Accessibility links

logo-print

رايس تتصل بليفني ومجلس الأمن يناقش تطورات الوضع في الشرق الأوسط


اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس هاتفيا بنظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في وقت تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيرلي إن رايس اتصلت مرة جديدة بليفني اليوم، من دون إعطاء تفاصيل حول مضمون الاتصال.
وأوضح إيرلي أن هذا الاتصال الهاتفي الخامس بين المسؤولتين خلال ثلاثة أيام، نافيا أن تكون رايس قد اتصلت برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
من جهة أخرى، قال إيرلي: "إن احتجاز برلمانيين يثير بعض القلق. ويجب حماية الأبرياء وممارسة ضبط النفس، والأهم هو أن يتم الإفراج عن الرهينة، الجندي البريء."
واعتبر إيرلي أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها، محملا حماس مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
هذا وحملت الولايات المتحدة السلطات السورية مسؤولية الوضع الخطير في الشرق الأوسط وعزت ذلك الوضع إلى دعم سوريا للإرهاب.
فقد أعلن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون خلال جلسة لمجلس الأمن الجمعة لمناقشة تطورات الوضع في الشرق الأوسط أنه ما كان للأمور أن تؤول إلى ما آلت إليه لو لم تدعم سوريا الإرهاب وتؤوي الإرهابيين.
ودعا بولتون الرئيس السوري بشار الأسد إلى اعتقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المقيم في دمشق واصفا إياه بالإرهابي الدولي المعروف، كما دعا إلى إغلاق البؤر الإرهابية المختلفة الموجودة في دمشق.
وأشار بولتون إلى أن الولايات المتحدة تدعو في مرحلة أولى لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن الجندي الإسرائيلي الذي اختطف الأحد الماضي خلال هجوم فلسطيني على موقع إسرائيلي على الحدود مع قطاع غزة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة علنية الجمعة لبحث الوضع في الشرق الأوسط اثر الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقال بولتون للصحافيين قبيل الجلسة إن المجلس سيكتفي بإجراء مناقشة، مستبعدا طرح أي مشروع قرار، بوصفه فكرة غير صائبة على حد تعبيره.
وكانت قطر التي تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي قد طلبت عقد هذا الاجتماع.
وترغب المجموعة العربية بالإضافة إلى المراقب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور في اعتماد قرار يدين التدخل العسكري الإسرائيلي.
وقال منصور للصحافيين إن على مجلس الأمن أن يوجه إشارة صريحة إلى إسرائيل عبر إدانة هذا العمل والدعوة إلى وقف هذا الاعتداء والانسحاب الفوري لقواتها والإفراج عن جميع من اعتقلت من المسؤولين المنتخبين.
وكشف منصور عن أن المجموعة العربية في الأمم المتحدة كلفت الجزائر التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة أن تعد مشروع قرار بهذا الشأن.
وقال منصور بعد اجتماع تشاوري عقده مجلس الأمن قبل ظهر إن قطاع غزة محاصر.
وأضاف منصور: "الوضع خطير جدا. والقطاع يعاني نقصا في الغذاء والدواء. بالطبع الكهرباء مقطوعة وأنابيب المياه متضررة والناس يعانون من شح خطير للمياه. إنها جريمة كبرى ضد الإنسانية تعرض حياة مليون و300 ألف فلسطيني للخطر."
من جهة أخرى، قال جورج باباندريو رئيس الاشتراكية الدولية وزعيم الحزب الاشتراكي اليوناني المعارض إن الاشتراكية الدولية ستقوم بمبادرة عما قريب من أجل عقد مؤتمر إقليمي بهدف إيجاد حل للازمة الحالية في قطاع غزة.
وأعرب باباندريو عن قلقه الشديد من تطور الوضع في القطاع وقال إن المشكلة هناك لا تحل لا بالعمليات العسكرية ولا بعمليات الخطف.
كذلك ندد فرع منظمة أطباء العالم في اليونان باجتياح الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة.
وقال في بيان له إن الغارات الإسرائيلية حرمت مليونا و300 ألف فلسطيني من المياه والكهرباء.
ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى العمل من اجل إيجاد حل سياسي.
وعلى صعيد أخر، أدانت اندونيسيا الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وقالت إنه انتهاك للقوانين الدولية.
وأشار وزير الخارجية الاندونيسية في تصريح للصحفيين الجمعة إلى اعتقال إسرائيل العديد من الوزراء والنواب الفلسطينيين، والاستخدام المفرط للقوة، وتدمير البني التحتية وما يخلفه من تأثير كبير على الوضع الإنساني.
وكانت إسرائيل قد سحبت من وزير وثلاثة نواب فلسطينيين ينتمون إلى حركة حماس ومن سكان القدس الشرقية بطاقات الهوية التي تتيح لهم حق الإقامة الدائمة في المدينة.
وبموجب هذا الإجراء لن يتمكن وزير شؤون القدس خالد أبو عرفه والنواب محمد أبو طير واحمد عطون ومحمد طوطح من الإقامة في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل إليها.
وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار أون إن إسرائيل لا تستطيع السماح لأشخاص يعلنون انتماءهم لمنظمة إرهابية بالإقامة في القدس.
بينما قال وزير الإسكان الإسرائيلي مئير شتريت إن الأشخاص الأربعة لا يستطيعون الاستفادة من الوضعين، فإما أن ينسحبوا من حماس ومن المجلس التشريعي وإما أن يغادروا إسرائيل على حد تعبيره.
هذا وقد أثار الإجراء الإسرائيلي ردود فعل في عدد من الدول من بينها فرنسا التي دعت إلى حماية الحقوق المدنية لسكان القدس من العرب.
وكانت بدأت إسرائيل منذ فجر الأربعاء هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة ردا على خطف جندي إسرائيلي خلال هجوم نفذه كوماندوس فلسطيني الأحد على موقع عسكري إسرائيلي حدودي مع قطاع غزة.
وتسبب الهجوم الإسرائيلي حتى الآن بأضرار مادية بالغة لاسيما في البنى التحتية الفلسطينية في شمال القطاع، وطال اليوم وزارة الداخلية الفلسطينية.
كما اعتقل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية عشرات الوزراء والنواب ورؤساء البلديات وغيرهم من المسؤولين في حركة حماس التي تترأس الحكومة الفلسطينية وتحملها إسرائيل مسؤولية خطف الجندي.
XS
SM
MD
LG