Accessibility links

logo-print

البرلمان العراقي يناقش تدهور الوضع الأمني ومبادرة المصالحة الوطنية


عقد البرلمان العراقي جلسة طارئة يوم أمس الثلاثاء لبحث تصاعد العنف الطائفي في العراق. وتمت دعوة وزير الداخلية جواد البولاني ووزير الدفاع عبد القادر عبيد لمناقشة الوضع الأمني المتدهور مع أعضاء المجلس.

وقد أثار عدد من النواب تساؤلات حول خطة رئيس الوزراء نور المالكي للمصالحة الوطنية، وحول الخطة الأمنية في العاصمة بغداد.

وفي حين حمّل النائب هادي العامري رئيس منظمة بدر ورئيس اللجنة الأمنية في البرلمان الإرهابيين المسؤولية عن التدهور الأمني وأشار إلى تصاعد العمليات الإرهابية بعد ما طرح المالكي مبادرته للمصالحة الوطنية، طالب العديد من الأعضاء بتفعيل الخطة الأمنية.

وقال النائب الكردي محمود عثمان: " يجب إيجاد حلول فالوضع الأمني غير مسيطر عليه، والخطة الأمنية التي تُطبق لم تنجح."

وتساءل عثمان عن الميليشيات المسلحة التي يتحدث عنها الجميع، كما قال، وعن أسمائها وهويتها وعن قبولها أو عدم قبولها لخطة المصالحة الوطنية.

وقد طالبت أوساط برلمانية عراقية من أسمتها بجماعات المقاومة بالعمل على تمييز نفسها عن الجماعات الإرهابية وذلك لكي يتم إشراكها في المصالحة الوطنية.

هذا وقد طالب حوالي 70 نائبا بتشكيل لجنة مهمتها دراسة كيفية نقل الملف الأمني إلى الحكومة. ويعكس هذا المطلب قلقا متزايدا من فلتان الوضع الأمني أكثر ما قد يجعل من الصعوبة بمكان منع انزلاق العراق إلى حرب أهلية.

وفي هذا الصدد، عُقد اجتماع ضم المالكي وقائد قوات التحالف الجنرال جورج كيسي وقادة الأجهزة الأمنية العراق. وقد اتفق الحاضرون، كما صرح الناطق باسم القوات الأميركية الميجور جنرال ويليام كالدويل، على ضرورة الإسراع بحل الميليشيات لأنها تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الأمنية في العاصمة.

وأشار كالدويل إلى أن المجتمعين اتفقوا على إعادة تدريب بعض وحدات الشرطة، وسحب وحدات أخرى منها من بغداد ونشرها في مناطق أخرى. وأضاف كالدويل: "هناك عناصر لا تعمل وفقا للمعايير المنشودة من قبل رئيس الوزراء، ولذا سيتم متابعتها عن كثب وإعادة تقييمها."

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد الذي وصل إلى العراق اليوم إن الأمن في هذا البلد يعتمد الآن على نجاح العملية السياسية بقيادة الحكومة العراقية.

وقال رامسفيلد للصحفيين الذين يرافقونه في الزيارة التي لم ُيُعلن عنها من قبل إن تحسن الوضع الأمني يعتمد على نجاح عملية المصالحة، ويعتمد بنفس القدر، على القضاء على التمرد العسكري وعلى تقوية وزراء الحكومة.

وأضاف رامسفيلد أن النجاح في هذين المجالين سيحدد النجاح من وجهة النظر الأمنية.
XS
SM
MD
LG