Accessibility links

تباين المواقف بين بوش وشيراك فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان


كرر الرئيس الامريكي جورج بوش الأحد القول إن من حق اسرائيل أن تدافع عن نفسها في الشرق الأوسط بينما دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك لوقف اطلاق النار.
وحث بوش اسرائيل على ضبط النفس ولكنه لم يدعم الدعوات اللبنانية لوقف فوري لاطلاق النار.
جدير بالذكر أن شيراك وبوش متواجدان في روسيا لحضور قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الرئيسية في العالم، وقال شيراك إن وقف اطلاق النار ضروري لحماية المدنيين في لبنان.
وعقب اجتماع ثنائي مع بوش على هامش القمة صرح شيراك "نناشد حماية المدنيين في لبنان وتوخي الاعتدال للوصول لوقف اطلاق نار دائم."
واضاف "من الضروري وقف جميع القوي التي تهدد أمن واستقرار وسيادة لبنان وتعرضه للخطر."
وفي وقت سابق سئل بوش عما إذا كان يساند الدعوات اللبنانية لوقف اطلاق النار فاجاب "إن رسالتنا لاسرائيل هي أن تدافع عن نفسها ولكن عليها أن تضع في اعتبارها عواقب ذلك.. ندعو إلى ضبط النفس."
وأشار إلى المناقشات المرتقبة التي سيجريها قادة مجموعة الثماني بشأن الشرق الاوسط قائلا "أعتقد ان معظم القادة بدأوا يتعرفون على أصل المشكلة." وألقى بوش باللائمة في تصاعد العنف على حزب الله.
وكرر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تعليقات سابقة لبوش وحمل من وصفهم بالمتطرفين الذين تساندهم ايران وسوريا مسؤولية الأزمة.
وقال عقب اجتماع مع بوش "ان الطريق الوحيد الذي يهدئ الوضع ووقف الاقتتال هو إذا تعاملنا مع أسباب تصاعد الوضع."
وتابع قائلا إن "الاسباب الرئيسية تتمثل في وجود متطرفين يريدون عرقلة العملية التي قد تقود لاقامة دولتين .. مع حماية اسرائيل ودول فلسطينية مستقلة ذات مقومات."
وأضاف "أخشى أن هناك متطرفين ايضا تدعمهم ايران وسوريا يريدون عرقلة الوضع في لبنان ويريديون اثارة العداء والتوتر هناك."
وشنت اسرائيل أكثر هجماتها تدميرا ضد لبنان منذ غزوها الجنوب في عام 1982 عقب اسر حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية آخرين. وقتلت الغارات الإسرائيلية 25 مدنيا يوم السبت.
وفرضت اعمال العنف نفسها على رأس جدول أعمال قمة الثماني في سان بطرسبرغ وأدت لانقسام بين الولايات المتحدة المساند القوي لإسرائيل ومن يقولون إن الدولة اليهودية تبالغ في استخدام العنف.
وقال دبلوماسيون إن مجلس الامن الدولي رفض من جديد يوم السبت نداءات من أجل وقف فوري لاطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بعد اعتراض الولايات المتحدة.
وادان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يستضيف القمة اسر حزب الله الجنديين الاسرائيليين ولكنه اتهم اسرائيل بوجود دوافع خفية وراء هجومها العسكري، وقال إنه يعتقد أن إسرائيل تسعى لتحقيق أهداف أوسع نطاقا من وراء حملتها العسكرية ضد لبنان تفوق عملية إستعادة الجنديين الآسيرين.
من ناحية أخرى، قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الجيش الإسرائيلي طلب الأحد من المواطنين في جنوب لبنان إخلاء قراهم وذلك إثر سقوط عدد من الصواريخ التي أطلقها حزب الله على مدينة حيفا الإسرائيلية مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرين آخرين بجراح.
على صعيد آخر، قالت متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بريطانيا قررت تحريك سفينتين تابعتين لسلاح البحرية الملكي باتجاه الشواطئ اللبنانية في إجراء وقائي لاحتمال قيامها بعملية إجلاء للمواطنين البريطانيين عن لبنان.
XS
SM
MD
LG