Accessibility links

العملية العسكرية الاسرائيلية متواصلة في لبنان وشملت قرى الجنوب وبيروت والبقاع والشمال


تواصلت العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي المزيد من الغارات بدءاً من قرى الجنوب وصولاً إلى بيروت والبقاع والشمال وإستهدف القصف الإسرائيلي محيط منزل مسؤول حزب الله في منطقة الجنوب ما أدّى إلى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح.
هذا وقد تم انتشال جثث خمسة مدنيين الاحد من تحت انقاض منزلين دمرهما الطيران الاسرائيلي في جنوب لبنان فيما لا يزال 12 شخصا مطمورين، وفق ما افادت فرق الاغاثة المنتشرة في الموقع لوكالة فرانس برس. وقصفت طائرات حربية اسرائيلية منزلين متلاصقين في منطقة قريبة من النبطية على مسافة 70 كلم جنوب شرق بيروت وافادت فرق الانقاذ ان عائلتين من 17 فردا طمرتا تحت الانقاض. وتجري عمليات الاغاثة بصعوبة بالغة بسبب استمرار القصف الاسرائيلي على المنطقة والوسائل المحدودة المتاحة للفرق.
وقصفت الطائرات الحربية من جديد منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت حيث المقرات الرئيسية لحزب الله.

وقد طلبت إسرائيل من سكان المناطق اللبنانية القريبة من الحدود الإسرائيلية مغادرة مناطقهم لئلا يتعرضوا لنيران القوات الإسرائيلية. وقال ميجر جنرال أودي آدم:
"أود أن أقول للسكان في جنوب لبنان إننا لا نريد سقوط ضحايا أبرياء، ولهذا ننصحهم بمغادرة قراهم".

وحمَّل آدم حزب الله المسؤولية عن اندلاع المواجهات:
"لم نتسبب في هذا الوضع الذي بدأ الأربعاء الماضي عندما عبر حزب الله الحدود ودخل إسرائيل وشن هجومه".
ورفعت إسرائيل درجة التأهب في المنطقة الممتدة من الحدود اللبنانية حتى تل أبيب في أعقاب تعرُّض مدينة حيفا لقصف صاروخي من حزب الله أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 20 آخرين. وطلبت السلطات من المواطنين التوجه إلى الملاجئ وغيرها من المناطق الآمنة عند سماع صفارات الإنذار. وقال متحدث عسكري إنه لا يعتقد أن سكان تل أبيب نفسها يحتاجون في الوقت الراهن للتوجه إلى الملاجئ ولكن الجيش يهدف إلى زيادة درجة الوعي بين المواطنين.

من جانبه هدَّد رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت باتخاذ إجراءات رادعة رداً على الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له حيفا:

"سيكون لهجمات حزب الله عواقب بعيدة المدى. ولن تنجح أية جهود في حمل إسرائيل على التخلي عن هدفها في إخراج حزب الله من مواقعه في جنوب لبنان التي يستطيع منها تهديد إسرائيل".

وتعليقاً على الهجوم الذي تعرضت له مدينة حيفا قال محافظ المدينة يونا ياهاف إن بعض الصواريخ التي استهدفت المدينة صُمِّمت خصيصاً لإيقاع أكبر عددٍ من الضحايا بين المدنيين:
"ما تتميز به هذه الصواريخ هو أنها تحتوي على آلاف الطلقات المعدنية التي تنتشر في منطقة واسعة عند سقوط الصاروخ على الأرض. وعليه فإن تأثيرها مماثل لتأثير الأحزمة الناسفة التي يفجرها المهاجمون الانتحاريون".

ولم يستبعد مسؤول كبير في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن يكون أحد الصواريخ التي أطلقها حزب الله على حيفا الأحد من صنع سوري، الأمر الذي أشار إليه أيضاً وزير النقل شاؤول موفاز. وقال المسؤول إن سوريا زودت الحزب بمجموعة من هذه الصواريخ في أعقاب هجوم شنته القوات الإسرائيلية على مواقع سورية في سهل البقاع عام 2001. ولم يستبعد المسؤول أن يكون حزب الله يهدف بذلك إلى إقحام سوريا في الصراع لفتح جبهة ثالثة ضد إسرائيل.
XS
SM
MD
LG