Accessibility links

الصين وروسيا تعارضان محاولة تهدف إلى فرض عقوبات على بيونغ يانغ في مجلس الأمن


عارضت الصين وروسيا محاولة في مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب إجرائها تجارب على صواريخ موجهة الأربعاء. وقالتا إن الديبلوماسية وحدها التي يمكن أن تؤدي إلى وقف البرامج الكورية الشمالية المتعلقة بتطوير صواريخ وأسلحة نووية.
وكانت اليابان قد وزعت بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا مشروع قرار على الدول الأعضاء في المجلس يحظر تزويد كوريا الشمالية بأي أموال أو مواد أو تكنولوجيا يمكن استخدامها في برامج الصواريخ وأسلحة التدمير الشامل.
غير أن الصين وروسيا أعلنتا أنهما تفضلان صدور بيان عن المجلس لا ينطوي على تهديدات بفرض عقوبات.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت نفسها دولة نووية وقالت إن فرض عقوبات عليها سيكون بمثابة إعلان حرب.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي عقد جلسة على مستوى الخبراء بعد ظهر أمس الأربعاء لمناقشة مشروع القرار الذي تقدمت به اليابان لإدانة كوريا الشمالية على تجربة صواريخ بعيدة.
وقد أثارت تجربة الصواريخ استياء عارما في مختلف أنحاء العالم.
وقال المندوب الياباني كنزو أوشيما: "لقد فرضت اليابان عقوبات على كوريا الشمالية بشكل ثنائي. ومن هذه العقوبات منع السفن الكورية الشمالية من دخول الموانئ اليابانية ومنع السفر إلى اليابان وعبره لمسؤولين من كوريا الشمالية."
وأوضح أوشيما أن تلك العقوبات فرضت بشكل مستقل عما سيتخذه مجلس الأمن.
وقال المندوب الفرنسي جان مارك دولا سابليير الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر إن فرنسا تؤيد مشروع القرار الياباني.
وأضاف: "لقد أيدنا طلب اليابان لعقد اجتماع فوري ولدعم فكرة صدور قرار عن مجلس الأمن."
وقال المندوب البريطاني إمير جونز باري إن بلاده والمجتمع الدولي تؤيد الموقف الياباني.
وأضاف: "عبر أعضاء المجلس عن قلق واضح مما حدث، وعن نظرتهم الصلبة بأن علينا أن نرد بسرعة ونحافظ على وحدة المجلس وأن نظهر صلابة في ما نقول."
وأيد المندوب الأميركي جون بولتون ما قاله زميله البريطاني.
وقال: "لم يدافع أي عضو من أعضاء المجلس عما فعلته كوريا الشمالية. وجوهر المناقشات في المجلس أظهرت ضآلة التأييد العالمي لإطلاق الصواريخ من قبل كوريا الشمالية."
لكن المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغ يا دعا إلى الاعتدال في الرد رغم انضمامه إلى الموقف الدولي.
وقال: "بالطبع أول ما أريد قوله إن ما حدث بالأمس كان أمرا يؤسف له. ونحن أيضا قلقون مما حدث أمس."
وقد أثارت سلسلة تجارب إطلاق الصواريخ التي قامت بها كوريا الشمالية موجة من التنديد من قبل المسؤولين في الولايات المتحدة والدول الإقليمية.
وقال شينزو آبيه سكرتير الحكومة اليابانية إن بلاده ستتخذ إجراءات صارمة بحق بيونغ يونغ.
وأضاف: "إن تجارب إطلاق الصواريخ التي قامت بها كوريا الشمالية تعتبر عملا هجوميا واضحا يهدد سلامة الملاحة الجوية والبحرية اليابانية. ويتعين معاقبة كوريا الشمالية بما في ذلك اتخاذ بعض الإجراءات من قبل الأمم المتحدة."
بدوره، أعرب وزير الشؤون الأمنية في حكومة كوريا الجنوبية سوه شو سوك عن أسف حكومته البالغ لإجراء جارتها الشمالية تلك التجارب.
وقال: "إن تجارب إطلاق الصواريخ ستزيد في الشعور المعادي لكوريا الشمالية وستزيد في عزلها عن المجتمع الدولي."
وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تلك التجارب، غير أنها أكدت في الوقت ذاته أن فشل الصاروخ البعيد المدى بعد لحظات من إطلاقه يظهر أن كوريا الشمالية لم تتقن بشكل جيد تكنولوجيا الصواريخ.
كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا شديد اللهجة يندد بقرار بيونغ يونغ إجراء تجارب إطلاق الصواريخ، واستدعت السفير الكوري الشمالي لديها للاستفسار في شأن التجارب التي أجرتها بلاده.
أما الصين فقد أعربت عن قلقها البالغ بشان التجارب ودعت جميع الأطراف المعنية إلى التزام الهدوء وضبط النفس والقيام بالأمور التي من شأنها تعزيز السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
XS
SM
MD
LG