Accessibility links

مخاوف بين المشرعين الجمهوريين من ترشيح غينغريتش لانتخابات الرئاسة


عبر نواب جمهوريون في الكونغرس عن تخوفهم من فوز رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش بحق الترشح عن الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورغم تصدره لقائمة المرشحين الجمهوريين في السباق الرئاسي، فقد رأى هؤلاء النواب أن ترشح غينغريتش عن الحزب الجمهوري من شأنه أن يقوض من فرص الحزب في بسط سيطرته على الكونغرس بمجلسيه وانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ من خصومهم الديموقراطيين في العام القادم.

ويسعى الجمهوريون الذين يتمتعون بغالبية مقاعد مجلس النواب إلى الحفاظ على هذه الأغلبية، بالإضافة إلى تعزيز حظوظهم في مجلس الشيوخ بالحصول على أربعة مقاعد إضافية تمكنهم من الحصول على غالبية المقاعد في المجلس المؤلف من مئة عضو.

ويرى هؤلاء المشرعون بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن غينغريتش سيؤثر سلبا على حظوظهم الانتخابية بالنظر إلى أدائه الصاخب في مجلس النواب عندما كان رئيسا له فضلا عن عدم ثبات مواقفه.

ونقلت الصحيفة عن النائب الجمهوري مايك سبسون القول إن "غينغريتش رجل أفكار غير منخرط، ولا يجب أن يكون قائدا"، فيما قال زميله النائب ستيف إسرائيل، إن تعدد زيجات غينغريتش، الذي تزوج من ثلاث سيدات، قد يكون في صالح الديموقراطيين بالنظر إلى أنه يخوض الانتخابات على أنه مرشح محافظ.

وبدورها رأت الصحيفة أن المستقلين الذين يعول الحزبان عليهم لحسم السباق لصالح أي منهما قد يفضلون المرشح الديموقراطي الرئيس باراك أوباما على غينغريتش في حال فوز الأخير بحق الترشح عن الحزب الجمهوري.

وبسحب احصاءات أميركية رسمية، فقد ارتفع عدد المستقلين في الولايات المتحدة من 35 إلى 42 بالمئة، فيما انخفض عدد الجمهوريين المتحمسين للتصويت في الانتخابات الرئاسية من 58 بالمئة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي إلى 49 بالمئة حاليا، ما يعتبره المراقبون دليلا على تراجع الحماس في صفوف الناخبين الجمهوريين مع تصدر غينغريتش لاستطلاعات الرأي.

ولم يسلم رئيس مجلس النواب الأسبق من التشكيك بين المشرعين الجمهوريين فحسب، بل إن غريمه في سباق الرئاسة حاكم ولاية ماساشوسيتس السابق ميت رومني شكك هو الآخر في ولاء غينغريتش لأفكار الجمهوريين كما دعا الناخبين من حزبه إلى إعادة النظر في ترشيحه.

واستند رومني في ذلك إلى معارضة غينغريتش لمشروع الرعاية الصحية لكبار السن ووصفه بأنه "صناعة يمينية"، فضلا عن مشاركته في إعلان تليفزيوني ضد الاحتباس الحراري مع رئيسة مجلس النواب السابقة الديموقراطية نانسي بيلوسي.

وكان غينغريتش قد عزز من موقعه في صدارة المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأميركية فيما يلاحقه غريمه رومني وعضو مجلس النواب عن تكساس رون بول.

ومن المقرر أن يخوض المرشحون الجمهوريون أول اختبار حقيقي لهم في الثالث من الشهر القادم في ولاية أيوا التي ستطلق السباق نحو نيل حق الترشح عن الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل.

XS
SM
MD
LG