Accessibility links

logo-print

وفد من الأمم المتحدة يجتمع بمسؤولين من المحاكم الإسلامية الصومالية في مقديشو


التقى وفد من الأمم المتحدة وسط حراسة مشددة بالزعماء الإسلاميين الصوماليين يوم الاثنين أثناء قيامهم بزيارة لتقييم الأمن في الصومال مما يعتبر أول اتصال رسمي وجها لوجه مع حكام مقديشو الجدد.
وتوجه الفريق المكون من مسؤولين في الأمم المتحدة مقرهم نيروبي إلى مطار صغير على شاطئ شمالي العاصمة قبل أن يتجهوا إلى فندق بالمدينة للاجتماع مع كبار قادة الحركة الإسلامية التي سيطرت على مقديشو من أمراء الحرب في الشهر الماضي.
ويسيطر الإسلاميون الآن على مساحة كبيرة من الدولة الواقعة في القرن الافريقي من مقديشو إلى قرب الحدود الاثيوبية.
وصرح عبدالرحيم عيسى وهو مساعد مقرب من شيخ شريف أحمد الزعيم الإسلامي البارز لوكالة أنباء رويترز بأن الفريق يريد أن يطلع على الوضع الأمني في العاصمة قبل أن تستأنف وكالات الأمم المتحدة العمل هنا."
وللأمم المتحدة مكاتب عبر الصومال ولكن أخطر مكان في البلاد وهو العاصمة لم يعد مكانا مناسبا إلى حد كبير للموظفين الدوليين بسبب انعدام الأمن.
ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الصومال بحاجة إلى 326 مليون دولار لتفادي وقوع مجاعة بين سكانها الذين يبلغ تعدادهم 10ملايين نسمة ويمكن أن يكون ميناء مدينة مقديشو ومنشآتها الجوية حاسمة في ذلك.
مما يذكر أن إمدادادت المعونة الغذائية معطلة إلى حد كبير الآن في بلد تكثر فيه الأسلحة ونقاط التفتيش الخاصة بالميليشيات.
وجاءت بعثة الأمم المتحدة في الوقت الذي يقول فيه شهود عيان إن الإسلاميين نشروا أكثر من 12 شاحنة صغيرة عليها أسلحة ثقيلة للضغط على أمير الحرب عبدي اولى قايبديد لتسليم الأسلحة من معقله الذي يقع خارج مقديشو.
وكان قايبديد وهو أحد أمراء الحرب القليلين الذين لم يستسلموا أو يفروا وواحد من تحالف نصب نفسه مناوئا للإرهاب قد خسر مقديشو لصالح الاسلاميين في الخامس من يونيو/ حزيران بعد معركة دامت ثلاثة أشهر راح ضحيتها 350 شخصا.
وساءت العلاقة بين الإسلاميين وحكومة الصومال المؤقتة الضعيفة منذ انتصر الإسلاميون في مقديشو.
وسعى الإسلاميون إلى النأي بأنفسهم عما قاله زعيم تنظيم القاعدة بأن نشر القوات في البلاد يأتي في إطار حملة لسحق الحكم الإسلامي.
غير أن محمد علي جدي رئيس وزراء الصومال المؤقت قال إن بن لادن له قواعد تدريب في الصومال وأنه يسعى لإغراق البلاد في مزيد من الفوضى.
وقال رئيس وزراء الصومال خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأحد في بيداوا مقر الحكومة الصومالية المؤقتة: "من الواضح أن بن لادن يشارك بقوة فيما يحدث في بعض مناطق الصومال وله قواعد لتدريب الميليشيات."
لكن الحكومة الانتقالية في الصومال لها سلطة محدودة في البلاد. وكانت قد تشكلت عام 2004 ومنذ فبراير/ شباط تتخذ من بلدة بيداوا الجنوبية مقرا لها ولم تتمكن بسبب ضعفها من دخول العاصمة مقديشو حتى الآن.
ورغم هذه الرسالة وافق الاتحاد الأفريقي الأحد على إرسال قوات إلى الصومال الذي سادته الفوضى وغاب عنه القانون منذ عام 1991 حين طرد قادة الميليشيات الدكتاتور محمد سياد بري.
XS
SM
MD
LG