Accessibility links

logo-print

كلينتون تشارك في اجتماع "عملية إسطنبول" حول ظاهرة العداء للإسلام


شاركت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في الجلسة الختامية لاجتماع "عملية إسطنبول" الذي انعقد في العاصمة واشنطن، لتعكس بذلك اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بضرورة إنجاح المساعي المشتركة مع منظمة التعاون الإسلامي لإيجاد مخرج من المشاكل العالقة، والتي تقف وراء ظاهرة العداء للإسلام أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا.

وكان الاجتماع الذي بدأ أعماله منذ يومين، بمشاركة وفد رفيع من "التعاون الإسلامي"، وممثلين عن دول أعضاء بالمنظمة، وأخرى غربية، قد اختتم أعماله الخميس 15 ديسمبر/كانون الأول 2011، بعد جولات نقاشية مطولة من أجل الوصول إلى آليات لتطبيق قرار 16/18 الذي يدعو لمناهضة التمييز والتعصب الديني والعنف والكراهية على أساس الدين بحسب بيان صادر عن منظمة التعاون الإسلامي.

وأكد أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام للمنظمة في كلمته أمام الاجتماع، التزام "التعاون الإسلامي" بضرورة الحفاظ على الإجماع الدولي إزاء قرار 16/18، معتبرا هذا الالتزام يتعلق بواحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الدولية. إلا أن إحسان أوغلى شدد في كلمته التي ألقاها نيابة عنه مدير الإدارة الثقافية، السفير حماية الدين، بأن الاختبار الحقيقي لقرار 16/18 يتمثل في تطبيقه، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة البناء على الإجماع الذي جرى في كل من مجلس حقوق الإنسان الدولي والجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة إزاء تبني القرار، والمضي به إلى الأمام.

يذكر أن القرار قد جاء على أساس النقاط الثماني التي طرحها إحسان أوغلى في كلمته أمام الجلسة الـ15 لمجلس حقوق الإنسان الدولي، والتي اعتبرت منطلقا للقرار بعد عدة مباحثات بين منظمة التعاون الإسلامي والغرب.

وشدد الأمين العام للتعاون الإسلامي على أن تبني القرار لم يشكل نهاية الطريق، بل بداية عملية من أجل التعامل مع مختلف الجوانب لقضية شائكة ومعقدة تتعلق بالكراهية والتمييز الديني، محذرا في الوقت نفسه من المعايير المزدوجة في التعامل مع التصوير النمطي لقضايا دينية وعنصرية. ودعا إلى ضرورة أن يُؤخذ القرار بجدية، وأن تقوم الدول التي أقرته بالانخراط في عملية تطبيقه. كما دعا الأمين العام للتعاون الإسلامي هذه الدول إلى ضرورة التمييز بين مبدأ حرية التعبير من جهة، واستغلال ذلك من أجل بث الكراهية على أسس دينية وعنصرية ووطنية تبعا لما أشارت إليه القوانين الدولية نفسها.

يذكر أن إحسان أوغلى وكلينتون كانا قد ترأسا اجتماع إسطنبول في منتصف يوليو/تموز الماضي، والذي بعث برسالة سياسية داعمة لقرار 16/18، أيدها جملة من الوزراء والمنظمات الدولية، وذلك من أجل فتح الباب أمام إيجاد آليات دولية بغية إدخاله حيز التنفيذ.

XS
SM
MD
LG