Accessibility links

وزراء الخارجية العرب يبحثون إحالة الملف السوري على مجلس الأمن


أعلن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري السبت إن الدول العربية ربما تطلب من مجلس الأمن الدولي تبني المبادرات والقرارات العربية التي تهدف إلى إنهاء الحملة السورية على الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية، لكنها لن تطلب التحرك العسكري.

وقال إن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية سيبحث هذا الأمر في الـ21 من الشهر الجاري في القاهرة.

وأوضح في ختام اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بحل الأزمة السورية إنه لا يوجد بصيص أمل يشير إلى نهاية تلبي طموحات الشعب السوري، بل إن الوزراء العرب لم يروا إلا تصعيدا من جانب النظام السوري، علما بأن الأزمة السورية دخلت شهرها العاشر.

الجامعة استنفدت كل ما بوسعها

من جهته، أكد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية حرص الدول العربية على وحدة سوريا، ونفى أن تكون الجامعة قد منحت سوريا أي مهلة مثلما تقول الصحف، بل أوضح أن الجامعة استنفدت كل ما باستطاعتها من وسائل ضغط على النظام السوري.

ودعا العربي النظام السوري للتجاوب مع المبادرة العربية والتوقيع على بروتوكول إرسال المراقبين إلى سوريا.

سوريا قد تستقبل مراقبين

من جانبه، تحدث نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي عن "مؤشرات ايجابية" من قبل سوريا التي يمكن أن تقبل إرسال مراقبين عرب قبل الاجتماع الوزاري المزمع عقده السبت في الدوحة.

وقال بن حلي لوكالة الصحافة الفرنسية "أتوقع أن التوقيع سيتم قريبا" على بروتوكول الاتفاق على إرسال مراقبين إلى سوريا، مضيفا أن البروتوكول لن يوقع السبت، لأن "الجانب السوري لن يحضر الاجتماع الوزاري اليوم."

وكانت الجامعة العربية قد أعلنت أن اجتماع اللجنة العربية المكلفة بالملف السوري سيعقد السبت في الدوحة.

وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع في القاهرة، بينما تم تأجيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب كان مزمعا انعقاده في اليوم ذاته إلى أجل غير مسمى.

وتضم اللجنة مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر، وقد انضم إلى وزراء خارجية هذه الدول نظيرهم السعودي الأمير سعود الفيصل.

وفد وساطة عراقي يغادر دمشق

وفي جهود الوساطة، يتوجه وفد عراقي إلى القاهرة السبت بعد "محادثات ايجابية" أجراها مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق تناولت المبادرة العراقية لحل الأزمة السورية، بحسب ما أعلن رئيس الوفد.

وقال مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض في اتصال هاتفي من دمشق مع وكالة الصحافة الفرنسية "سنتوجه اليوم إلى القاهرة بعد أن أجرينا محادثات ايجابية مع الرئيس الأسد في سوريا".

من جهته، أكد بهاء الأعرجي رئيس كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في البرلمان العراقي في مقابلة مع "راديو سوا" تفاؤله بنجاح المبادرة العراقية في حل الأزمة السورية.

وأضاف "ذهب وفد غير رسمي يمثل العراق إلى الجامعة العربية من اجل اطلاعهم على هذه المبادرة بصورة غير رسمية، والتقى الوفد يوم أمس بأربع شخصيات مهمة من المعارضة السورية، وسيذهب وفد عراقي إلى سوريا أيضا للالتقاء بالآخرين. أنا باعتقادي أن المبادرة سوف تأخذ طريقها إلى الحل ولقيت أيضا ترحابا، وإن لم يكن رسميا من دول ومن الجامعة العربية."

ويرى المحلل السياسي العراقي حيدر الموسوي أن هناك خلافا واضحا بين القوى السياسية العراقية حول التعاطي مع الأزمة في سوريا، ويضيف لـ"راديو سوا":

"القوى العراقية لديها علاقات متميزة وممتازة مع عدد من الدول، وهذه الدول تدفع بهذه القوى السياسية باتجاه أن يكون لها موقف واضح من قضية سوريا. هناك قوى سياسية في العراق هي مع التغيير في سوريا ومع إسقاط النظام السوري. ولكن هناك قوى سياسية هي الأرجح تمثل الحكومة وهي مع بقاء النظام السوري وهي لا تريد أن يتعكر الوضع في سوريا وتصل قوى متطرفة ربما تعادي النظام السياسي في العراق، وربما تكون هناك خلافات وتبعات وقطيعة بين سوريا والعراق فيما لو سقط النظام السوري ووصلت تلك القوى الأصولية السياسية المتشددة إلى سدة الحكم."

مقتل خمسة أشخاص

وفي التطورات الميدانية في سوريا، ارتفع عدد القتلى برصاص الأمن والجيش السوريين السبت إلى 22 بينهم ثلاثة أطفال وسيدة وفق ما أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا.

وأوضحت اللجان في بيان لها أن من بين القتلى ثمانية في محافظة حمص، وستة سقطوا في محافظة إدلب شمال غربي البلاد، وستة في محافظة درعا، واثنين في منطقة الزبداني بريف دمشق.

XS
SM
MD
LG