Accessibility links

logo-print

اشتباك بين الجيش ومحتجين بالقاهرة فيما أعلنت نتائج انتخابات المرحلة الثانية


تواصلت المصادمات في وسط القاهرة بين قوات الشرطة العسكرية ومتظاهرين معارضين للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر واقتحمت قوات الجيش في الساعات الاولى من صباح الاحد ميدان التحرير ودارت بينها وبين المتظاهرين اشتباكات عنيفة بالحجارة وقنابل المولوتوف.

وقال نشطاء لوكالة رويترز للأنباء بأن نحو ألف متظاهر خاضوا اشتباكات متلاحمة لليوم الثالث على التوالي مع القوات المقتحمة في جانب من الميدان وأن ألوفا آخرين من المتظاهرين تفرقوا في الشوارع الجانبية لكنهم عادوا إلى الميدان بعد أن خفت حدة الاشتباكات مع تراجع قوات الجيش إلى نقاط تمركزها في شارعي قصر العيني والشيخ ريحان اللذين يؤديان إلى الميدان.

وقال أطباء ميدانيون إن عشرات المحتجين أصيبوا خلال مصادمات يوم الأحد.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت خلال قيام قوات الجيش بفض اعتصام في شارعي "القصر العيني" و"مجلس الشعب" أمام مقر مجلس الوزراء المصري الملاصق لميدان التحرير.

وعرضت وسائل إعلام مصرية لقطات فيديو للصدامات وقيام عناصر الشرطة العسكرية بإحراق خيام المعتصمين في ميدان التحرير أو إطلاق الرصاص عليهم من أسلحتهم، والتي لم يعرف إن كانت تستخدم ذخيرة حية أم رصاصا مطاطيا.

وأسفرت اشتباكات اليومين الماضيين في ميدان التحرير وفي شارعي مجلس الشعب وقصر العيني عن مقتل 10 نشطاء وإصابة أكثر من 440 بحسب إحصاءات وزارة الصحة المصرية.

كما أدت المواجهات إلى احتراق محتويات مبنى المجمع العلمي المطل على ميدان التحرير والذي يحوى مخطوطات ووثائق تؤرخ مصر منذ الحملة الفرنسية.

وقالت صحيفة الأخبار الحكومية في عددها الصادر يوم الأحد إن حريق المجمع العلمي أدى إلى "تدمير 200 ألف كتاب نادر أهمها وصف مصر".

المجلس العسكري يعرب عن أسفه

من جانبه اعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن أسفه للأحداث، وقال إنه اتخذ إجراءات للوقف الفوري لأعمال العنف بين المتظاهرين وعناصر تأمين المنشآت الحيوية مع إقامة حاجز خرساني لتأمين المنشآت العامة والفصل بين المتظاهرين وعناصر التأمين.

وأصدر المجلس بيانا حمل الرقم 90، واقتصر على كلمات قليلة تؤكد أن من حق الجيش الدفاع عن ممتلكات الشعب التي أقسم على حمايتها، ثم عرض لقطات لبعض الفتية وهم يشعلون النار في أحد المباني الحكومية، قبل أن يختم البيان بأن ما عرضه كان جزءا مما يتم تدبيره وتنفيذه، وأهاب "بالشرفاء في مصر التكاتف من أجل حماية مصر وتاريخها وتراثها".

يذكر أن هذه التطورات تأتي فيما تستعد الدوائر الانتخابية لجولة الإعادة على مقاعد الفردي في المرحلة الثانية، في وقت عززت التيارات الإسلامية وخاصة حزبا الحرية والعدالة والنور السلفي مكاسبهما التي حققاها في المرحلة الأولى.

نتائج انتخابات المرحلة الثانية

في هذه الأثناء أعلن المستشار أبو المعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات نتائج انتخابات المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية ، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة بلغت 67% بالمائة.

وأوضح إبراهيم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده لإعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية المرحلة الثانية أن هناك سلبيات تعلقت بعدم احترام فترة الصمت الانتخابي من جانب بعض المرشحين بالإضافة إلى حدوث تجاوزات من جانب بعض قوات التأمين تجاه القضاة.

وأشار إبراهيم إلى أنه " تم إبلاغ اللواء حمدى بدين مدير الشرطة العسكرية عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي أكد أن القوات المسلحة تكن كل احترام وتقدير للقضاء وتتعاون معه لإتمام العملية الانتخابية على أكمل وجه وأنه ستتم محاسبة أي شخص يثبت تورطه في أي أعمال خارجة عن إطار المألوف. "

في غضون ذلك قال مصدر بحزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين إن الحزب حصل على نحو 40 بالمائة من الأصوات التي جرى إحصاؤها حتى الآن في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية.

وحصلت قوائم الحرية والعدالة على نحو 37 بالمائة من الأصوات في المرحلة الأولى.

القوى السياسية

على الصعيد السياسي، توالت الأنباء عن استقالات قدمها أعضاء المجلس الاستشاري الذي شكله المجلس العسكري قبل أيام قليلة، وذلك اعتراضا على الاشتباكات وما أسفرت عنه من حالات قتل وجرح.

لكن رئيس المجلس منصور حسن قال إن الأمر غير واضح تماما بشأن هذه الاستقالات، مؤكدا أنها صدرت بالفعل من ثمانية أعضاء، غير أن أربعة منهم شاركوا في اجتماع المجلس قبل أن ينضم عضو آخر هو رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي إلى قائمة المستقيلين.

وعبر حسن عن أسفه للأحداث، وقال إن المجلس الاستشاري مستمر في التواصل مع المجلس العسكري.

من جهة ثانية, اتهمت جماعة الإخوان المسلمين ما وصفته بـ"بعض القوى التي يضيرها نجاح الثورة" بالتآمر على مصر وإشعال الأوضاع فيها. ولم تحدد الجماعة في بيانها تلك القوى.

وطالبت الجماعة المجلس العسكري باعتذار واضح وسريع "عن الجريمة التي تم ارتكابها"، وبالتحقيق العادل والمستقل مع تعويض أهالي الشهداء وعلاج المصابين، وتأكيد إجراء انتخابات الرئاسة وتسليم السلطة للمدنيين قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وأعربت الجماعة عن قناعتها بأن وسائل عديدة للإعلام المصري "تقوم بدور هادم عن طريق إثارة الفتن ونشر الرعب والفزع، وتصادم الإرادة الشعبية واختياراتها الحرة في الانتخابات النزيهة".

XS
SM
MD
LG