Accessibility links

إيغلاند يشدد على ضرورة وقف القتال ونداء إنساني للأمم المتحدة لتقديم المساعدات



قال نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الطوارئ والإغاثة يان إيغلاند إن بإمكان منظمات الإغاثة أن تساعد في إنقاذ الأرواح في لبنان مشيرا إلى أن المعونات في طريقها إلى المنطقة لكن المطلوب ممرات آمنة.
ونبه إيغلاند إلى أن السكان يتضررون من عدم التمكن من الوصول إلى ما يكفى من مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية الأساسية والغذاء.
ولفت إلى أن العمليات الإسرائيلية التي خطط لها لاستهداف مواقع لحزب الله توسعت لتطال البنية التحتية الأساسية مثل محطات توليد الكهرباء، والجسور، والموانئ، ومخزون الوقود وشبكات الطرق التي استهدفت بشكل جذري.
وبعد وصوله إلى قبرص آتيا من بيروت، أدان إيغلاند حزب الله اللبناني على ما ألحقه بالمدنيين اللبنانيين من ألام متهما إياه بالجبن.
وقال إيغلاند: "يعتقد البعض أني تكلمت فقط عن استعمال القوة المفرطة من قبل إسرائيل في بيروت ولكن رسالتي هي أن على حزب الله أن يوقف هذه الأعمال الجبانة التي تهدد حياة النساء والأطفال."
وأضاف: "سمعت أن هناك بيانا من حزب الله يعرب فيه عن فخره لخسارته القليل من المقاتلين. لا اعتقد أنه يمكن أن نكون فخورين برؤية أطفال ونساء يموتون وليس مقاتلين."
وأوضح إيغلاند: "رسالتي إلى إسرائيل ستكون نفسها كالتي وجهتها في بيروت: نحن بحاجة لوقف القتال لأن الأمر يتعلق بنزاع يدفع فيه المدنيون الثمن."
وكان إيغلاند اتهم الأحد إسرائيل بخرق القانون الإنساني في هجومها على لبنان وذلك خلال زيارة للضاحية الجنوبية لبيروت. وقال إن الأمر يتعلق باستعمال مفرط للقوة في منطقة مكتظة بالسكان.
هذا وأعلن مركز الأمم المتحدة للإعلام أن المنظمة الدولية بحاجة لمبلغ 150 مليون دولار من أجل تقديم المساعدات الإنسانية إلى لبنان ومواجهة الأزمة التي تواجه البلاد.
ويغطي هذا النداء استجابة أولية لمدة ثلاثة شهور لقطاعات تشمل الغذاء والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والحماية والخدمات العامة.
وأشار البيان الدولي إلى أن عدد المتضررين من الصراع يتراوح بين نصف مليون و800 ألف شخص.
ويهدد تدمير البنية التحتية بانهيار الخدمات الأساسية مما سيؤدي إلى حالة طوارئ إنسانية بحجم يتجاوز بكثير قدرات السلطة الوطنية حتى لو قامت الدول المانحة بدعمها والاستجابة إلى احتياجاتها حسب ما أعلن الموفد الدولي.
وفي السويد، أعلنت السويد الاثنين أنها ستقدم 4.4 مليون يورو كمساعدة إنسانية للبنان كما أعلنت وزارة الخارجية أن مساعدة مماثلة قد يعلن عنها خلال هذا الأسبوع. وأوضحت وكالة التعاون السويدية للتنمية الدولية أنها ستتجاوب مع نداء الأمم المتحدة وستقدم مساعدة إنسانية بقيمة 20 مليون كورون.
كذلك، أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدة إنسانية قدرها 30 مليون دولار للبنان، مشيرة إلى أن القوات الأميركية ستبدأ اعتبارا من الثلاثاء نقل أغطية ومساعدة طبية لهذا البلد. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش للصحافيين إن هذه المساعدة الأميركية ستتضمن 100 ألف حقيبة طبية وألفي خيمة بلاستيكية و20 ألف بطانية. وقال إنه يتوقع أن يصل مجموع المساعدة الدولية إلى 100 مليون دولار على الأقل. وكان المفوض الأعلى للاجئين التابع للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش قد طالب بضمانات لممر أمن لنقل المساعدات العالقة على طول الحدود السورية الأردنية والمخصصة للنازحين اللبنانيين. وقال غوتيريش في بيان إن المفوضية العليا للاجئين نقلت بالشاحنات إلى سوريا حوالي 40 مقطورة أي أكثر من 500 طن من مواد الإغاثة من مستودعاتنا الإقليمية في الأردن. وأضاف: "نحن غاضبون لأننا لم نتمكن من توزيع هذه المساعدة في حين أن لبنان على بعد ساعات من هنا، وهناك ألاف المدنيين الذين نزحوا من بيوتهم هم بأمس الحاجة إليها."
وأوضح أن مصير النازحين في لبنان يسوء من ساعة إلى أخرى.
XS
SM
MD
LG