Accessibility links

قدمت روسيا في مجلس الأمن الدولي أمس الخميس مشروع قرار بشأن سوريا يدين أعمال العنف من قبل جميع الأطراف، وذلك أثناء مشاورات مغلقة أجريت بطلب من موسكو حول الموضوع السوري.

وأشار مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى أن موسكو قامت بتحديث مسودة مشروع القرار الروسي ـ الصيني الخاص بسوريا.

وأكد تشوركين في تصريحات صحافية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن مسودة القرار تأخذ في الاعتبار تطورات الأشهر القليلة الماضية.

وأضاف "لقد حدثنا المسودة الروسية الصينية، وقدمنا إلى المجلس نسخة جديدة تعزز بقوة مضمون النص السابق للمشروع، فيما يتعلق بتعجيل الإصلاحات. ومن المهم إيصال رسالة للجامعة العربية بأننا ندعم مواصلة جهودها بالتعاون مع الحكومة السورية لنشر بعثة المراقبين في سوريا".

ارتياح فرنسي للخطوة الروسية

وقد أعرب سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار آرو عن ارتياح بلاده بعد تقديم روسيا مسودة القرار.

وأكد آرو في تصريحات صحافية الخميس في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن باريس تعتقد أن الضغوط الدولية ساهمت في الموقف الروسي الأخير.

وأضاف "لقد تفاجئنا بعض الشيء بأن روسيا قررت أخيرا التحرك بشأن مسودة القرار، ونعتقد أن سبب ذلك هو استشعار موسكو للضغوط الدولية، لاسيما بعد تقرير مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الأخير، لذا فنحن مستعدون للعمل على هذا الأساس رغم اعتقادنا بأن المسودة غير متوازنة، وأظن أننا مستعدون للمساهمة في تقديم عناصر جديدة لتضمينها في مشروع القرار".

وطالب السفير الفرنسي بدعم مبادرة الجامعة العربية بشأن الوضع في سوريا، مشددا على أن هذه المبادرة تضمنت عددا من العقوبات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ترحيب أميركي بالمشروع

ولاحقا، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون استعداد واشنطن للعمل مع موسكو بشأن مشروع القرار الذي قدمته روسيا إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا.

وقالت كلينتون "سندرس مشروع القرار بحرص وسيتم عرضه على الجامعة العربية التي كانت أول من تعامل مع ما يحدث في سوريا ونأمل أن نستطيع العمل مع الروس الذين اعترفوا للمرة الأولى أن على مجلس الأمن مناقشة الموضوع".

يشار إلى أن مجلس الأمن الدولي قد فشل حتى الآن في إصدار قرار يندد بقمع النظام السوري للمتظاهرين بسبب الموقفين الروسي والصيني الرافضين لذلك.

تأجيل اجتماع الجامعة

في غضون ذلك، أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي عقد اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري في الدوحة غدا السبت، مؤكدا تأجيل استئناف اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا عقده في القاهرة إلى موعد يحدد لاحقا.

ولم يوضح بن حلي أسباب تأجيل الاجتماع، لكنه قال إن مشاورات أجريت أفضت إلى عقد اجتماع اللجنة الوزارية في الدوحة بدلا من القاهرة.

من ناحية أخرى، بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس الخميس تطورات الأوضاع على الساحة السورية مع وفد من المعارضة السورية برئاسة احمد عبد القادر رمضان.

وأوضحت مصادر في الجامعة العربية أن اللقاء تناول الرسائل المتبادلة بين الجامعة ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، والعقبات التي تعرقل الجهود العربية لإنهاء الأزمة السورية.

مؤتمر للمعارضة في تونس

هذا ويعقد المجلس الوطني السوري المعارض مؤتمره الأول في تونس اليوم الجمعة بحضور رئيس المجلس برهان غليون والرئيس التونسي المنصف المرزوقي و200 من الأعضاء من داخل سوريا وخارجها، إضافة إلى سفراء عرب وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي اسطنبول، أعلنت مجموعة من المعارضين السوريين الذين يؤكدون أنهم يمثلون غالبية حركات المعارضة على الأرض في سوريا، إنشاء ما أطلقوا عليه اسم "اللقاء الوطني للقوى الثورية" لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وحمل سفير سوريا السابق في السويد ورئيس اللقاء بسام العمادي على النظام السوري الذي اتهمه بقتل واعتقال وتعذيب وتهجير عشرات الآلاف من السوريين.

وقال "نعلن ببساطة دعمنا للجيش السوري الحرّ، وأن المجلس الوطني السوري المعارض قد سبق وأقام علاقات مع الجيش السوري الحر".

XS
SM
MD
LG