Accessibility links

أزمة ديبلوماسية بين إسرائيل و إسبانيا على خلفية الهجوم الإسرائيلي على لبنان


تسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على لبنان والذي قالت مدريد إنه يستخدم "القوة المفرطة" بأزمة ديبلوماسية بين إسرائيل واسبانيا ومشاحنات بين اليسار الحاكم والمعارضة.

واعتبر سفير إسرائيل في مدريد فيكتور هاريل الخميس أن العلاقات بين البلدين "ليست في أفضل حال الآن" وخصوصا بسبب انتقادات الحكومة الاسبانية "القاسية جدا وغير العادلة حيال إسرائيل" على حد تعبيره.

وكان رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو وبعد أن اعتبر الأسبوع الماضي أن إسرائيل "تخطئ" في شن هجوم شامل على لبنان، انتقد الأربعاء استخدام الدولة العبرية "للقوة المفرطة".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الانتقادات دفعت بالحزب الشعبي اليميني المعارض إلى وصف ثاباتيرو وحكومته اليوم الخميس بأنهما "معاديان للسامية" و"بكراهية اليهود" وهي اتهامات اعتبر وزير الخارجية الاسبانية ميغيل انخيل موراتينوس الخميس أنها "غير مقبولة".

وتصاعدت حدة الجدل في حين نظمت تظاهرة مساء الخميس في مدريد "ضد الحرب والجرائم" التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين بدعم من الحزب الاشتراكي الحاكم. وأعرب هاريل عن "اسفه الشديد" لهذه التظاهرة التي ينظمها "حزب حكومي ضد اسرائيل" والتي "تمنح" برأيه "مكافأة للارهاب الاسلامي".

وطلب الحزب الشعبي المعارض من جهته من ثاباتيرو ان "يعود" عن هذه التظاهرة تحت طائلة اندلاع "ازمة دبلوماسية عميقة" بين البلدين. ويهاجم اليمين الاسباني من جهة أخرى رئيس الوزراء لانه سمح بالتقاط صورة له في منطقة اليكانتي (جنوب) وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية التي لفت حول عنقه لفترة وجيزة.

واعتبر المتحدث البرلماني باسم الحزب الشعبي الاسباني ادواردو زابلانا الخميس ان "لا شيراك ولا بلير ولا ميركل يظهرون في صورة مماثلة" مطالبا ثاباتيرو "بمزيد من الحذر". وقال ان ثاباتيرو فقد "احترام العديد من الدول" بسبب هذا التصرف.

وفي معرض الدفاع الشديد عن موقف حكومته أكد موراتينوس الخميس أن اسبانيا "صديقة لإسرائيل" لكنها تحتفظ لنفسها بحق انتقاد الأعمال التي "تعتبرها غالبية الشعب الاسباني خاطئة" في لبنان.

وطالب بإنهاء العنف في الشرق الأوسط و"بقرار واضح" وسريع من مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن معتبرا أن العملية العسكرية في لبنان لم توفر "المزيد من الأمن" لإسرائيل.

XS
SM
MD
LG