Accessibility links

المجلس العسكري الحاكم في مصر يعلن التزامه بتوجيهات المجلس الاستشاري



أحالت النيابة العامة المصرية 16 شخصا على التحقيق بتهمة تخريب الممتلكات العامة اثناء أحداث العنف التي يشهدها شارع مجلس الوزراء المصري منذ فجر الجمعة.

من جانبه أعلن المجلس العسكري الحاكم أنه ملتزم بتوجيهات المجلس الاستشاري لوقف العنف، بينما أقام الجيش حاجزا خرسانيا امام مبنى مجلس الوزراء، للحيلولة دون تجدد الاشتباكات.

وقد توافد آلاف المتظاهرين على ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة بعد أن شيعوا جنازة رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ عماد عفت أحد ِ القتلى التسعة الذين سقطوا في احداث شارع مجلس الوزراء المصري، الى جانب أكثر من 361 جريحا، بحسب ارقام وزارة الصحة المصرية .

هذا في وقت نفى رئيس الحكومة المصرية كمال الجنزوري استخدام الجيش، للعنفَ ضد المتظاهرين وأضاف:

"لا تقل عنف، مافيش عنف والمشير لما قال احنا بنعالجهم، نحن نعالج أبناء مصريين، دا مصري، ولكن ما قاله ثانيا أن هناك دم يعني إذا كان ليس ثائرا أسيبه أقول له انت مش مصري، ألم تر عربات الاسعاف التي ذهبت لهم بالعشرات، ألم تر كيف كان هناك أطباء واقفين على باب المستشفى لمعالجتهم، بس برضه يقول لن نستخدم أبدا ما يسمى بالعنف، ومثلما قلت وأنا ملتزم بها حتى اللفظ، الكلمة التي تهين انسان لن أقبلها أنا شفت مبارح ما لا يمكن أن يرى من قلب للحقائق".

غير أن الناشط الحقوقي المصري أحمد سيف الاسلام حمد وصف تصريحات الجنزوري بأنها مخالفة للحقيقة، مؤكدا تعرّض ابنتيه للاعتداء على ايدي الجيش، وقال حمد في حديث مع مراسلة "راديو سوا" في القاهرة ايمان رافع:

"أولا الدكتور الجنزوي لم يكن شاهدا كي ينفي أو يثبت شئ، فأقواله تعارض وتخالف الحقيقة، وأنا عندي بنتين القي القبض عليهما منى وسناء من قبل الجيش المصري واحدة في مبنى مجلس الشعب والثانية في مبنى مجلس الوزراء، واعتدوا عليهما وقبض عليهما من قبل ضباط الجيش المصري وتعرضتا للضرب والاهانة. الجنزوري ماكانش حاضر، عندنا شباب حصل عليهم تعدي من قبل جلادين في الجيش المصري، اللي كانوا على أسطح المباني وبيرموا طوب على الشباب كان منهم من يرتدي زي الجيش المصري وخوذة الجيش المصري".

وقد تبنت أكثر من 170 شخصية سياسية حملة توقيعات لإسقاط حكومة الجنزوري، ويقول المعارض السياسي الدكتور أيمن نور إن المجلس العسكري هو المسؤول الرئيس عما يجري واصفا حكومة الجنزوري بأنها منزوعة الصلاحيات ويضيف لإذاعتنا:

"هي أن الأحداث التي تمت منذ يوم أمس كشفت أن كل ما قيل بشأن تفويض الدكتور الجنزوري في اختصاصات لها علاقة باختصاصات رئيس الجمهورية والأمن وكافة الملفات عدا القضاء والجيش، تبين انها كلام غير صحيح. ولم يكن ينتظر أن نتنبأ بأن هذه أكاذيب لأننا كنا أمام بيان رسمي صدر باختصاصات محددة لرئيس الوزراء كان علينا أن نطلب أن يمارس الرجل عمله وفقا لهذه الاختصاصات، لكن في البداية وفي النهاية كان الاختبار أمس واليوم شديد القسوة وكانت النتائج واضحة مما استدعى أننا اعلنا بالأمس فورا بعد انفجار الأحداث أننا نسحب أي موافقة على اختيار الدكتور الجنزوري سبق وأن أبديناها وقت اختياره".
XS
SM
MD
LG