Accessibility links

توقعات بنهائي مثير بين ايطاليا وفرنسا وزيدان يأمل بانهاء مسيرته بلقب عالمي ثان


يحتضن الملعب الاولمبي في العاصمة الالمانية برلين غدا الاحد مباراة قمة بين ايطاليا وفرنسا في نهائي النسخة الثامنة عشرة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وتعتبر المباراة اعادة للنهائي الذي جمع بين المنتخبين قبل 6 اعوام في بطولة امم اوروبا في هولندا وبلجيكا وكان اللقب من نصيب فرنسا بالهدف الذهبي الذي سجله دافيد تريزيغيه في الدقيقة 103، علما بان ايطاليا تقدمت بهدف لماركو دلفيكيو منذ الدقيقة 55 بيد ان سيلفان ويلتورد ادرك التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وبالتالي فان مباراة الغد ستكون ثأرية بالنسبة للمنتخب الايطالي.
وتضم تشكيلة ايطاليا 4 لاعبين خاضوا نهائي بطولة امم اوروبا وهم فرانشيسكو توتي وفابيو كانافارو واليساندرو دل بييرو واليساندرو نستا الذي سيغيب عن النهائي بسبب الاصابة في عضلات الحالب، فيما تضم تشكيلة فرنسا 7 لاعبين هم فابيان بارتيز وباتريك فييرا وزين الدين زيدان وويلتورد وتييري هنري وتريزيغيه وليليان تورام.
والتقى المنتخبان الفرنسي والايطالي 32 مرة فازت ايطاليا 17 مرة مقابل 7 هزائم و8 تعادلات بينها 5 مباريات في مسابقات رسمية ففازت فرنسا 3 مرات (1996 و1998 و2000) مقابل خسارتين (1938 و1978).
ولم تفز ايطاليا على فرنسا منذ تغلبها عليها 2-1 في الدور الاول لمونديال 1978.
وتسعى ايطاليا الى احراز اللقب العالمي الرابع بعد اعوام 1934 و1938 و1982 لتقترب من البرازيل صاحبة الرقم القياسي (اعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002) علما بانها تخوض النهائي السادس في تاريخها بعد خسارتها امام البرازيل عامي 1970 و1994).
في المقابل، تطمح فرنسا الى احراز اللقب العالمي الثاني في ثاني مباراة نهائية في تاريخها بعد الاولى قبل ثمانية اعوام على ارضها عندما تغلبت البرازيل 3-صفر وتوجت بطلة للعالم. وتضم تشكيلة الفرنسيين حاليا 6 متوجين باللقب العالمي وهم زيدان وهنري وتورام وفييرا وتريزيغيه وبارتيز.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة الى قائد فرنسا وصانع العابها زيدان لانها الاخيرة في مسيرته الكروية بعدما كان قرر الاعتزال نهائيا بعد المونديال وبالتالي فهو يأمل في انهاء مسيرته في الملاعب العالمية بلقب عالمي ثان ويرصع سجله الحافل بالالقاب.
وعجلت منتخبات عدة باعتزال زيدان في كل مرة كانت تواجه فرنسا في المونديال الحالي وكان اولها اسبانيا عندما التقيا في الدور الثاني، تلتها البرازيل فالبرتغال، بيد ان زيدان ومنتخب بلاده دحضا في كل مرة توقعات المتتبعين الذين لم يكن أشد المتفائلين منهم يتوقع بلوغ فرنسا المباراة النهائية خصوصا بعد العروض المتذبذبة في الدور الاول والتي فجرت مشكلة بين صانع الالعاب ومدرب ريمون دومينيك عندما قام الاخير باخراجه قبل دقيقتين من نهاية المباراة ضد كوريا الجنوبية (1-1) في الجولة الثانية.
واكد الجميع ان المباراة ضد كوريا هي الاخيرة لزيدان لانه غاب عن المباراة الثالثة الاخيرة في الجولة الاولى ضد توغو بسبب الايقاف كما ان مستواه لم يرق الى سمعته الرنانة بالاضافة الى ذلك رشحت سويسرا وكوريا الجنوبية الى بلوغ الدور الثاني بيد ان فوز الاولى على الثانية وتغلب فرنسا على توغو 2-صفر منح بطاقتي المجموعة لسويسرا وفرنسا، فكان الوجه الاخر لزيدان في الدور الثاني مؤكدا انه لم ينته بعد وبامكانه تقديم الشىء الكثير في الملاعب وان كان قرر الاعتزال/ فقاد منتخب بلاده الى الفوز على اسبانيا وزملائه في ريال مدريد راوول وايكر كاسياس وسيرجيو راموس 3-1 وسجل هدفا رائعا في الدقيقة الاخيرة منتقما لنفسه ومسكتا منتقديه.
وأبدع زيدان ضد ابطال العالم البرازيليين وزملائه ريوبينيو ورونالدو وروبرتو كارلوس وسيسينيو وخرج فائزا بهدف لتييري هنري كان هو صانعه عندما انبرى لركلة حرة جانبية تابعها مهاجم ارسنال الانكليزي بيمناه داخل مرمى العملاق ديدا. وتابع زيدان تألقه مذكرا الجميع بايام عزه وشبابه في الملاعب الاوروبية فقاد فرنسا الى الفوز على البرتغال وزميله السابق في ريال مدريد لويس فيغو بهدف وحيد سجله من ركلة جزاء في الدور نصف النهائي.
ويعرف زيدان الكرة الايطالية جيدا لانها كانت بداية مسيرته الاحترافية خارج فرنسا ومستهل القابه حيث توج مع يوفنتوس بطلا للدوري الايطالي عامي 1997 و1998 والكأس السوبر الايطالية عام 1997 والكأس السوبر الاوروبية عام 1996 والكأس القارية "انتركونتيننتال" في العام ذاته.
وقال زيدان "اشعر بسعادة عامرة بعد هذا الانجاز الذي حققناه في المانيا وكذبنا به جميع التكهتات. منتخبنا رائع ويستحق اللقب. نتمنى ان نتوج ابطالا للعالم لان ذلك سيكون رائعا بالنسبة للاعبين الشباب واستثنائيا للمخضرمين الذين باتوا على ابواب الاعتزال" في اشارة الى ليليان تورام وفابيان بارتيز وكلود ماكيليلي.
وتابع "ستكون المباراة صعبة جدا ويجب ان نكون في قمة مستوانا ولدينا الاسلحة للقيام بذلك"، مضيفا "يسود انسجام كبير بين صفوفنا وشعارنا هو اما ان نعيش جميعا او نموت جميعا. يجب ان يقاتل لنحرز اللقب".
وسيكون بييرو اخر زملاء زيدان السابقين الذين سيواجههم صانع العاب فرنسا في المونديال الحالي وسيكون بمثابة العقبة الاخيرة لقيادة فرنسا الى اللقب العالمي على غرار ما فعل عام 1998 عندما سجل هدفين من الاهداف الثلاثة في المباراة النهائية واختير في العام ذاته افضل لاعب في اوروبا والعالم قبل ان يتم اختياره افضل لاعب في العالم ايضا عام 2003.
وقال دل بييرو "فرنسا مرشحة لاحراز اللقب لانها ستلعب دون ضغوطات كبيرة".
وتكمن قوة المنتخب الفرنسي في خطي وسطه بقيادة باتريك فييرا وكلود ماكيليلي ودفاعه بقيادة تورام ووليام غالاس، كما انه يضم احتياطيين في المستوى ابرزهم دافيد تريزيغيه وسيلفان ويلتورد وسيدني غوفو، والامر ذاته بالنسبة للايطاليين الشهيرين بخطة "الكاتناتشيو".
وستكون المباراة مواجهة بين اقوى خطي دفاع في البطولة حيث لم يدخل مرمى ايطاليا سوى هدف واحد سجله المدافع كريستيان زاكاردو خطأ في مرمى منتخب بلاده في المباراة ضد الولايات المتحدة، فيما دخل مرمى فرنسا هدفان (ضد كوريا الجنوبية واسبانيا).
وقال مدرب فرنسا ريمون دومينيك "دائما ما تحدث اشياء كثيرة في مبارياتنا ضد ايطاليا، انها مباريات لا تخضع للحسابات".
يذكر ان المنتخبين التقيا في مونديال 1998 وانهت الوقتان الاصلي والاضافي بالتعادل السلبي قبل ان تحسم فرنسا المواجهة في صالحها بركلات الترجيح.
ويدخل المنتخب الايطالي المباراة النهائية في خضم فضيحة التلاعب بنتائج المباريات في الكالتشيو والمتورط فيها يوفنتوس وميلان ولاتسيو وفيورنتينا المهددة بالهبوط الى الدرجتين الثانية والثالثة والتي كانت سببا في محاولة انتحار نجم يوفنتوس جانلوكا بيسوتو.
بيد ان لاعبي المنتخب الايطالي اجمعوا على انهم لا يفكرون في هذه الفضيحة مركزين اهتمامهم على المونديال واحراز لقبه لاعادة البسمة الى الجماهير الايطالية ومحو خيبة الامل التي تلاحقهم منذ مونديال 1982 في اسبانيا.
وقال دل بييرو "اكدنا للعالم باننا نملك لاعبين رائعين وباننا لسنا مجرمين"، مضيفا "كل ما يقال عنا يزيدنا طموحا لتحقيق نتائج جيدة في النهائيات".
وتتفاءل ايطاليا خيرا بالمباريات النهائية في اوروبا لانها احرزت القابها العالمية الثلاثة في القارة العجوز: الاول على ارضها عام 1934 على حساب تشيكوسلوفاكيا (2-1 بعد التمديد) والثاني عام 1938 في فرنسا على حساب المجر 4-2، والثالث عام 1982 في اسبانيا على حساب المانيا الغربية 3-1.
وصعدت ايطاليا في صمت الى المباراة النهائية وهي لم تواجه منتخبات قوية في طريقها اليها باستثناء المانيا في دور الاربعة.
ويعرف مدرب ايطاليا مارتشيلو ليبي لاعبي فرنسا جيدا وخصوصا زيدان وتورام وتريزيغيه وهنري للعبهم تحت اشرافه في يوفنتوس، وهو يعتبر الاول "افضل لاعب في العالم في السنوات العشر الاخيرة".
وتدين ايطاليا ببلوغها المباراة النهائية الى مدربها ليبي الذي عرف كيف يقود فريقه الى بر الامان بفضل خططه التكتيكية وتحديدا ضد استراليا في الدور الثاني عندما كان فريقه يلعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 51، وكذلك في دور الاربعة امام المانيا عندما غامر باللعب باربعة مهاجمين في الوقت الاضافي ونجح في الفوز قبل دقيقتين من انتهاء المباراة متفاديا ركلات الترجيح.
ولا تختلف حال صانع العاب ايطاليا توتي عن زيدان لانه يسعى بدوره الى انهاء مسيرته الدولية بلقب عالمي.
وكان توتي اكد قبل النهائيات انه سيعتزل اللعب دوليا بعد المونديال.
وقال توتي "انهاء المسيرة الدولية بلقب عالمي انجاز رائع، سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيقه"، مضيفا "انه أمل جميع لاعبي المنتخب. قدمنا مونديالا رائعا حتى الان وسنتوج المشوار باللقب".
ويعتبر توتي ورقة رابحة في تشكيلة ليبي الى جانب العقل المدبر اندريا بيرلو وهما سيكونان في مواجهة ساخنة مع ماكيليلي وفييرا دون ان ننسى المشاكس جينارو غاتوزو الذي حد من خطورة صانع العاب المانيا ميكايل بالاك في دور الاربعة.
وتملك ايطاليا ثنائيا هجوميا خطيرا يشكله البرتو جيلاردينيو ولوكا طوني الى جانب البديلين فتشنزو ياكوينتا وفيليبو اينزاغي.

XS
SM
MD
LG