Accessibility links

قوات مصرية تقتحم ميدان التحرير وتفض اعتصاما بالقوة


قال شهود عيان إن عناصر من الجيش المصري اقتحمت ميدان التحرير السبت لفض اعتصام بالقوة، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وذلك بعد أقل من 24 ساعة على اشتباكات دامية بالقرب من مقر مجلس الوزراء الجمعة تسبب بمقتل وإصابة العشرات.

وذكرت وكالة رويترز أنه سمع دوي أعيرة نارية أطلقت في الهواء بينما تقدمت قوات مكافحة الشغب صوب الميدان عقب اندلاع حريق في المنطقة المحيطة بمبنى مجلس الشورى المصري، كما شوهد جنود يمسكون ببعض الأفراد ويوسعونهم ضربا.

وكانت اشتباكات قد بدأت بين محتجين وجنود قبل بدء هذه الأحداث، ورشق محتجون بالحجارة عربات الإطفاء التي جاءت لإخماد النيران في محاولة لمنعها من الوصول إلى موقع الحريق.

وقال شاهد للوكالة إن عددا من الخيام في الميدان التي كان يستخدمها المعتصمون احترقت، وأفادت الأنباء أن قوات الأمن أثناء محاولتها إخلاء الميدان في وقت سابق قامت بإشعال النيران في الخيام واللافتات.

الجنزوري: ما يحدث هو انقضاض على الثورة

وتأتي هذه التطورات بعد مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري، قال فيه "إن ما يحدث الآن في الشارع ليس ثورة بل انقضاض على الثورة،" في إشارة إلى اشتباك مع قوات الأمن أمام مقر مجلس الوزراء وعند مدخل ميدان التحرير وسط القاهرة.

وأكد الجنزوري أن ثمانية أشخاص قتلوا وجرح أكثر من 300 آخرين بينهم 18 أصيبوا بالرصاص، لكنه شدد على أن قوات الجيش والشرطة لم تستخدم أي طلقات نارية في الاشتباكات مع المعتصمين.

وأوضح أن الشرطة العسكرية لم تخرج من مبني المجلس للتعامل مع المحتجين، بل وضعت حواجز لتمنعهم من الدخول إليه، لأن مسؤوليتهم حماية مقر الحكومة ومجلس الشعب.

وقال الجنزوري الذي شكل حكومة يطلق عليها حكومة الإنقاذ الوطني، إن المنخرطين في الاشتباكات لا ينتمون للثوار، مضيفا أن الطلقات النارية جاءت من "مجموعات لا تريد الخير لمصر" اندست بين المتظاهرين، مدللا على ذلك بأن "أحد المصابين شعر بالضرب من الخلف".

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المتظاهرين الذين يشتبكون مع قوات الأمن في وسط القاهرة "ليسوا شباب الثورة الجميل الذي خرج يوم25 يناير/كانون الثاني" الماضي للإطاحة بنظام حسني مبارك.

وتابع الجنزوري "واضح أن هناك من يحرك الأولاد البالغين من العمر 12 عاما" الذين يشتبكون مع قوات الأمن ويرشقونها بالحجارة.

من جهته، نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن تكون قوات الجيش استخدمت الرصاص الحي أو لجأت إلى القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين.

وبدوره، أعلن المجلس الاستشاري في مصر تعليق جلساته لحين الاستجابة لمطالبه بالتحقيق في أحداث مجلس الوزراء وتعويض الضحايا ومحاسبة المتورطين، خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس المجلس منصور حسن.

XS
SM
MD
LG