Accessibility links

logo-print

وزير إسرائيلي يدعو حكومته إلى إعادة تقييم أهدافها سعيا للخروج من الأزمة اللبنانية


قال وزير قريب من رئيس الحكومة الإسرائيلي ايهود اولمرت لوكالة الأنباء الفرنسية مفضلا عدم الكشف عن اسمه: "لقد آن الأوان لكي تعيد إسرائيل تقييم أهدافها حتى تجد بابا للخروج من الأزمة".

وأضاف الوزير: "لقد أشعنا لدى الرأي العام الكثير من الآمال عبر الوعد بنزع سلاح الجناح المسلح في حزب الله وبتصفية قيادته. ليس واردا أن نخسر هذه الحملة إلا أنه بات علينا أن نحدد أهدافا أكثر واقعية".

وأشار الوزير إلى أن الجيش لم يطلع القيادة السياسية في تل أبيب بشكل كاف على قدرة حزب الله على المقاومة.
وقال في هذا السياق إن الحكومة كانت تأمل في أن تنتهي المسألة في بضعة أيام إلا أن الجيش يتحدث اليوم عن أسابيع.

وأعرب الوزير الإسرائيلي عن شكوك إزاء توفر مزيد من الوقت لإسرائيل خاصة وأن الرأي العام الدولي بدأ يزداد معارضة للعملية العسكرية التي خلفت كارثة إنسانية في لبنان.

أما بالنسبة للقادة السياسيين في إسرائيل، فإن الهدف تحول من القضاء على حزب الله في بادئ الأمر، إلى شل قدرته على تنفيذ هجمات على إسرائيل على المدى الطويل إضافة إلى إبعاده عن الحدود.

إلى ذلك، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية لوكالة الأنباء الفرنسية إن الهدف الأساسي اليوم هو ردع حزب الله عن شن هجمات جديدة وإعادة الجنديين اللذين اختطفا على الحدود في 12 تموز/يوليو.

ولبلوغ هذا الهدف، تتابع إسرائيل عمليتها العسكرية وإنما ارتضت بمبدأ نشر قوة متعددة الجنسيات لدعم انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان.

وفي يوم الأحد، أقر وزير آخر هو إيتان كابل للمرة الأولى بخيبة أمله إزاء النتائج التي حققتها العملية العسكرية حتى الآن. وقال كابل، الوزير بدون حقيبة وأمين عام حزب العمل الإسرائيلي، للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي: "أقر بأنني كنت أنتظر نتائج أفضل من الجيش".

إلا أنه أعرب عن قناعته بأن الجيش سيتوصل إلى إبعاد حزب الله عن المنطقة الحدودية والحد بشكل كبير من إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

من جهته، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي افي ديشتر في لقاء مع الصحافيين الإثنين:
"نريد أن نتأكد من أن حزب الله لن يهاجم إسرائيل في المستقبل وأنه سيدفع الثمن إذا ما فكر بذلك".

إلا أن مصادر حكومية إسرائيلية تؤكد أن حكومة إسرائيل لا تستبعد اللجوء إلى إجراء عملية لتبادل الأسرى على أن تشمل معتقلين لبنانيين بشكل حصري. كما يمكن لعنصري حزب الله اللذين أسرتهما إسرائيل أمس الأحد أن يشكلا عنصرا جديدا في المفاوضات الممكنة.

وكتبت الصحيفة الإسرائيلية الواسعة الانتشار يديعوت احرونوت الإثنين أن استمرار سقوط الصواريخ والمصاعب التي تواجه القوات على الأرض تدفع بالرأي العام إلى اعتماد رؤية أكثر واقعية.

أما صحيفة معاريف، فعنونت عددها الصادر الإثنين "إسرائيل ترى أنه يوجد أساس للتفاوض لتحرير الجنديين المختطفين" في تعليق على الإعلان عن قبول حزب الله بأن تقوم الحكومة اللبنانية بالتفاوض في مسألة تبادل الأسرى.

ورسميا، أبقت إسرائيل الأحد على مطالبتها بالإفراج غير المشروط عن الجنديين الأسيرين لدى حزب الله.

وقد وسعت القوات الإسرائيلية الإثنين نطاق عملياتها البرية في جنوب لبنان وخاصة إلى بلدة بنت جبيل حيث تدور مواجهات بين الجنود الإسرائيليين ومقاتلي حزب الله.
كما هدد الجيش بتدمير 10 مبان في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، مقابل كل صاروخ يطلقه التنظيم الشيعي على مدينة حيفا في شمال إسرائيل.

ومنذ 12 تموز/يوليو، أطلقت آلاف الصواريخ على شمال إسرائيل ما أسفر عن مقتل 17 مدنيا وإصابة حوالي 300 آخرين بجروح في ظل شلل تام للحياة الاقتصادية في هذه المنطقة حيث بات نحو مليون شخص تحت تهديد مستمر.
XS
SM
MD
LG