Accessibility links

logo-print

موجة جديدة من الاحتجاجات بسوريا في جمعة "الجامعة العربية تقتلنا"


بدأ السوريون اليوم الجمعة موجة جديدة من الاحتجاجات تحت شعار "الجامعة العربية تقتلنا،" وتأتي هذه الدعوات في الوقت الذي استمرت فيه أعمال العنف والقمع في مختلف المدن والمحافظات السورية، للشهر العاشر على التوالي أسفر عن سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل و"تقاعس" الجامعة العربية عن اتخاذ خطوات حازمة تجاه النظام السوري.

وقد انطلقت مظاهرات صباح اليوم الجمعة في حمص، تلبية لدعوات نشرها نشطاء سوريون للخروج في جمعة جديدة تحمل اسم "الجامعة العربية تقتلنا"، ويحاول المحتجون من خلالها الاعتراض على صمت الجامعة العربية وتجاهلها لعمليات القمع بحق الشعب السوري، حسبما أفاد به محتجون.

اجتماع في الدوحة

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، إن اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية ستجتمع في الدوحة يوم السبت، بدلا من اجتماعها الذي كان مقررا عقده في القاهرة قبل اجتماع مجلس وزراء الخارجية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء موسكو.

ولم يذكر بن حلي سبب تأجيل الاجتماع، لكنه قال إن مشاورات جرت كان من شأنها عقد اجتماع اللجنة الوزارية في الدوحة بدلا من القاهرة، وأضاف أن جهودا تبذل من أجل الوصول إلى صيغة يتم بمقتضاها توقيع الحكومة السورية على برتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية حتى تقوم بمهمتها التي كلفت بها من قبل مجلس الجامعة العربية.

ويرى معارضون سوريون أن الجامعة العربية تستمر في المماطلة والتأجيل، في الوقت الذي يواصل فيه نظام الرئيس السوري بشار الأسد عمليات القمع والقتل والتعذيب بحق المدنيين.

إجمالي عدد القتلى

ونشرت وكالة رويترز إحصائيات عن عدد القتلى الإجمالي في سوريا في الأشهر العشرة الأخيرة، وذكرت أن5089 قتيلا سقطوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي، بينهم 4616 رجلا، و122 امرأة، و351 طفلا، تم قتلهم ضمن حملات القمع ضد المحتجين.

وكانت تظاهرات حاشدة قد انطلقت الخميس في مدينة الرقة السورية، فيما عرف بـ"بركان الرقة،" بسبب العدد الضخم للمتظاهرين، والذي يسجل للمرة الأولى في المدينة، واستخدم رجال الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رددوا هتافات طالبت الأسد بالرحيل.

وأبلغت مصادر عن سماع أصوات إطلاق نار في مقر فرع الأمن العسكري بالمدينة.

وفي حي البرامكة في العاصمة دمشق، تظاهر عدد كبير من المحتجين، على بعد عشرات الأمتار من مبنى المخابرات العامة، مرددين هتافات وصفوا فيها الرئيس الأسد بالمجرم ومطالبين برحيله.

وبث ناشطون على شبكة الإنترنت فيديو يظهر مجموعة ممن وصفوا بالـ"الشبيحة" أثناء محاولتهم اختطاف أحد المحامين بمنطقة القصر العدلي في حلب، وعرض الفيديو كيف قام عدد من زملاء المحامي بحمايته ومنع اختطافه.

وقال ناشطون إن قوات الأمن أطلقت قنابل مسيلة للدموع على مدخل جامع الشهداء بحي الصابونية بحماة وقتلت ثمانية مدنيين في حمص وحماة ودرعا، كما تعرض حي برزة بدمشق لحصار أمني وإغلاق طرق ومرابطة قناصة بساحة الحرية.

وشهدت دوما بريف دمشق مظاهرات تطالب بدعم وتأييد جيش سوريا الحر واحتلت قوات الأمن المساجد في انخل بمحافظة درعا لمنع المواطنين من صلاة الجمعة فيها، وقال ناشطون إن المتظاهرين في منقطة القصور بمدينة حماة تعرضوا لإطلاق النار.

مزيد من الانشقاقات

وفي فيديو آخر، أعلنت مجموعة من الضباط والجنود عن انشقاقهم عن الجيش السوري وتأسيسهم لكتيبة "جبل الزاوية" وانضمامهم للجيش السوري الحر، فيما ذكرت جهات أن هذا الانشقاق هو الأكبر في الجيش السوري.

وفي غضون ذلك، أعلن المجلس الوطني السوري أنه سيبدأ اجتماعات الجمعة في تونس، وذلك في وقت أسس فيه معارضون تجمعاً لقوى الثورة في الداخل. وأعلن ممثل المجلس الوطني بتونس عبد الله تركماني أن المجلس سيجتمع بين يومي16 و18 من الشهر الحالي في العاصمة التونسية، بحضور رئيس المجلس برهان غليون و200 من الأعضاء، بالإضافة إلى سفراء عرب وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

تأسيس تجمع سوري جديد

وعلى صعيد متصل، أعلن عدد من المعارضين السوريين تأسيس تجمع لقوى وتنسيقيات ومجالس الثورة السورية في الداخل تحت اسم "اللقاء الوطني".

وأكد عضو المكتب السياسي للقاء السفير السوري السابق في السويد بسام العمادي، في حديثه للصحافيين بمدينة اسطنبول أن الإعلان يأتي عقب النجاح في جمع معظم مجموعات الحراك على امتداد سوريا.

صحيفة: التمرد المسلح أصبح أكثر تنظيما

من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الجمعة إن التمرد المسلح ضد حكومة الرئيس بشار الأسد أصبح أكثر تنظيما خلال الأسابيع الأخيرة، وشن المنشقون عن الجيش هجمات أصبحت أكثر تركيزا وفي بعض الحالات أكثر حرفية طبقا لما ذكره ناشطون ومواطنون داخل سوريا وفي الخارج.

وكان أحدث هذه الهجمات قد وقع فجر الخميس عندما قتل المنشقون قرابة 27 جنديا حسب ما ذكر مجلس مراقبة حقوق الإنسان السوري في واحد من أكبر الهجمات التي تتعرض لها قوات الحكومة السورية.

وقال المجلس الذي يتخذ من لندن مقرا له وله شبكة من المخبرين داخل سوريا، في بيان إن الاشتباكات وقعت داخل وحول مدينة درعا في الجنوب حيث اندلعت شرارة الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد في شهر مارس/آذار الماضي.

XS
SM
MD
LG