Accessibility links

logo-print

الطائرات الإسرائيلية تجدد غاراتها على الأراضي اللبنانية وتقصف مطار بيروت


هاجمت طائرات إسرائيلية مطار بيروت مجددا يوم الجمعة ودكت الطرق البرية ومحطات الكهرباء وشبكات الإتصالات موسعة هجومها بعد أن أسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين وقتلوا ثمانية آخرين.

وأمطر حزب الله الذي يريد مبادلة الأسيرين بسجناء في إسرائيل الدولة اليهودية بالصواريخ في أعنف قصف له لإسرائيل منذ عام 1996 عندما بدأت هجوما استمر 17 يوما على جنوب لبنان ومواقع الحزب.

وقد ارتطم أحد الصواريخ الذي أطلق من لبنان بمنزل في مدينة صفد في شمال إسرائيل الجمعة أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص بجراح وقالت وكالة أنباء رويترز إن جراحهم تراوحت بين المتوسطة والخطيرة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن عشرين صاروخا سقطت على مدن صفد ونهاريا و هاتزور هاجليليت خلال نصف الساعة الماضي. ونقلت وكالة أنباء رويترز عن شهود عيان ومصادر أمن لبنانية قولهم إن الطائرات الاسرائيلية أطلقت يوم الجمعة صاروخين على مدرج بمطار بيروت الدولي.

والمطار مغلق منذ أن قصفت طائرات حربية إسرائيلية مدارجه صباح الخميس غير أن أربع طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط الوطنية اللبنانية أقلعت بدون ركاب إلى مطار العاصمة الأردنية عمان حرصا على سلامتها بعد الهجوم الأول بفترة وجيزة.

وتسببت سلسلة من الغارات في إغلاق طريق بري رئيسي يربط بيروت بدمشق مع تشديد إسرائيل لحصارها الجوي والبحري والبري على لبنان وقصفها اهدافا في الضواحي الشيعية المزدحمة في بيروت وقتلت وفقا لمصادر الأمن ثلاثة وأصابت 40 بجراح. وارتفع بذلك عدد من قتلتهم اسرائيل من المدنيين في لبنان إلى 60 منذ أن بدأت يوم الاربعاء الرد على غارة شنها حزب الله عبر الحدود وأسر خلالها جنديين. وقال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق خلال الساعات الـ 48 الماضية أكثر من 130 صاروخا وقتل إثنين من المدنيين وأصاب اكثر من 100.

وذكر الجيش أن المقر الامني الرئيسي للحزب في جنوب بيروت كان من الأهداف التي قصفت يوم الجمعة. لكن مراسلي رويترز قالوا إنهم لم يرصدوا أي أضرار في المجمع. وقد تصاعد الدخان من مخزن وقود في محطة الجية الكهربائية جنوبي بيروت ومن صهاريج وقود إندلعت فيها النيران في وقت سابق في مطار بيروت الدولي.

وذكر شهود عيان أن سفن البحرية الإسرائيلية تقصف من حين لآخر الطريق الساحلي القريب من الجية كما استهدفت الغارات الجوية عددا من محطات تقوية الهواتف المحمولة في شرق لبنان. كما قالت مصادر أمنية إن طائرات إسرائيلية قصفت قاعدة لمقاتلين فلسطينيين موالين لسوريا في شرق لبنان يوم الجمعة. وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة إن الهجوم لم يسفر عن قتلى أو جرحى.

وتحمل إسرائيل لبنان المسؤولية عن أعمال حزب الله المدعوم من سوريا وإيران وله أعضاء في مجلس النواب والحكومة ذات الأغلبية المناهضة لسوريا. من ناحية أخرى، دعت الحكومة اللبنانية مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة إسرائيل بوقف هجومها وذلك عند إجتماع المجلس الجمعة. غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال إن قادة أجهزته الأمنية قرروا مساء الخميس تصعيد الأعمال العسكرية ضد لبنان.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر سياسية قولها أتخذ قرار بتكثيف عمليات إسرائيل في لبنان." وجاء قرار زيادة الهجمات يوم الخميس في اجتماع لقادة الأجهزة الأمنية بعد يوم فرضت فيه إسرائيل حصارا على موانىء لبنان وقصفت مطار بيروت وقاعدتين جويتين عسكريتين وهاجمت جسورا ومنازل في الجنوب. وقالت إسرائيل انه سقط صاروخان من صواريخ حزب الله على مدينة حيفا الساحلية في هجوم وصفته اسرائيل بانه "تصعيد خطير" لأن حيفا تقع على بعد أكثر من 30 كيلومترا من الحدود اللبنانية.

ونفى حزب الله أنه أطلق صواريخ على حيفا ثالث اكبر مدن اسرائيل ولم يصب أحد بسوء في الهجوم. وتزامن الهجوم العسكري على لبنان مع توغل اسرائيلي في قطاع غزة لاستعادة جندي مخطوف اخر ووقف الهجمات الصاروخية للنشطاء الفلسطينيين. وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه إنسحب الجمعة من وسط قطاع غزة الذي كان دخله في إطار الهجوم الذي بدأه الشهر الماضي. وأضاف أن قواته استهدفت ليل الخميس مكتبا تابعا لحركة المقاومة الإسلامية حماس في شمال قطاع غزة وأحد الجسور.

وقال عاملون فلسطينيون في مجال الإسعاف إن قوات اسرائيلية أطلقت قذيفة دبابة على عربة في غزة في وقت مبكر يوم الجمعة فقتلت فلسطينيا وأصابت آخر بجراح. وعمد سكان لبنان الذين يخشون أياما عصيبة إلى تكديس المؤن. وظلت مطاعم بيروت مغلقة إلى حد كبير كما رحل معظم السياح عن لبنان. وتسببت الأزمة في إرتفاع أسعار النفط العالمي إلى مستويات قياسية كما هزت المخاوف من تصاعد التوترات اسواق المال اللبنانية والاسرائيلية.

وقال شهودعيان ان الطائرات الإسرائيلية أسقطت منشورات في ضواحي بيروت وبعض المدن الجنوبية تحث السكان على الابتعاد عن مكاتب حزب الله وهي خطوة أثارت احتمال أن يكون زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله مستهدفا. وقال وزير الداخلية الإسرائيلية روني باراون لإذاعة إسرائيل "أعتقد أن نصر الله قد أصدر حكما على نفسه ولكننا سنصفي الحساب معه كاملا في مكان ما في وقت ما."

وفي طهران قال التلفزيون الحكومي إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال إن هجوما إسرائيليا على سوريا إذا حدث فسوف يعتبر هجوما على العالم الاسلامي كله وسيلقى "ردا ضاريا".

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها غير أنه حذرها من إضعاف الحكومة اللبنانية.

وحثت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس إسرائيل على التحلي بضبط النفس في هجماتها على اهداف لبنانية وطالبت سوريا بالضغط على حزب الله للكف عن مهاجمة اسرائيل.

وقالت لصحفيين يرافقون بوش في زيارته لألمانيا "من الأهمية البالغة أن تتوخى إسرائيل ضبط النفس في تصرفاتها للدفاع عن النفس."

وقال سفير سوريا لدى واشنطن إنه ينبغي على الولايات المتحدة كبح جماح اسرائيل والسعي لاستئناف محادثات السلام.

وردا على سؤال حول نطاق الهجمات على لبنان قال وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان بلاده تتبع الإرشادات التي وضعتها الولايات المتحدة وروسيا.

وقال "سنتصرف بنفس النسب التي تستخدمها روسيا ضد المقاتلين الشيشان والتي استخدمتها الولايات المتحدة ضد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان."

ونقل عن أحمدي نجاد قوله في محادثة هاتفية مع الرئيس السوري بشار الأسد "إذا ارتكب النظام الصهيوني تحركا أحمقا آخر وهاجم سوريا فسوف يعتبر هذا هجوما على العالم الإسلامي كله وسوف يتلقى هذا النظام ردا ضاريا."

XS
SM
MD
LG