Accessibility links

تأجيل إسرائيلي لاجتياح بيت ياحون ومناشدة فلسطينية للإفراج عن المسؤولين المحتجزين


قررت إسرائيل تأجيل عملية اجتياح مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة في محاولة على ما يبدو لإفساح المجال أمام مواصلة المفاوضات في شأن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إنه تقرر تأجيل كل التحركات العسكرية الإضافية في غزة.
وقالت صحيفة هآريتس إنه تم اتخاذ القرار عقب اجتماع بين رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتز والمسؤولين الأمنيين في أعقاب دعوة الحكومة المصرية لإعطاء المجال أمام الحل الديبلوماسي.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد طالب الأمم المتحدة المساعدة في الإفراج عن عشرات المسؤولين الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل.
قال مسؤول في الأمم المتحدة إن عباس طلب من المنظمة العالمية المساعدة في ضمان الإفراج عن عشرات المسؤولين الفلسطينيين بمن فيهم وزراء في الحكومة وأعضاء في المجلس التشريعي ورؤساء بلديات قامت إسرائيل باعتقالهم.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو إنه تلقى مناشدة من عباس للإفراج الفوري عن أولئك المعتقلين.
وأضاف أن المنظمة العالمية ستتطرق إلى المسألة مع الحكومة الإسرائيلية من دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.
وكانت القوات الإسرائيلية وسعت عملياتها الجارية في قطاع غزة لتشمل اعتقال أربعة وستين من الوزراء والنواب ورؤساء البلديات عن حركة حماس.
وقد دافع رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي عن حملة الاعتقالات.
وقال: "إن حركة حماس تشكل نظاما إرهابيا وأن إسرائيل ستتعامل معها على النحو اللائق."
وأضاف غيسين: "هناك حكومة في السلطة الفلسطينية، وهي حكومة منتخبة إلى جانب رئيس السلطة المنتخب في انتخابات شعبية، وبالتالي فإن الحكومة ورئيس السلطة يتحملان المسؤولية الرسمية عما يجري في الأراضي الفلسطينية وما يقوم به الشعب الفلسطيني وبالتالي فإننا نحملهم المسؤولية."
وفي المقابل، قال المحلل الفلسطيني باسم عيد إن الحملة العسكرية الإسرائيلية تشكل أمرا مبالغ فيه ولا تتوافق مع حادث اختطاف الجندي الإسرائيلي.
وأضاف عيد: "أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية تسرعت من خلال عملية الغزو العسكري لقطاع غزة، كما أعتقد أن إسرائيل لم تفسح المجال الكافي للمبادرات السلمية الهادفة للإفراج عن الجندي المختطف."
أما مسؤول شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات فقال إن إسرائيل كانت ترغب في إعادة احتلال قطاع غزة وأنها اتخذت عملية اختطاف الجندي مجرد ذريعة للقيام بذلك.
وهو الأمر الذي نفاه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وشدد على أن الهدف الوحيد هو استعادة الجندي المختطف.
من جهة أخرى، قالت حركة حماس إن هناك اختلافا كبيرا بين اختطاف جماعات مسلحة فلسطينية للجندي الإسرائيلي وبين اعتقال إسرائيل لعشرات من السياسيين الفلسطينيين بمن فيهم أعضاء في الحكومة الفلسطينية.
وقال مسؤول في الحركة إن اعتقال الوزراء والنواب الفلسطينيين يمثل عملية اختطاف للرهائن بينما يعتبر الجندي المختطف أسير حرب.
XS
SM
MD
LG