Accessibility links

logo-print

الاف المتظاهرين يتدفقون مجددا على ميدان التحرير بالقاهرة


قال ناشطون ان ألوف المتظاهرين تدفقوا يوم السبت على ميدان التحرير بالقاهرة وذلك بعد ساعات من قيام الشرطة العسكرية باخلائه من محتجين وحرق خيامهم.

وقال الناشط مجدي صابر لرويترز إن المتظاهرين جاءوا إلى الميدان بعد تشييع أمين الافتاء بدار الافتاء المصرية عماد عفت الذي قتل يوم الجمعة خلال قيام قوات الشرطة العسكرية بفض اعتصام في شارع مجلس الشعب القريب من ميدان التحرير.

هذا وقد تجددت الاشتباكات العنيفة السبت، لليوم الثاني على التوالي، في وسط القاهرة بين متظاهرين مناهضين للمجلس العسكري الحاكم وقوات الامن، فيما تحدث رئيس الوزراء كمال الجنزوري عن "انقضاض على الثورة".

وبلغت حصيلة المواجهات التي بدأت صباح الجمعة امام مقر الحكومة في وسط القاهرة تسعة قتلى و361 جريحا، كما صرح وزير الصحة فؤاد النواوي بعد ظهر السبت.

وتعتبر اعمال العنف هذه هي الاسوأ منذ تلك التي اسفرت عن مقتل 42 شخصا اغلبهم في القاهرة بين متظاهرين ضد حكم الجيش، وقوى الامن، وذلك قبل ايام على بدء الانتخابات النيابية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني وهي اول انتخابات منذ سقوط حسني مبارك في فبراير/شباط اثر احتجاجات شعبية.

وكانت قوات الجيش والشرطة قد استعادت في ساعة مبكرة من صباح السبت السيطرة على المنطقة الواقعة امام مقر مجلس الوزراء في شارع القصر العيني وسط القاهرة.

وانتشرت اعداد كبيرة من الجنود وعناصر الشرطة وقطعوا الطريق إلى تلك المنطقة عبر اسلاك شائكة في جادة كبرى على مئات الامتار من ميدان التحرير مركز الاحتجاجات.

وبعد هدوء استمر ساعات استؤنفت الصدامات، حيث قال صحافيون ومصورون في وكالة الصحافة الفرنسية إن اشخاصا يرتدون ملابس مدنية ولا يعرف لمن يتبعون وقفوا على سطح مبنى هيئة الطرق والكباري المطل على ميدان التحرير وراحوا يلقون الحجارة وزجاجات المولوتوف على المتظاهرين الذين ردوا باشعال النيران في هذا المبنى وبالقاء الحجارة كذلك.

وامتدت الصدامات إلى أحياء اخرى في محيط ميدان التحرير قبل أن تتركز مجددا حول مقر الحكومة حيث تواجد حوالى الف متظاهر عصرا.

وفي ميدان التحرير الذي اعيد فتحه امام حركة السير احترقت جميع الخيم التي نصبها المحتجون.

وقال الجنزوري إن 18 شخصا اصيبوا بالرصاص. لكنه شدد في الوقت نفسه على ان قوات الجيش والشرطة "لم تستخدم أي طلقات نارية".

وارجع الجنزوري هذه الاصابات بالرصاص الحي إلى "مجموعات لا تريد الخير لمصر" اندست بين المتظاهرين من دون ان يكشف عنها. وقال ان المتظاهرين الذين يشتبكون مع قوات الامن في وسط القاهرة "ليسوا شباب الثورة الجميل الذي خرج يوم 25 يناير/ كانون الثاني" الماضي للاطاحة بنظام حسني مبارك.

وتابع "واضح أن هناك من يحرك الاولاد البالغين من العمر 12 عاما" الذين يشتبكون مع قوات الامن في وسط القاهرة.

وبالرغم من هذه التصريحات قدم 11 من اصل 30 عضوا في "مجلس استشاري" شكله الجيش للتحاور مع القوى السياسية استقالتهم احتجاجا على سلوك السلطة.

وصرح نائب رئيس المجلس ابو العلا ماضي الذي يرأس حزب الوسط الاسلامي المعتدل "قدمنا توصيات الجمعة لكننا فوجئنا بعدم اتباعها، وبوقوع المزيد من الضحايا السبت".

وقد نددت فرنسا السبت بـ "الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين" في مصر، بحسب وزارة خارجيتها.

XS
SM
MD
LG