Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يرفع الجلسة الخاصة بشكوى لبنان ضد إسرائيل للتشاور


رفع مجلس الأمن الدولي الجلسة التي عقدها قبل ظهر الجمعة للنظر في شكوى لبنان ضد إسرائيل لإتاحة المجال لمزيد من التشاور بين الدول الأعضاء.
لكن مجلس الأمن اصدر بيانا مقتضبا تلاه رئيسه المندوب الفرنسي جان مارك دو لا سابليير رحب فيه بإرسال وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، وطلب من الدول المعنية التعاون معه.
يذكر أنه وصل إلى مصر الفريق الدولي الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة إجراء مفاوضات بشأن الوضع في غزة ولبنان.
ومن المقرر أن يشارك الوفد وهو برئاسة فيجاي نامبيار المستشار السياسي لعنان وعضوية مبعوثي الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو وتيري رود لارسن في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة غدا السبت على أن يزوروا بعد ذلك إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا لإجراء مفاوضات مع الأطراف المعنية بخصوص تصاعد حدة العنف في لبنان وغزة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة خاصة استجابة لطلب الحكومة اللبنانية لاتخاذ موقف فوري وكامل بشأن وقف إطلاق النار على الحدود الجنوبية للبنان.
وقد دعا مندوب لبنان لدى المجلس بطرس عساكر المجتمع الدولي إلى التحرك على وجه السرعة لوقف ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على بلاده.
وقال إن العملية العسكرية الإسرائيلية تستهدف المؤسسات الحيوية للبنان وأنها تقوض المسار الديموقراطي في البلاد وإقامة المؤسسات اللبنانية.
وأضاف أنه يتعين على مجلس الأمن تحمل مسؤوليته لوضع حد للتصرفات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والسيادة اللبنانية.
أما مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان فقد قال في كلمته أمام المجلس إن إسرائيل كانت مجبرة على الرد على اعتداءات غير مبررة ارتكبها حزب الله على أراضيها.
وأضاف غيلرمان أن لبنان فوت عليه فرصتين للتخلص من الإرهاب. الأولى حين انسحبت إسرائيل من أراضيه عام 2000 تطبيقا لقرار مجلس الأمن 425، والثانية حين اختارت ألا ينفذ كل بنود قرار مجلس الأمن 1559 الذي يدعو إلى حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتجريدها من سلاحها.
وقال غيلرمان: "للأسف لم يستجب لبنان لمطالب المجتمع الدولي، وللأسف ها هو الشعب اللبناني اليوم يدفع ثمن عدم تحرك حكومته وثمن عجزها عن تطبيق القرار."
واتهم غيلرمان حزب الله بتحويل جنوب لبنان كله إلى رهينة وبالاعتداء على إسرائيل بشكل يستدعي الرد الصارم عليه.
وأضاف غيلرمان: "إن أعمال إسرائيل كانت ردا مباشرا على عمل حربي من لبنان. ورغم أن إسرائيل تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية، فهي تركز ردها بتأن على معاقل حزب الله ومراكزه وبنيته التحتية."
واتهم غيلرمان إيران وسوريا بتزويد حزب الله في لبنان بالسلاح والمعدات والتدريب والتمويل لتنفيذ مصالحهما في المنطقة.
وقال غيلرمان في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي قبل ظهر الجمعة أن حزب الله أطلق على إسرائيل أكثر من 500 صاروخ.
وأضاف غيلرمان: "إن العديد من صواريخ حزب الله الطويلة المدى التي أصابت عدة مدن إسرائيلية تم إطلاقها من منازل خاصة كان ساكنوها في داخلها، فيما كانت غرفة خاصة في كل من تلك المنازل تستعمل لتخزين الصواريخ فيما تحرسها العائلات وتخدمها."
من جهته، أعرب المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة وانغ غوانغيا عن قلق بلاده البالغ بشان تصعيد الوضع الأمني بين إسرائيل ولبنان.
وقال غوانغيا إن حكومة بكين تعارض أي عمل من شأنه زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأنها تدعو الأطراف المعنية لاحترام الخط الأزرق.
وحذر المندوب الصيني من عواقب تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط التي قال إنها تمر بمرحلة حساسة وبالغة الخطورة.
وأعرب غوانغيا عن أمله في أن تتمكن البعثة التي أرسلها الأمين العام للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط لبحث سبل حل الأزمة من تحقيق هدفها ووضع حد لحالة التوتر.
بدوره، شدد المندوب القطري لدى مجلس الأمن الدولي على ضرورة وقف إسرائيل لعدوانها ضد لبنان، وأتهم حكومة إسرائيل بتنفيذ مخططات مسبقة وأنها تتخذ من عملية اختطاف الجنديين ذريعة لتنفيذ تلك المخططات المبيتة.
وطالب المندوب القطري مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته للحفاظ على السلم والأمن الدوليين من خلال حمل إسرائيل على وقف انتهاكاتها لميثاق الأمم المتحدة.
من جهتها، طالبت سوريا المجتمع الدولي بالتحرك الجدي لإيجاد حل عادل ودائم للنزاع العربي الإسرائيلي الذي تتفرع منه مجموعة من النزاعات، ومنها النزاع الذي فجّر الوضع بين لبنان وإسرائيل.
وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الحلول الجزئية لا تفيد. وكان السفير السوري يتحدث في لقاء مع الصحافة على مدخل مجلس الأمن للاحتجاج على منعه من إلقاء كلمة باسم سوريا في جلسة قبل الجمعة، ردا على اتهام إسرائيل والولايات لسوريا بدعم الإرهاب.
وقال: "لو كانت سوريا مهمة في البحث عن حل لتلك الأزمة لكانت رئاسة مجلس الأمن أعطتنا الحق في الكلام. لكن رئيس المجلس لم يفعل. بل أساء استغلال أنظمة الرئاسة ومنع سوريا من إلقاء كلمة في الجلسة لعرض وجهة نظرها والدفاع عن نفسها."
XS
SM
MD
LG