت الآليات العسكرية الإسرائيلية قطاع غزة قبل حوالي أربع ساعات بعد قصف جوي عنيف أدى إلى تدمير محطة لتوليد الكهرباء، وانقطاع التيار عن معظم أنحاء القطاع.
وقبل ذلك قصف الجيش الإسرائيلي جسرين في وسط القطاع بالقرب من مخيم النصيرات للاجئين.
كما شنت إسرائيل غارات وهمية مستمرة على القطاع.
وكانت إسرائيل قد أعدت عدتها العسكرية الثلاثاء ووضعتها على الحدود مع قطاع غزة استعدادا للرد الانتقامي على العملية الفلسطينية المسلحة التي أدت إلى قتل جنديين إسرائيليين واختطاف ثالث، ما زال محتجزا في الأراضي الفلسطينية.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية تستخدم كل ما لديه من إمكانيات برية وجوية لاسترجاع الجندي المخطوف جلعاد شيلاط.
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات أمنية فلسطينية انسحبت من المطار المهجور في جنوب قطاع غزة فجر الأربعاء بعد تحذير من القوات الإسرائيلية التي تتأهب لشن هجوم.
وقالت المصادر إن قوات موالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمهلت 30 دقيقة لمغادرة المطار في رفح قرب الحدود مع إسرائيل وعلى طريق الدخول المتوقع لأي توغل إسرائيلي في غزة.
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن واشنطن تبذل جهودا حثيثة لتامين سلامة الجندي الإسرائيلي المختطف في قطاع غزة.
وأضاف إيرلي: "نجري اتصالات مع مسؤولين كبار في الرئاسة الفلسطينية ومع مسؤولين في مصر وجهات أخرى بهدف تأمين إطلاق سراح ذلك الجندي المختطف."
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد حثت إسرائيل على منح الجهود الديبلوماسية الرامية إلى إطلاق سراح الجندي مزيدا من الوقت قبل أن تبدأ عملا عسكريا انتقاميا في قطاع غزة. وقالت رايس إن على كافة الأطراف أن تعمل لتهدئة التوتر الفلسطيني الإسرائيلي.
هذا وهددت إسرائيل بتحميل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وغيره من قادة الحركة المسؤولية عن أي مكروه يلحق بالجندي الإسرائيلي المختطف.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هانغبي في إشارة إلى محاولة اغتيال إسرائيلية سابقة إن مشعل، الذي يقيم في سوريا، نجا من الموت في تلك المرة، ولكنه لن ينجو مرة أخرى إذا مست شعرة واحدة من رأس شليط.
كما اتهم نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز مشعل بتدبير الهجوم، وتوعد بالانتقام منه.
يذكر أن عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي في قطاع غزة أظهرت انقساما بين جناحي حركة حماس: العسكري والسياسي.
ففيما أكد الجناح العسكري أنه اختطف الجندي الإسرائيلي بالفعل فجر الأحد، طالبت الحكومة التي تمثل الجناح السياسي بالإفراج عنه.
وقال المتحدث الحكومي غازي حمد لإذاعة إسرائيلية إنه يأسف لاختطاف الجندي، وأضاف أن حماس لا ترغب في إراقة مزيد من الدماء.
ومن جهته، قال محمد نزال الناشط في الجناح العسكري للحركة في دمشق إن حماس لن تطلق سراح الجندي إلا عبر صفقة مع الإسرائيليين.
وحمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حماس مسؤولية أي أضرار تلحق بالشعب الفلسطيني من جراء عمليات إسرائيل الانتقامية، إلا أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية أكد لعباس في اجتماعهما مساء الاثنين أنه لا يملك أية معلومات عن مصير الجندي المختطف.
وقد قالت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية إن الجندي الإسرائيلي المخطوف موجود في مكان آمن، وادعت أنها اختطفت أيضا مستوطنا يهوديا.
وقال محمد عبد العال المتحدث باسم اللجان في قطاع غزة إن إسرائيل تسعى للحصول على معلومات عن الجندي المختطف لكن تلك المعلومات لن تكون مجانية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت أن مستوطنا يهوديا خرج من منزله في الضفة الغربية ما زال مفقودا منذ ليل الأحد.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن إسرائيل تأخذ تصريحات اللجان الشعبية بجدية شديدة، وتعتقد أنه ربما بالفعل تم اختطاف مستوطن.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد رفض مطالب خاطفي الجندي بإطلاق سراح نساء وأطفال فلسطينيين مقابل معلومات عن الجندي المختطف.
وأمر أولمرت بالإعداد لعملية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وكانت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي قد قالت إن جهود الوساطة المصرية والفرنسية للإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف باءت بالفشل.
وكانت مصر قد سعت لضمان سلامة الجندي الإسرائيلي المختطف منذ يوم الأحد، وشاركت فرنسا أيضا في تلك المساعي لأن الجندي المختطف يحمل أيضا الجنسية الفرنسية.
وقال مصدر قريب من المفاوضات حول إطلاق سراح الجندي للقناة الإسرائيلية الثانية إن احتمالات إطلاق سراحه عبر المفاوضات باتت معدومة.
XS
SM
MD
LG