Accessibility links

logo-print

قتيل وجريحان في مواجهات بين ثوار الزنتان وعناصر خليفة حفتر في طرابلس


أكدت مصادر متطابقة في ليبيا أن شخصا قتل الخميس وأصيب إثنان أحدهما نجل قائد عسكري في حادث بين مجموعتين متصارعتين في طرابلس، في الوقت الذي أعلنت فيه تونس عن فتح معبري راس جدير وذهيبة على الحدود الليبية.

وذكر قائد كتيبة الزنتان في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن نجل خليفة حفتر القائد العسكري الذي عين على رأس القوات البرية أثناء الثورة على نظام معمر القذافي، حاول الدخول بالقوة إلى مصرف تتولى هذه الكتيبة حراسته.

وقال مختار لاخضر "أصيب شخصان أحدهما نجل حفتر وقتل ثالث" في الحادث، مضيفا أن كتيبة الزنتان اعتقلت صدام نجل حفتر ثم سلمته إلى "السلطات المختصة".

وأضاف المتحدث أن المجموعة كانت مسلحة، وهو ما نفاه رمزي الرميح المقرب من خليفة حفتر، الذي قال "كانوا يريدون فقط إجراء عملية مالية لكن مجموعة مسلحة قالت إنها تنتمي إلى كتيبة الزنتان هاجمتهم أمام المصرف. وقتل موظف وأصيب نجل حفتر في ساقه ومدير مكتبه في بطنه".

وأوضح رمزي الرميح أن هذه العملية "مؤامرة تستهدف اللواء الركن خليفة حفتر"، خصوصا أنه ثاني حادث في أقل من أسبوع بين كتيبة الزنتان ورجال خليفة حفتر، حيث ذكرت مصادر أنه تعرض لمحاولتي اغتيال الأسبوع الماضي.

ويسيطر مقاتلو الزنتان الذين كانوا على رأس وحدات الثوار التي حررت طرابلس في أغسطس/آب على المدينة، حيث يمتلكون كميات كبيرة من السلاح الذي استولواعليه من الترسانة السابقة لقوات معمر القذافي، حيث باتوا يسيطرون على منشآت عدة في البلاد منها مطار طرابلس الدولي.

فتح معبري راس جدير وذهيبة

وفي سياق متصل أعلن مسؤول أمني تونسي الخميس أن بلاده أعادت فتح معبري راس جدير وذهيبة مع ليبيا بعد إغلاقهما 15 يوما لانعدام الأمن، في الوقت الذي أعلن فيه وزير الداخلية الليبي أن بلاده ستعيد فتح المعبر في الايام القادمة.

ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن المسؤول قوله إن إعادة فتح معبر راس جدير في الجانب التونسي تقرر بعد أن اتخذت السلطات الليبية تدابير خاصة لضبط المعبرين في الجانب الليبي.

ومن جانبها ذكرت وكالة الانباء الليبية أن وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العالي أعلن أن ليبيا ستعيد فتح المعبر "في الأيام المقبلة"، مضيفا أن "الوضع الأمني في معبر راس جدير ممتاز. تم إزالة المظاهر المسلحة من هذا المعبر".

وكان رجال الدرك التونسيون قد علقوا العمل في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب الحوادث وعمليات تسلل ليبيين مسلحين إلى تونس، حيث طلبت تونس من ليبيا وضع هذا المعبر "تحت مسؤولية قوات نظامية".

وفي الخامس من ديسمبر/كانون الأول أعلن الوزير الليبي أن قوات وزارة الداخلية سيطرت على الجانب الليبي من المعبر الحدودي الرئيسي مع تونس الذي كان بأيدي ثوار سابقين.

ويكتسي معبر راس جدير أهمية بالنسبة إلى الاقتصاد المحلي لأن غالبية السكان في المناطق الحدودية يعيشون من التجارة غير الرسمية بين البلدين.

أما معبر ذهيبة في أقصى جنوب تونس فقد تم فتحه من الجانب التونسي بعد إغلاقه في الثاني من ديسمبر/كانون الأول اثر هجمات استهدفت تونسيين في الأراضي الليبية.

نداء راس جدير- ذهيبة

وفي هذه الأثناء أطلقت الخميس مجموعة من الأحزاب التونسية والليبية نداء رأس الجدير- ذهيبة من أجل تكامل حقيقي بين تونس وليبيا وعلاقة إخاء حقيقية بين الشعبين تسودها روح المحبة والمصلحة المشتركة.

وذكرت وكالة تونس إفريقيا للأنباء أن النداء أكد على ضرورة "انخراط أبناء الشعبين والقوى السياسية والاجتماعية والمؤسسات الدينية بشكل أوسع في تحقيق أهداف الثورة في البلدين وتمسكهم بقيم الإخاء والإيثار".

ودعت الأحزاب المشاركة في هذا النداء إلى "ضرورة تحقيق السلم الاجتماعي والتكامل الحقيقي بين ليبيا وتونس وبين المؤسسات والتنظيمات السياسية والنقابية والهيئات المدنية والعلماء الأفاضل ووسائل الإعلام في البلدين".

وتم التأكيد على حتمية "دعم أواصر الأخوة واللحمة والتضامن بين الشعبين الشقيقين وتحقيق التكامل وتوحيد المصير وبناء علاقة إخاء حقيقية بين الشعبين المتصاهرين والتعامل بحكمة ووعي مع كل ما قد يعكر صفو هذه العلاقات ويهدد نسيج المجتمع خاصة في المناطق الحدودية".

XS
SM
MD
LG