Accessibility links

فرنسا: من غير المقبول المساواة بين الجلاد والضحية في سوريا


كررت فرنسا اليوم الجمعة تحفظاتها على مشروع القرار الذي قدمته روسيا إلى مجلس الأمن الدولي الخميس وقالت إنه "من غير المقبول المساواة بين ما يقوم به النظام السوري من عمليات قمع ضد المدنيين ومقاومة الشعب السوري لهذه الإجراءات".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية "نحن في بداية المفاوضات" لكن الأمر "ملح". وأضاف أن "مجلس الأمن الدولي يجب أن يدين هذه الجرائم ضد الإنسانية".

وتابع أن فرنسا "تعتبر قرار روسيا الاعتراف بان التدهور العميق للوضع في سوريا يتطلب قرارا من مجلس الأمن تطورا ايجابيا".

وفي الجوهر يشدد النص الروسي الذي اقترحته موسكو الخميس على الأمم المتحدة دائما على النقاط نفسها التي يرفضها الأوروبيون والأميركيون.

ولا يزال النص يدين العنف الذي ترتكبه "جميع الأطراف ومن ضمنه الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية".

وتقول الأمم المتحدة إن قمع التظاهرات المناهضة لنظام بشار الأسد أوقع أكثر من خمسة آلاف قتيل خلال تسعة أشهر في سوريا.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض الفيتو لعرقلة قرار يدين نظام دمشق.

وتعد سوريا، حليفة موسكو منذ الحقبة السوفياتية، مستوردا مهما للأسلحة الروسية كما أنها أبقت على قاعدة بحرية ورثتها روسيا عن الاتحاد السوفياتي في ميناء اللاذقية المطل على البحر المتوسط.

كلينتون: سنعمل مع روسيا

كما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع روسيا حول مشروع القرار الذي قدمته إلى مجلس الأمن الدولي ويدين أعمال العنف في سوريا.

واستدركت كلينتون قائلة "أن مشروع القرار بنصه الحالي يتضمن عناصر لا نستطيع دعمها، لأنه للأسف يبدو أن الحكومة والمتظاهرين السلميين وضعوا على ما يبدو على قدم المساواة من حيث المسئولية عن العنف في سوريا"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية.

وأضافت" سنقوم بدراسة مشروع القرار بدقة، ولا بد من إشراك الجامعة العربية في دراسته خصوصاً أنها تتصدر الرد على ما يجري في سوريا".

وأعربت كلينتون عن أملها "بالعمل مع الروس الذين يعترفون أخيراً وللمرة الأولى أن هذه المسألة تحتاج للبحث داخل مجلس الأمن".

وكانت روسيا قد فاجأت أمس المجتمع الدولي بتقديمها إلى مجلس الأمن مشروع قرار يدين أعمال العنف في سوريا من قبل جميع الأطراف ومن ضمنه الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات السورية، كما أنه يعرب عن القلق إزاء تزويد المجموعات المسلحة في سوريا بشكل غير شرعي بالسلاح.

المرزوقي ضد التدخل

قال الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي الذي تستضيف بلاده اعتبارا من اليوم الجمعة مؤتمرا للمعارضة السورية، في مقابلة مع قناة فرانس 24 إنه يعارض التدخل الاجنبي في سوريا.

فقبل ساعات من افتتاح مؤتمر للمجلس الوطني السوري بحضور مئتي معارض في العاصمة التونسية، قال المرزوقي في مقابلة مع قناة فرانس 24، "قلبي مع سوريا وتضامني معها. آسف لأن الأمور انزلقت نحو العنف وبدأت قصة التدخل الأجنبي. أنا طبعا ضد التدخل الأجنبي" في سوريا.

غير أن المرزوقي شدد على أن ذلك لا يعني أن "ابرر الدكتاتورية التي أدت إلى انزلاقات".

وأضاف "أتمنى أن يتوحد أشقاؤنا السوريون في الداخل والخارج وان يقوموا بدورهم حتى تبقى الثورة ديموقراطية سلمية لا طائفية وبدون تدخل أجنبي".

ودعا المرزوقي المسؤولين السوريين إلى أخذ العبرة مما حدث في ليبيا.

وقال في هذا السياق "أهيب بالمسؤولين السوريين أن يتعظوا بما وقع في ليبيا. فالمعركة خاسرة سلفا وهم يسبحون ضد التيار" السائد في المنطقة العربية.

المجلس الوطني السوري يعقد اجتماعا في تونس

ويعقد المجلس الوطني السوري الذي يمثل غالبية تيارات المعارضة ضد نظام دمشق، اجتماعا يستمر ثلاثة ايام في تونس ليدير بشكل أفضل المعركة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال رئيس المجلس برهان غليون عشية افتتاح المؤتمر الذي يبدأ مساء الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الأسد انتهى وسوريا ستصبح ديموقراطية والشعب سيكون حرا أيا كان الثمن".

وأضاف أن هذا الاجتماع يهدف إلى تحقيق "تنسيق وتنظيم المعارضة لوقف القتل اليومي الذي يمارسه النظام الإجرامي" السوري.

وستجري مناقشات أعضاء المجلس السبت والأحد في جلسات خاصة بينما أنشئت ثماني لجان للعمل على حماية المدنيين وقضايا حقوق الإنسان والعلاقات الخارجية واتصالات المعارضة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في سوريا منذ الخامس عشر من مارس/آذار الماضي عندما انطلقت شرارة الاحتجاجات في سوريا.

ارتفاع عدد القتلى

ميدانيا، ارتفعت حصيلة القتلى بين المحتجين يوم الجمعة لتصل إلى 14 قتيلا ضمن الاحتجاجات التي شهدتها مختلف المدن والمحافظات السورية التي تطلب برحيله والتي حملت شعار "الجامعة العربية تقتلنا" في إشارة لعدم اتخاذ الجامعة قرارا يدين ما تقوم به الحكومة السورية وحماية المدنيين.

ويقول ناشطون إن مماطلة الجامعة العربية في اتخاذ قرارات حاسمة وتأجيل اجتماعاتها إنما يعني مزيدا القتلى والجرحى على أيدي نظام بشار الأسد، ويطالب المجلس الوطني السوري إحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي.
XS
SM
MD
LG