Accessibility links

مجلس الأمن يفشل في التحرك لفرض وقف لإطلاق النار في لبنان


لم يخرج اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في لبنان الاثنين بجديد، وفشل المجلس في التحرك لفرض وقف لإطلاق النار على الأطراف المتصارعة.
وكانت مجموعة الدول الثماني الكبرى قد دعت المجلس للتدخل لفرض وقف إطلاق نار ليسمح بتنفيذ قراريه 1559 و1680.
ودارت الجلسة خلف أبواب مغلقة، وقدم فيها مبعوث الأمين العام للشؤون السياسية إبراهيم غمباري إفادة حول الوضع الذي وصفه بأنه حرب مفتوحة.
وقال غمباري: "لقد تدهور الوضع في لبنان بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع حيث بلغ ذلك التدهور مستوى الحرب المفتوحة، وإن عواقب ذلك خطيرة للغاية وآثارها مدمرة ليس في لبنان وإسرائيل فحسب بل في الشرق الأوسط بأكمله، ومخاطر زيادة تصعيد الوضع كبيرة للغاية."
وجدد غمباري دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وتوقف الأطراف المعنية عن استهداف المدنيين.
وقال غمباري إن أعمال العنف بين حزب الله وإسرائيل أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين ونزوح آلاف آخرين.
وأضاف غمباري: "لقد أوضحت بشكل جلي أن استهداف حزب الله المتعمد للمناطق المدنية شمال إسرائيل بما فيها حيفا هي أعمال غير مقبولة ويجب وقفها بشكل فوري. وفي الوقت ذاته يجب وقف استهداف إسرائيل للبني الحيوية في لبنان لأن التدمير يزيد نفوذ العناصر الأكثر تطرفا عبر الشرق الأوسط."
كما أعرب المندوب اللبناني للمجلس نهاد حمود عن إحباطه لفشل المجلس في فرض وقف لإطلاق النار، وألقى باللوم على الولايات المتحدة.
وقال حمود إن استمرار القتال يحول دون إغاثة المنكوبين في لبنان.
ومن جانبه، قال رئيس المجلس لهذا الشهر السفير الفرنسي جان مارك دو لاسابليير إن عددا من الدول الأعضاء أعرب عن الحاجة الملحة للتوصل إلى حل دائم للأزمة.
وأضاف أن تنفيذ القرار 1559 المتعلق بفرض الحكومة السيطرة أراضي الدولة.
من جهته، حمل جون بولتون المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة حزب الله من جديد مسؤولية تصاعد أعمال العنف المستمرة بين إسرائيل ولبنان.
وأكد بولتون دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال عملياتها الجارية في لبنان والتي وصفها بممارسة حقها الشرعي في الدفاع عن النفس.
وقال بولتون: "أعتقد أنه يتعين بحث الأسباب التي أسفرت عن النزاع قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، واعتقد أنه من الممكن أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في غضون جزء من الثانية في حال قام حزب الله وحركة حماس بإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المختطفين لديهم ووقف الهجمات الصاروخية والأعمال الإرهابية الأخرى ضد إسرائيل."
من ناحية أخرى، أشار وفد الأمم المتحدة الذي زار لبنان اليوم إلى بعض الأنباء المشجعة حول قرب التوصل لوقف لإطلاق النار.
وقال مبعوث أمين عام الأمم المتحدة فيجار ناميبار إن الجهود الأولية للبعثة الدولية كانت مشجعة.
ويتوجه الوفد إلى إسرائيل بعد أن أمضى في لبنان يومين تباحث خلالهما مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ومسؤولين آخرين.
ويضم الوفد الدولي مبعوث عنان لمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسون.
XS
SM
MD
LG