Accessibility links

هنية: التصعيد الإسرائيلي يهدف إلى ضرب التوافق بين الفصائل الفلسطينية


أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن حكومته تجري اتصالات مكثفة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف، وقال إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية لا تسفر سوى عن تعقيد الأمور.
وشدد هنية على أن الهدف الحقيقي من التصعيد الإسرائيلي هو ضرب التوافق بين الفصائل الفلسطينية وتركيع الشعب الفلسطيني.
ولفت هنية إلى أن اعتقال إسرائيل لعشرات الوزراء والنواب ورؤساء البلديات الفلسطينيين من حركة حماس لن يؤثر على سير الحكومة الفلسطينية.
وأكد هنية أن الهدف من تلك الاعتقالات هو إرغام حماس والحكومة التي شكلتها على تقديم التنازلات.
وقال هنية إنه تقرر تكليف عدد من الوزراء الإشراف على عمل الوزارات التي تم اعتقال المسؤولين عنها.
وشدد على أن إسرائيل اتخذت اختطاف الجندي الإسرائيلي مجرد ذريعة لتطبيق مخططاتها المبيتة.
يذكر أن إسرائيل سحبت اليوم الجمعة بطاقات الهوية التي تتيح حق الإقامة الدائمة في القدس من وزير وثلاثة نواب فلسطينيين هم من سكان القدس الشرقية ينتمون إلى حركة حماس. وعليه لن يتمكن وزير شؤون القدس خالد أبو عرفة والنواب محمد أبو طير وأحمد عطون ومحمد طوطح من الإقامة في القدس الشرقية.
وأعلن وزير الداخلية الإسرائيلية أن إسرائيل لا يمكن أن تسمح لأشخاص يعلنون انتماءهم لمنظمة إرهابية بالإقامة في القدس.
وكانت إسرائيل منحت المسؤولين الفلسطينيين الأربعة في وقت سابق مهلة شهر واحد للإستقالة من مناصبهم الرسمية أو مواجهة قرار الإبعاد من القدس الشرقية.
وأثار الإجراء الإسرائيلي ردود فعل عدد من الدول بينها فرنسا التي دعت إلى حماية الحقوق المدنية لسكان القدس العرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي: "نحن حريصون كذلك على حماية الحقوق المدنية لسكان القدس العرب وسنبقى معارضين لكل إجراء يؤثر على الوضع النهائي للمدينة الذي يفترض أن يأتي نتيجة التفاوض."
على الصعيد الأمني، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة صباح الجمعة، وهو أحد الأهداف التي تجاوز عددها 30 هدفا قامت القوات الإسرائيلية بقصفه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إنه تقرر تأجيل موعد القيام بحملة عسكرية برية في القطاع بسبب طلب الحكومة المصرية منح فرصة للوسطاء لحل قضية الجندي الإسرائيلي المختطف.
من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل مسلحين فلسطينيين خلال حملة قام بها في مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وقال شهود عيان محليون إن المسلح الأول لقي حتفه خلال مواجهة مسلحة مع القوات الإسرائيلية في مقبرة المدينة، وأنه كان عضوا في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح. ولم يتم الإفصاح بعد عن هوية القتيل الثاني.
ويأتي ذلك في إطار الحملة العسكرية الواسعة التي تقوم بها إسرائيل في المناطق الفلسطينية في أعقاب اختطاف الجندي الإسرائيلي.
على صعيد آخر، أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس مشير المصري لـ"العالم الآن" أن الحركة ملتزمة باتفاق الفصائل مشيرا إلى أن الممارسات الإسرائيلية من شأنها أن ترسخ هذا الاتفاق.
من ناحية أخرى، أعربت اللجنة الدولية الصليب الأحمر عن قلقها نتيجة تصعيد الحملة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ودعت إسرائيل إلى السماح بوصول المساعدات الطبية والغذائية العاجلة إلى قطاع غزة.
وقال برنامج الغذاء العالمي إن العديد من الفلسطينيين محاصرون في القطاع بسبب إغلاق المعابر الرئيسية مما يزيد من معاناتهم، مشيرا إلى أن معظمهم يعيشون على وجبة واحدة في اليوم.
وقالت منظمات الإغاثة الدولية إن عمليات القصف الجوي الإسرائيلية أسفرت عن تدمير أنظمة توفير الماء الصالح للشرب وتدمير محطة الكهرباء الرئيسية.
وقال سيمون بلويس المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي إن الأزمة الراهنة أثرّت على جميع أوجه الحياة بالنسبة للفلسطينيين بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
XS
SM
MD
LG