Accessibility links

انتهاء الجولة الأولي من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية في مصر


أغلقت صناديق الاقتراع مساء الخميس لتنتهي الجولة الأولى من المرحلة الثانية لأول انتخابات تشريعية مصرية بعد إسقاط نظام حسني مبارك والتي حقق الإسلاميون فوزا كبيرا في مرحلتها الأولى.

وذكرت وسائل إعلام مصرية ومراقبون أن مراكز الاقتراع شهدت إقبالا ملحوظا في المحافظات التسع التي شملتها المرحلة الثانية من الانتخابات وهي الجيزة وبني سويف والمنوفية و الشرقية و الإسماعيلية والسويس و البحيرة وسوهاج وأسوان.

وكانت فترة التصويت قد مددت في العديد من اللجان بالمحافظات التسع في ظل الإقبال المتزايد على الإدلاء بالأصوات من جانب الناخبين.

وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم أن عملية فرز الأصوات في المرحلة الثانية من الانتخابات ستأخذ وقتا طويلا حتى يتم التغلب على مشكلات الفرز التي جرت في المرحلة الأولى.

وأشار إلى أن فرز أصوات الناخبين سيكون باللجان الرئيسية لأن الفرز باللجان الفرعية يحتاج تعديلا تشريعيا.

كما أوضح أن الموقوفين احتياطيا ممن لم تصدر ضدهم أحكام نهائية تمتعوا بالحق في التصويت، وبالتالي سمح للمدون علاء عبد الفتاح بالتصويت.

وخلال المرحلة الثانية ، سعت جماعة الإخوان المسلمين إلى حشد الناخبين لتعزيز فوزها الانتخابي في المرحلة الأولى التي حصدت خلالها قرابة 45 في المئة من الأصوات، كذلك يهدف حزب النور السلفي إلى زيادة تمثيله في البرلمان بعد أن جاء في المرتبة الثانية خلال المرحلة الأولى.

ويتهم الليبراليون الأحزاب الإسلامية باستخدام الدين في الدعاية السياسية مما يعد انتهاكا للقواعد التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات.

مخالفات انتخابية

وفي سياق متصل، قالت مصادر حقوقية لوكالة رويترز للأنباء إن غرفة عمليات الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية تلقت أكثر ستين شكوى عبر الهاتف في المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية، وتم إرسال خمسين منها إلى اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات بعد تدقيقها.

وأوضحت المصادر أن أبرز الشكاوى التي وردت إلى الغرفة، هي عدم وجود حبر فسفوري في بعض اللجان، بالإضافة لقيام أنصار حزب الوسط وأحزاب الكتلة المصرية -التي تشمل أحزاب المصريين الأحرار، والمصري الديموقراطي الاجتماعي والتجمع- بتوجيه الناخبين للإدلاء بأصواتهم لصالح مرشحيهم أمام لجان أخرى.

كما رصدت الغرفة حالة نقل جماعي للناخبين من قبل أنصار حزب النور السلفي.

يأتي ذلك فيما وجهت اتهامات عديدة إلى موظفي لجان الانتخابات في مراكز الاقتراع المختلفة، حيث اتهم هؤلاء بملء بطاقات انتخاب لكبار السن أو المصوتين المرتبكين، وهو ما يعتبره مراقبون ضربة لمصداقية أول انتخابات مصرية حقيقية ونزيهة في تاريخ البلاد.

الدعاية الانتخابية

من جانبه قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم إن أبرز مشاكل المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب هي استمرار الدعاية الانتخابية في فترة الصمت الانتخابي والشائعات التي "تستهدف القضاة" على حد قوله.

وأضاف عبد المعز أن الشائعات التي انتشرت بقيام بعض القضاة بتسويد البطاقات "عارية عن الصحة" محذرا من أن "انهيار الثقة بين الشعب والقضاة سيؤدي لانهيار الدولة".

وأشار عبد المعز إلى أن بعض القضاة اتهموا ظلما بالتزوير بسبب قيامهم بالتأشير على ورقة اقتراع بناء على طلب مرشحة كفيفة -وهو ما يكفله القانون- مما أدى لامتناع القضاة عن مساعدة العديد من الناخبين الأميين.

وردا على اتهامات بقيام بعض القضاة بتوجيه الناخبين داخل اللجان قال عبد المعز إن من يثبت قيامه بذلك "سوف يلقى جزاءه".

كما أوضح أنه قام بتفريغ دائرتين قضائيتين لبحث المخالفات الجنائية للانتخابات وأن المحكمة لم تتلق أي بلاغ بعد.

تأجيل في بعض الدوائر

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد قرَرت تأجيل التصويت بثلاث دوائر انتخابية هي الدائرة الثانية بمحافظة البحيرة، والدائرة الثانية بمحافظة سوهاج، والأولى بمحافظة المنوفية.

وحددت اللجنة إجراء انتخابات الدوائر الثلاث مع جولة الإعادة للمرحلة يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسبب إضافة قوائم حزبية جديدة إلى تلك الدوائر وهو ما يستلزم إعادة طباعة بطاقات التصويت.

وكانت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب المصري قد أجريت يومي 28 و29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتلي المرحلة الثانية، مرحلة واحدة هي الثالثة ليكتمل انتخاب أعضاء مجلس الشعب، ثم يبدأ إجراء انتخابات مجلس الشورى على ثلاث مراحل أيضاً تنتهي في مارس/أذار 2012 ليتم اختيار أول برلمان بعد ثورة 25 يناير.

XS
SM
MD
LG