Accessibility links

إسرائيل تعتقل مسؤولين فلسطينيين وحماس تتهمها بشن حرب لتقويض الحكومة الفلسطينية


اتهمت حركة حماس إسرائيل بشن حرب مفتوحة لتقويض الحكومة الفلسطينية، وقال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر إن الاعتقالات تهدف إلى تقويض الشرعية الفلسطينية وخيارات الشعب الفلسطيني.
وقد أصدرت حماس بيانا فجر الخميس في أعقاب حملة اعتقالات واسعة نفذتها القوات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية أوقفت فيها أكثر من 30 وزيرا ونائبا ومسؤولا في حركة حماس، بينهم نائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر ووزير الشؤون الدينية ناصر نايف الرجوب ووزير العمل محمد البرغوثي ووزير آخر.
كما اعتقلت رئيس بلدية قلقيلية ونائبه ومسؤولين في جنين. وشملت الاعتقالات مسؤولين من حماس في القدس والخليل وطولكرم.
وتزامنت حملة الاعتقالات مع العثور في رام الله على جثة المستوطن الإسرائيلي إلياهو آشري الذي اختطف قبل يومين.
وقد أعلنت لجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن قتل المستوطن.
أما في قطاع غزة فيتوغل الجيش الإسرائيلي في هجوم بري تبع قصفا جويا لجنوبي القطاع وشماله.
وقال شهود عيان إن صاروخا أطلق من طائرات حربية إسرائيلية على ملعب كرة القدم في الجامعة الإسلامية في غزة سبب انفجارا هائلا.
وقال متحدث إسرائيلي إن الطائرات استهدفت منطقة مفتوحة. ولم ترد تقارير عن وقوع أي ضحايا.
وكان الطيران الإسرائيلي قد أطلق عددا من الصواريخ على أهداف شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ويحاول المسؤولون الإسرائيليون ممارسة مزيد من الضغوط على حكومة حماس التي يتهمونها بالوقوف وراء اختطاف الجندي الإسرائيلي ويطالبون الحكومة الفلسطينية بتحمل مسؤولية إطلاق سراحه والحفاظ على حياته.
وقد ألقت المروحيات الإسرائيلية مناشير فوق قطاع غزة ليل الأربعاء الخميس محذرة السكان من عمليات عسكرية وشيكة. لكن العديد من الفلسطينيين الذين احتاطوا للأوضاع الصعبة بتخزين المؤن، قالوا إنهم لن يغادروا منازلهم.

وفيما قال ناطق عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات أمنية في الضفة، أعربت مصادر إسرائيلية عن اعتقادها أن للعمليات علاقة بادعاء منظمات فلسطينية أنها خطفت جنديا إسرائيليا آخر في الضفة الغربية وإسرائيليا ثالثا من داخل إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إنه مستعد لاتخاذ تدابير متطرفة لإعادة الجندي المخطوف، فيما قال وزير الدفاع عمير بيريتس إن على إسرائيل أن تفعل كل ما هو ممكن لإطلاق سراح أي إسرائيلي مخطوف.
وقال آفي حاي أدرعي الناطق العسكري الإسرائيلي إن مسؤولية سلامة الجندي المختطف تقع على عاتق حركة حماس والحكومة الفلسطينية.
في المقابل، أكد الدكتور خليل أبو ليلة القيادي في حماس إن قوة إسرائيل العسكرية والضغط الدولي لن يثنيان الشعب الفلسطيني وحماس عن المطالبة بالثوابت والحقوق المشروعة.
وأضاف في حديث مع "العالم الآن" أن الشعب الفلسطيني لديه القدرة على مواجهة هذا الحصار الإسرائيلي الذي بدأ منذ وصول حماس إلى السلطة.

من جهة أخرى، انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية موقف البيت الأبيض المساند لإسرائيل، وقال إن موقف واشنطن قد يعتبر ضوءا أخضر لإسرائيل لاجتياح قطاع غزة. اتهم هنية إسرائيل بزيادة تفاقم الأزمة الناجمة عن اختطاف جندي إسرائيلي، وذلك بإرسال قواتها ودباباتها إلى قطاع غزة.
وفي أول تعليق علني على اختطاف الجندي، شدد هنية على ضرورة وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي حتى لا يزداد الوضع تعقيدا وقال انه يتابع تطورات الأزمة ويأمل في إيجاد حل لها بطريقة مناسبة.
وأضاف أنه حث مجلس الأمن على التدخل الفوري وطلب من الجامعة العربية عقد اجتماع عاجل لبحث الوضع.
ودعا هنية إسرائيل في بيان وزعه على وسائل الإعلام إلى ضرورة وقف هجومها على قطاع غزة كي لا تزيد الأمور تعقيدا وتفاقما على حد تعبيره.
وأعرب هنية عن أسفه لموقف البيت الأبيض المساند لإسرائيل وقال إن موقف واشنطن قد يعتبر ضوءا أخضر لإسرائيل لاجتياح قطاع غزة.

وكانت واشنطن قد أكدت الأربعاء على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها داعية حماس إلى إطلاق سراح الجندي بشكل فوري ودون شروط.
وكرر الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو الموقف الأميركي الداعي إلى رد لا يخرب المسار التفاوضي.
وقال سنو: "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها. والولايات المتحدة تناشد إسرائيل في أي تحرك تقوم به أن تضمن عدم تعرض الأبرياء للأذى وتتجنب التدمير غير الضروري للممتلكات والبنية التحتية."
وحمل سنو السلطة الفلسطينية مسؤولية تردي الوضع الأمني في غزة وسائر أراضيها.
وقال: "تقع على السلطة الفلسطينية مسؤولية وقف كل أعمال العنف والإرهاب. لكن حماس فعلت النقيض تماما وقد تواطأت في ارتكاب أعمال العنف والإرهاب والخطف."
وناشد سنو الأطراف المعنية العمل على إعادة الهدوء الأمني إلى غزة.

بدوره، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أجرت مشاورات هاتفية مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في شأن العملية العسكرية التي بدأتها إسرائيل في قطاع غزة.
وأضاف إيرلي إن المسؤولين الأميركيين منشغلون في توفير ظروف إطلاق الجندي الإسرائيلي المخطوف.
وقال إيرلي: "ما نريده هو التوصل إلى الإطلاق الفوري لسراح الإسرائيلي المحتجز. هذا ما نريده وهذا ما تحاول الوزيرة أن تحققه وهذا ما تركز عليه جهودنا الديبلوماسية: إطلاق سراح الجندي المخطوف فورا ووضع حد لهذه الأزمة التي أثارتها عملية خطف إرهابية."
وطالب إيرلي سوريا بالتحرك لتسهيل تحقيق هذا الهدف بالنظر إلى علاقات سوريا مع الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وقال: "في هذه الحالة كما في حالات أخرى نتطلع إلى سوريا للتصرف بمسؤولية وللقيام بعمل فاعل ضد الإرهاب. ولكن لسوء الحظ فإن سجل سوريا سيء في هذا المجال."

كذلك، أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن قناعته بضرورة العودة إلى التفاوض لتجنب تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG