Accessibility links

الجامعة العربية تدرس التوجه إلى مجلس الأمن لبحث الملف السوري



قال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء أعمال اللجنة الوزارية الخاصة بالملف السوري والتي تترأسها قطر "بما أن روسيا ذهبت إلى مجلس الأمن، فالجامعة العربية ستنظر أيضا في التوجه إلى مجلس الأمن وذلك خلال اجتماعها بالقاهرة في الـ 21 من الشهر الحالي".

وتابع "سنقدم القرارات إلى مجلس الأمن وكان هذا آخر شيء نتوقعه. واليوم، هناك شبه إجماع قوي حول هذه الخطوة التي ستعرض على مجلس الجامعة العربية المقبل".

إلا أنه عبر عن "الأمل في أن يعيد الإخوة في سوريا النظر في الأمر وان يحصل التوقيع على بروتوكول البعثة العربية خلال يومين وإذا لم يحصل ذلك لا حول و لا قوة"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الشيخ حمد "نحن متهمون بالبطء ولم نجد شيئا إلى الآن للأسف، هدفنا كان أن يفهم المسؤولون السوريون بأننا لا نريد لهم سوى الخير والآن واضح انه لا يوجد حل".

ووصف قرار اللجنة الوزارية اثر اجتماعها السبت لجهة عرض القرارات العربية بشان سوريا على مجلس الأمن بأنه "قرار الغالبية في اللجنة حتى نضبط الإيقاع".

وأضاف أن "روسيا ذهبت إلى مجلس الأمن وقررنا أن تكون وجهة النظر العربية حاضرة أيضا" هناك.

واعتبر رئيس الوزراء القطري اجتماع مجلس الجامعة العربية المقبل بأنه "حاسم، ونأمل أن يوقع السوريون قبل هذا التاريخ فبعده لا نستطيع الاستمرار في هذا الموضوع وسيخرج الأمر عن السيطرة العربية".

ويتمحور الخلاف الجديد بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية العربية حول مفهوم "حماية المواطنين" حيث تصر اللجنة على "حماية المدنيين أو المواطنين العزل" بحسب رئيس الوزراء القطري الذي اضاف "لكن المسؤولين السوريين رفضوا".

سوريا تماطل

وفي نفس السياق، أصدرت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري في ختام اجتماع عقدته في الدوحة يوم السبت بيانا أوضحت فيه أن اللجنة استعرضت مختلف مواقف الحكومة السورية من مشروع بنود البروتوكول العربي وما طالبت به من إدخال تعديلات واستفسارات على البروتوكول.

وأشارت اللجنة في بيانها إلى أنها بحثت مسألة المهل المتعددة التي منحتها اللجنة للحكومة السورية من أجل التوقيع على مشروع البروتوكول بعد تقديم الايضاحات والاجابات على كل ما طرحته سوريا من استفسارات والتي استغرقت أكثر من شهر "لجأ خلالها الجانب السوري إلى المماطلة والتسويف للتنصل من مسؤولياته في تنفيذ تعهداته مما يؤكد عدم وجود ارادة جادة لدى الحكومة السورية للتوقيع على البروتوكول والالتزام بتنفيذ بنود الخطة العربية"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وأكدت اللجنة أنه "بناء على كل ذلك ونظرا لعدم قيام الحكومة السورية بالوفاء بتعهداتها بموجب خطة الحل العربي ورفضها التوقيع على مشروع البروتوكول في الموعد المقترح من قبل اللجنة العربية وفق الصيغة التي اقترحتها اللجنة الوزارية على الجانب السوري أوصت بتوجيه الدعوة لاستئناف عقد اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في الـ 21 من ديسمبر/كانون الأول الجاري في القاهرة لدراسة تبعات الموقف السوري المتعنت واتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن".

وجددت اللجنة العربية ادانتها الشديدة لجميع أعمال القمع والعنف والانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين السوريين مشيرة إلى الأحداث المأساوية الراهنة في سوريا.

وأوضح بيان اللجنة الوزارية العربية أنها "استمعت إلى عرض قدمه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي حول مستجدات الأوضاع في سوريا ونتائج الاتصالات والمشاورات التي أجراها مع الحكومة السورية من أجل التوقيع على مشروع البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية وما تضمنته المراسلات المتبادلة في هذا الشأن مع وزير خارجية الجمهورية العربية السورية وآخرها رسالته المؤرخة في الـ 16 من الشهر الجاري".

وجاء في البيان أن الأمين العام للجامعة العربية عرض نتائج اتصالاته ومشاوراته مع أطراف المعارضة السورية تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الوزاري في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي دعا جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة العربية للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا.

وذكر البيان أن اللجنة الوزارية العربية استعرضت بقلق بالغ مجريات الأحداث الدامية التي تشهدها العديد من المدن والأحياء السورية بما فيها حمص وادلب ودير الزور والتي أدت إلى مقتل الآلاف من المدنيين السوريين على أيدي أجهزة الأمن السورية وعناصرها المسلحة وما رافق ذلك من تصاعد لوتيرة العنف الطائفي الناجم عن استمرار أعمال العنف والقمع من قبل الحكومة السورية مما يدفع بالأوضاع نحو منزلقات خطيرة تهدد الأمن والأستقرار في سوريا والمنطقة وينذر بعواقب وخيمة على وحدة سوريا أرضا وشعبا.

وشارك فى الاجتماع بالاضافة إلى قطر كل من مصر والسودان والمملكة العربية السعودية والجزائر وسلطنة عمان والأمين العام للجامعة العربية.

عمليات القمع مستمرة

ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات الأمن قتلت 41 مدنيا على الاقل، بينهم ثلاثة اطفال، السبت خلال قمعها الحركة الاحتجاجية المستمرة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

واوضح المرصد أن 10 مدنيين قتلوا بالرصاص في محافظة حمص وسط و8 في محافظة درعا جنوب واربعة في محافظة ادلب شمال غرب، حيث قتل ايضا جندي منشق، يضاف اليهم مدني قتل تحت التعذيب في حمص وامرأة توفيت في المحافظة نفسها متأثرة باصابتها بالرصاص داخل منزلها الجمعة.

وقال "استشهدت في الحولة طفلة تبلغ من العمر 7 اعوام برصاص اصاب منزلها صباح السبت، كما استشهدت سيدة متأثرة بجراح اصيبت بها يوم الجمعة خلال اطلاق رصاص اصابها وهي داخل منزلها".

وأضاف "كما استشهد اربعة مواطنين في مدينة القصير اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية التي ينتشر فيها القناصة على اسطح الابنية قرب المشفى الوطني، كما استشهد مواطن اخر في قرية قرب مدينة القصير" القريبة من لبنان.

وتابع "استشهد خمسة مواطنين مدنيين في مدينة حمص، اربعة منهم باطلاق رصاص في احياء الخالدية وبابا عمرو والبياضة، وشهيد تحت التعذيب في حي عشيرة".

وجنوبا قتل ثمانية مدنيين خلال عمليات دهم نفذتها قوات الامن في قرية كفر شمس شمال غرب مدينة درعا مهد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت ضد نظام الرئيس بشار الاسد منتصف مارس/آذار.

اما في محافظة ادلب فقد قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلان، برصاص قوات الامن التي اطلقت النار عشوائيا في قرية كفرسجنة في حين قتل مدني وجندي منشق في بلدة ابديتا خلال العمليات العسكرية في جبل الزاوية الذي اقتحمته اكثر من 150 آلية عسكرية مدرعة، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد.

واضاف المرصد ان هذه البلدة "تدور فيها اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة عنه اعطبت خلالها اربعة دبابات وناقلات جند مدرعة وشاحنة للجيش النظامي".
XS
SM
MD
LG