Accessibility links

قادة الخليج يناقشون العلاقات مع إيران والأحداث في سوريا والبحرين والعراق


يناقش القادة الخليجيون خلال قمتهم المتوقع عقدها في الرياض يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين ملفات شائكة كالعلاقات الصعبة مع إيران وتشابكها مع الأحداث في سوريا والبحرين والعراق.

وقال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية إن الملف السياسي سيتطرق إلى "كثير من الأوضاع الراهنة التي تفرض نفسها كالعلاقات مع إيران والأوضاع في اليمن وسوريا".

وأضاف أن "الكثير من قضايا الشرق الأوسط ستعرض على اجتماع القمة من باب واقع الأمر وواقع الظروف التي تفرض نفسها على اجتماع القمة" التي تعقد الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وأوضح أن "قادة دول المجلس سيتبادلون الآراء حول تلك القضايا وستصدر التوجيهات المشتركة حول كيفية التعامل معها،" مشيرا إلى أن "هناك مسائل متفق عليها في إطار دول المجلس، خصوصا في التعاون والبرامج المشتركة".

وأكد بن علوي أن "دول مجلس التعاون الخليجي في قاعدة تحركها الدبلوماسي يهمها تحقيق الاستقرار، وهو النهج الذي نعمل في إطاره ونأمل من كل الأطراف التي لها صلة في تلك الأوضاع أن ينهجوا نفس النهج".

العلاقات مع إيران

من جهته، قال مصدر رفيع في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي رافضا كشف اسمه إن "القادة سيناقشون العلاقات مع إيران والمبادرة الخليجية في اليمن مؤكدين دعمهم لها".

وأضاف ردا على سؤال أن "ملف سوريا موجود لدى جامعة الدول العربية".

وأشار إلى أن "الانسحاب الأميركي من العراق يبقى شأنا داخليا. وحتى الآن، ليس هناك أي إعلان خليجي بخصوص هذا الأمر."

وختم مؤكدا أن القادة "سيبحثون شؤونا خليجية مشتركة مثل الاتحاد الجمركي والتعاون الاقتصادي".

بدوره، قال خالد الدخيل أستاذ الاجتماع السياسي في جامعة الملك سعود "هناك موضوعان حساسان للغاية هما اليمن وسوريا، فما يجري هناك مهم جدا لدول المجلس".

وأضاف، اعتقد أن "التداخل والتشابك الإيراني في مسائل سوريا والعراق والبحرين ستكون موضع نقاش القادة".

ولفت في هذا السياق إلى الزيارة التي قام بها وزير الاستخبارات الإيرانية حيدر مصلحي إلى الرياض الاثنين الماضي، حيث التقى ولي العهد وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات الأمير مقرن بن عبد العزيز.

في المقابل، قال متحدث رسمي إيراني إن الزيارة التي تمت وسط أجواء من التوتر الشديد بين طهران والرياض، تندرج "في إطار المشاورات بين إيران والسعودية لتبديد اللبس والتطرق إلى المسائل الأمنية بين البلدين".

وتعد الزيارة هي الأولى لمسؤول إيراني رفيع منذ تدهور العلاقات بين البلدين اثر أحداث البحرين في مارس/آذار الماضي.

وتفاقمت الأزمة بين البلدين بعد الكشف عن مخطط لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير في أكتوبر/تشرين الأول نسبته واشنطن إلى طهران.

وردا على سؤال حول تشابك العلاقات بين سوريا وإيران، أجاب الدخيل أن "العلاقات الإستراتيجية ليست جديدة، فقد بدأت منذ العام 1979، لكن الجديد هو عدم قدرة الرئيس السوري بشار الأسد على إدارة التوازنات خلافا لما كان يفعله والده".

وأشار إلى "ملفات شائكة جدا أمام قادة دول الخليج". وتابع "نأمل أن تكون هناك إصلاحات في مجلس التعاون للتأقلم مع الظروف الجديدة الناجمة عن الربيع العربي، فالإصلاحات يجب أن تكون سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية".

وخلص إلى أن "المجلس أنشئ العام1981 إبان الحرب بين إيران والعراق لغرض أمني، فهو تكتل أمني في الأساس".

انضمام الأردن والمغرب مؤجل

وأضاف الدخيل "لا بد من الإصلاح في الداخل، بالإضافة إلى طرح موضوع الوحدة بين دول المجلس أولا قبل الانفتاح على الآخرين،" في إشارة إلى احتمال انضمام الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون.

وعبّر الدخيل عن اعتقاده بأن "انضمام هذين البلدين أصبح في حكم المؤجل،" مشيرا إلى "ضرورة الانفتاح ليس على الملكيات فقط، إنما على مصر وغيرها وربما سوريا في وقت لاحق".

يذكر أن وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان كان قد أعلن نهاية الشهر الماضي أنه "لا يوجد هناك من يعترض على علاقة مميزة للغاية بين المجلس والأردن والمغرب، لكن هناك عدم وجود إجماع في الوقت الحالي على ضم البلدين."

XS
SM
MD
LG