Accessibility links

logo-print

مؤتمر روما لبحث أزمة لبنان يفشل في الاتفاق على وقف إطلاق النار


فشل مؤتمر روما الذي انعقد الأربعاء لبحث أزمة لبنان في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن الأطراف المشاركة في المؤتمر اتفقوا على ضرورة توفير مساعدات إنسانية كبيرة للبنان في محاولة لتفادي وقوع كارثة إنسانية.
في هذا الإطار، أعلن وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما في ختام اجتماعات روما المخصصة لبحث الأزمة في لبنان فشل المؤتمر بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح داليما أن المشاركين في اجتماع روما شددوا على تطبيق كامل لكافة قرارات الأمم المتحدة وكذلك لاتفاق الطائف الذي ينص على انتشار القوات اللبنانية على كافة الأراضي ونزع أسلحة الميليشيات.
وأعلن داليما أن الأطراف المشاركة في المؤتمر اتفقت على ضرورة توفير مساعدات إنسانية كبيرة للبنان على وجه السرعة في محاولة لتفادي وقوع كارثة إنسانية.
وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار للسماح بالتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع الراهن.
ودعا داليما إلى إيجاد حل شامل للنزاع في الشرق الأوسط.
لكن وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس قالت في ختام الاجتماعات إنه تم الاتفاق على عمل سريع لوقف إطلاق النار.
هذا وشدد كوفي عنان أيضا على ضرورة بسط الحكومة اللبنانية سيطرتها على كافة الأراضي اللبنانية وعلى المساهمة الإنسانية الدولية، كما طالب بإشراك سوريا وإيران بالحل.
ولفت كوفي عنان إلى ضرورة إسراع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية بالموافقة على إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى جنوب لبنان.
وقال عنان: "من المهم للغاية أن نحصل على مساهمات سريعة وآنية في القوة الدولية التي من الممكن إرسالها إلى المنطقة للمساعدة في تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان ولمنح الحكومة اللبنانية المجال والوقت اللازم لإعداد قواتها ولتكون قادرة على بسط سيادتها على جميع أنحاء البلاد والسيطرة على جميع الأسلحة وتطبيق مبدأ سلطة واحدة وسلاح واحد."
وجدد عنان التأكيد على ضرورة التحرك على وجه السرعة لتوفير مساعدات إنسانية للعالقين في لبنان بسبب عمليات القصف الإسرائيلي المستمرة منذ أسبوعين.
وأكد عنان على ضرورة التوصل إلى سلام شامل في المنطقة وإسراع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للموافقة على إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى جنوب لبنان.
وقال: "من المهم للغاية أن نحصل على مساهمات سريعة وآنية في القوة الدولية التي من الممكن إرسالها إلى المنطقة للمساعدة في تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان ولمنح الحكومة اللبنانية المجال والوقت اللازم لتحضير قواتها ولتكون قادرة على بسط سيادتها على جميع أنحاء البلاد والسيطرة على جميع الأسلحة وتطبيق مبدأ سلطة واحدة وسلاح واحد."
ودعا عنان وسائل الإعلام إلى اعتماد الدقة في نقل التصريحات الصادرة عنها، خاصة ما تردد عن قوله إن القوات الإسرائيلية تعمدت قصف موقع قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان.
وقال: "نص البيان الصادر عني على التالي على ما يبدو أنه استهداف متعمد، ولقد قمتم أي وسائل الإعلام بحذف كلمة على ما يبدو وهي مهمة في هذا التصريح. ودعوني أقول أنني تحدثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي صباح اليوم وهو يعتقد بكل تأكيد أن ما حدث هو خطأ وأنه سيجري تحقيقا بشأنه، ولقد اقترحت عليه أن نجري تحقيقا مشتركا، ولقد أعرب أولمرت عن أسفه العميق بشأن ما حدث ولقد قبلنا ذلك."
من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على الحاجة العاجلة لوقف فوري لإطلاق النار وزيادة المساعدات الإنسانية.
قال السنيورة على هامش المؤتمر إن إسرائيل تمارس أشد أنواع العنف منذ 15 يوما.
كذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي أن اجتماع روما لم يناقش مسألة نشر جنود من حلف شمال الأطلسي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس قد تحدث يوم الأحد الماضي عن احتمال إرسال قوة سلام دولية إلى لبنان في إطار حلف الأطلسي فيما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لدراسة ذلك الاقتراح.
من جانبه، لم يستبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر الأربعاء قيام الحلف بدور في قوة دولية تنتشر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
في المقابل، أعلن قيادي في ميليشيا حزب الله رفض الحزب لمقررات مؤتمر روما قائلا إن الحزب يرفض أي شيء يتعدى الوقف الفوري لإطلاق النار.
وحمل حزب الله الولايات المتحدة مسؤولية عدم وصول المؤتمر إلى قرار الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار.
وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية النائب محمد رعد إن الولايات المتحدة أرادت من مشاركتها في مؤتمر روما الضغط على سائر المشاركين لمنعهم من التوسط لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار.
وانتقد رعد الأمم المتحدة وسائر الأطراف المشاركة في مؤتمر روما لعدم إدانتها مقتل أربعة مراقبين دوليين تابعين للجنة الهدنة في مركز للأمم المتحدة في بلدة الخيام الحدودية. وقال كيف للبنان أن يأمن لفاعلية قوة دولية تعجز دولها عن إدانة جريمة إسرائيلية لأن الولايات المتحدة ترفض إدانة إسرائيل؟
وفي تأكيد لموقف حزب الله الرافض لقرارات مؤتمر روما قال رعد إن أي شيء يتجاوز تحقيق وقف إطلاق نار فوري والشروع في مفاوضات لتبادل الأسرى لا يعبر إلا عن وجهات نظر خاصة من هنا وهناك.
كذلك، انتقدت سوريا الولايات المتحدة وايطاليا لعدم دعوتهما إلى المشاركة في مؤتمر روما الذي بحث الوضع في لبنان. كذلك انتقدت غياب أطراف أخرى في المنطقة اعتبرت مشاركتها ضرورية.
وقال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار جعفري إن الرؤساء الأميركيين السابقين ووزراء خارجيتهم كانوا يصرون على أن تشارك سوريا في مثل تلك المؤتمرات.
وأضاف: "إنني أتساءل كيف يريد بعض الناس إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بدون التشاور مع شعوب المنطقة. أتساءل كيف يتم تحديد مصير المنطقة على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر منها وبدون التشاور مع شعوبها."
وأوضح الجعفري أنه يقصد في تصريحه مؤتمر روما الذي لم تدع سوريا لحضوره.
XS
SM
MD
LG