Accessibility links

المجلس الاستشاري المصري يعلق جلساته لحين التحقيق بأحداث مجلس الوزراء


أعلن المجلس الاستشاري في مصر تعليق جلساته لحين الاستجابة لمطالبه بالتحقيق في أحداث مجلس الوزراء وتعويض الضحايا ومحاسبة المتورطين، خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس المجلس منصور حسن.

وكان ما لا يقل عن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 250 آخرين في اشتباكات بين متظاهرين وعناصر من الجيش المصري في القاهرة أمس الجمعة.

وقال شهود عيان إن العنف اندلع بعدما قال محتج بدا ملطخا بالدماء إن الجنود اعتقلوه وأوسعوه ضربا، ما أثار حنق رفاقه المحتجين الذين اخذوا في رشق الجنود بالحجارة بحسب الشهود.

ونفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن تكون قوات الجيش استخدمت الرصاص الحي أو لجأت إلى القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين.

من جهته، قال رئيس المجلس الاستشاري منصور حسن إنه سيذيع بيانا عن المستقيلين من المجلس خلال 24 ساعة، مؤكدا أن الاستقالات التي تقدم بها بعض أعضاء المجلس ليست نهائية.

وقال حسن إن البعض قدموا استقالاتهم قبل وضع البيان والبعض عدلوا عنها بعد وضعه، وناشد وسائل الإعلام تحري الدقة.

وتوقع حسن ألا تؤثر التغييرات على عملية نقل السلطة بالتسريع والتأخير، مشيرا إلى أن انتخابات الرئاسة ستجرى في يونيو/حزيران2012 .

من جانبه، قال أمين عام المجلس الاستشاري محمد نور فرحات "لقد أصدرنا توصيات وطالبنا بوقف العنف وإحالة المسؤولين للمحاسبة ووقف إحالة المدنيين لمحاكم عسكرية".

كما قال رئيس حزب الوسط عضو المجلس الاستشاري أبو العلا ماضي بأنه على استعداد للاستقالة الفورية حال عدم استجابة المجلس العسكري لما قدمناه من مطالب متعلقة بوقف العنف ومحاسبة المسؤولين عن أحداث مجلس الوزراء، وأشار إلى أن هذا الموقف يعكس إصرارا جماعيا من كل الأعضاء، لأن المواطنين غاضبون من الاعتداء على المعتصمين، وعلى العسكري التحقيق فيها والاعتذار عنها.

وأضاف ماضي في حديث تلفزيوني أن أعضاء المجلس الاستشاري اجتمعوا ثلاث ساعات متواصلة بحضور اللواء محمد العصار واللواء محمد صابر، عضوي المجلس العسكري، في لقاء ساده الغضب لينتهي باتخاذ قرار بتعليق اجتماعات المجلس الاستشاري، لحين استجابة المجلس العسكري لمطالبهم.

العلاج في مستشفيات الجيش

في سياق متصل، أصدر القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي أوامره بعلاج جميع المصابين من المدنيين في أحداث أمس الجمعة التي وقعت أمام مبني مجلس الشعب والتي نتج عنها مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 250 آخرين، في مستشفيات القوات المسلحة‏.

كما أكد المجلس أن ما شهدته منطقة مجلس الوزراء من أحداث الجمعة ونتج عنها العديد من أعمال الفوضى والتداعيات المختلفة جاءت نظرا للتعدي على ضابط يؤدي واجبه اليومي المعتاد في المرور على عناصر التأمين في داخل وخارج مجلس الشعب.

وأضاف المجلس في بيان له أمس الجمعة، أن مجموعات من الأفراد والمتظاهرين تجمعت على مدار اليوم وقامت بالتعدي على المنشآت الحيوية والتراشق بالحجارة وأعيرة الخرطوش وزجاجات المولوتوف مما أسفر عن هدم أحد أسوار مجلس الشعب في محاولة لاقتحامه بالإضافة إلى تعرض بعض أجزاء مجلس الشورى إلى التدمير وإصابة العديد من الأفراد.

وأكد البيان على أن التظاهر السلمي مكفول للجميع في إطار من الشرعية والقانون دون الإخلال بمصالح المواطنين، وأورد البيان أنه سيتم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة.

بدورها، قررت النيابة العامة مساء الجمعة فتح تحقيقات موسعة في أحداث المصادمات الدائرة في شارع قصر العيني في محيط مجلس الوزراء ومجلس الشعب للوقوف على أسبابها وبيان ما إذا كان هناك محرضون يقفون ورائها.

وكلف النائب العام عبد المجيد محمود فريقا من محققي النيابة بالانتقال إلى مستشفى قصر العيني على وجه السرعة لسؤال المصابين في تلك الأحداث، كما أمر النائب العام بندب الأطباء الشرعيين لتشريح جثث القتلى للوقوف على أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات بهما.

وفي أول رد فعل رسمي لدار الإفتاء المصرية على أحداث مجلس الوزراء، أصدر مفتى الجمهورية على جمعة بياناً نعى فيه فقيد الدار، أمين الفتوى بها، الشيخ عماد عفت والذي قضى نحبه أثناء مروره بالقرب من مجلس الوزراء وقت اندلاع الأحداث الأخيرة مساء الجمعة.

والشيخ عفت هو صاحب فتوى حرمة التصويت لفلول الحزب الوطني المنحل الذين مثلوا الحزب في الدورات السابقة أو كانوا منتمين لعضويته باعتبار أن ذلك يعد مساهمة في الفساد.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة فتح تحقيق فوري، لمعرفة ملابسات الحادث الأليم، مبينة أنها تدرس الإجراءات التي ستتخذها لضمان ألا يضيع دم فقيدها هدرا.

وأعربت الدار عن شديد أسفها وحزنها لما آلت إليه الأوضاع.

وفي السياق ذاته، قال المرشح المحتمل للرئاسة المصرية محمد البرادعي إنه لا ينبغي فض اعتصام مجلس الوزراء بشارع قصر العيني بالقوة حتى إذا كان مخالفا للقانون.

مظاهرات في السويس والإسكندرية

شارك العشرات من المواطنين بالإسكندرية في وقفة احتجاجية الجمعة بالقرب من مديرية أمن الإسكندرية احتجاجا على الأحداث التي وقعت باعتصام مجلس الوزراء بالقاهرة.

وردد المتظاهرون الهتافات المطالبة بتسليم السلطة إلى مدنيين لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وفي السويس، نظم العشرات من تكتل شباب السويس ومواطنون مظاهرة الجمعة بميدان الأربعين احتجاجا على التعرض للمعتصمين أمام مجلس الوزراء وحملوا رئيس الوزراء والمجلس العسكري المسؤولية مطالبين بمحاكمة قتلة الشهداء.

وفي سياق متصل، نددت صفحة كلنا خالد سعيد على فيسبوك باستمرار الدولة ممثلة في قوات الأمن في استخدام ما وصفته بالعنف المفرط في فض الاعتصامات لافتة إلى ما حدث في فض اعتصام مجلس الوزراء.

وانتقدت الصفحة ما اعتبرته فقدانا كاملا للسيطرة من قبل أجهزة الدولة الأمنية.

واعتبرت صفحة كلنا خالد سعيد معتبرة أن ما وصفته بالفشل المستمر في التعامل مع الاعتصامات، يشير إلى فشل ذريع في التعامل مع الأزمات.

XS
SM
MD
LG