Accessibility links

أوباما يشيد بتضحيات الجنود الأميركيين في العراق والأطلسي ينهي مهمته هناك


خصص الرئيس باراك أوباما خطابه الأسبوعي السبت للتعبير عن امتنان الولايات المتحدة لجنودها من الرجال والنساء الذين شاركوا في حرب العراق، ورحب بعودتهم سالمين إلى أرض الوطن، وأشاد بأداء وتضحيات القوات الأميركية في العراق حيث انتهت مهمتها القتالية.

وقال أوباما إن هذا الانجاز التاريخي ما كان ليتحقق من دون تضحيات هذه القوات وشجاعتها، مضيفا "تستعد قواتنا الآن للخروج من العراق للمرة الأخيرة. مستقبل العراق سيكون بيد شعبه."

ودعا الرئيس أوباما الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى أن يأخذوا عبرة من أداء القوات في العراق، حيث قال إنهم اثبتوا أن نظرتهم إلى أنفسهم وبعضهم البعض، هي على أساس أنهم أميركيون في المقام الأول وليسوا ديمقراطيين أو جمهوريين.

وأوضح "رغم كل الاختلافات والخلافات التي بيننا، يذكرنا جنودنا أننا جزء من شيء أكبر، يذكروننا أننا أمة واحدة وشعب واحد."

الأطلسي ينهي مهمته في العراق

هذا وأفادت الأنباء بأن حلف شمال الأطلسي أنهى رسميا السبت مهمته في العراق، بعد فشل التوصل إلى اتفاق على منح جنود الناتو حصانة قانونية.

وقال قائد مهمة الحلف الأطلسي في العراق الفريق الأميركي روبرت كاسلن إن الناتو كان ينوي التوقيع على اتفاق مع الحكومة العراقية لا يتطلب موافقة البرلمان، إلا أنه جرى فيما بعد التأكيد على أن هناك حاجة لموافقة مجلس النواب.

وكانت مفاوضات مماثلة قد فشلت بين بغداد وواشنطن للإبقاء على جنود أميركيين في العراق في مهمات تدريب تستمر إلى ما بعد موعد الانسحاب نهاية العام 2011، بعد إصرار الجانب الاميركي على أن يوافق البرلمان على الاتفاق.

وسلمت القوات الأميركية العراق الجمعة آخر قاعدة كانت تشغلها في البلاد التي اجتاحتها عام 2003، على أن تكمل عملية انسحابها الشامل خلال الأيام المقبلة.

وأوضح الأميرال جيمس ستافريديس وهو القائد الأعلى لقوات التحالف في أوروبا في رسالة وجهها إلى كاسلن وتليت خلال حفل اختتام مهمة الناتو في بغداد السبت" كانت هناك آمال لاستكمال المهمة إلى ما بعد 2011، لكننا سننهيها في وقت مبكر".

وقال كاسلن للصحافيين عقب انتهاء الحفل إن حلف الناتو كان يرغب بالتوقيع على اتفاق مع السلطة التنفيذية في العراق "لكن المحامين الذين اطلعوا عليه ذكروا أن مسألة الحصانة يجب أن تخضع للتصويت في البرلمان".

وكان الأمين العام للحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن قد أعلن الاثنين الماضي انتهاء مهمة الحلف التدريبية في العراق قبل31 ديسمبر/كانون الأول الحالي موعد انتهاء تفويضها، بعد رفض العراق منح الحصانة لعناصر الحلف.

والاتفاق الحالي بين الحلف والحكومة العراقية ينص على أن يحاسب العسكريون والمدربون في الحلف أمام القضاء العسكري للحلف أو الدول الأعضاء فيه وليس أمام القضاء العسكري العراقي.

ورفضت بغداد تمديد هذه الحصانة بعد نهاية العام الحالي وانسحاب آخر الجنود الأميركيين.

وكان الحلف الذي لم يشارك في اجتياح العراق في 2003 بسبب معارضة دول مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا، بدأ العام التالي مهمة تدريب لقوات الأمن العراقية بطلب من سلطات بغداد.

وفي أواخر العام 2010 كان عديد بعثة الحلف الأطلسي بحدود 180 شخصا، كانت ايطاليا اكبر المساهمين فيها.

وقامت هذه البعثة بتدريب أكثر من خمسة آلاف جندي و10 آلاف شرطي وقدمت تجهيزات عسكرية تجاوزت قيمتها 115 مليون يورو بحسب الحلف الأطلسي.

XS
SM
MD
LG