Accessibility links

إسرائيل تطرح عطاءات لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية في الأراضي الفلسطينية


طرحت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية الأحد عطاءات لبناء أكثر من 1000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين بحسب موقع الوزارة الالكتروني.

وتتضمن الوحدات الجديدة المطروحة أمام متعهدي البناء 500 وحدة في مستوطنة جبل أبو غنيم في القدس الشرقية و348 في مستوطنة بيتار عيليت و180 في مستوطنة جفعات زئيف الواقعتين في الضفة الغربية.

وأكد المتحدث باسم الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه العطاءات طرحت "مع استمرار المسعى الفلسطيني لعضوية الأمم المتحدة منذ سبتمبر/أيلول الماضي".

وتأتي هذه العطاءات كجزء من خطة لتوفير 6 آلاف وحدة سكنية جديدة في إسرائيل. وهو ما اعتبره وزير البناء والإسكان ارييل اتياس انه "زيادة في العرض وتسريع في الوتيرة ما سيؤدي إلى تخفيض التكاليف للمستهلكين".

"حكومة نتانياهو تسعى لمنع حل الدولتين"

من جهتها، قالت هاغيت اوفران من حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إن "حكومة نتانياهو لا تكتفي بعدم دعم السلام بل تقوم بكل ما في وسعها لمنعه من خلال فرض حقائق على الأرض ستمنع حل الدولتين".

وأشارت اوفران إلى انه منذ تهديد الحكومة بزيادة الاستيطان في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصدرت وزارة الإسكان إعلانات لـ2230 وحدة جديدة منفصلة عن تلك التي صدرت اليوم الأحد.

وأضافت "في شكل عام منذ إلقاء نتانياهو خطابه في الكونغرس الأميركي في مايو/آيار الماضي وبسبب عدم وجود قرار رسمي ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، فانه يسمح لنفسه بفعل كل ما يريده ليستمر في منع عملية السلام".

السلطة الفلسطينية تدين

وفي أول رد فعل لها أدانت السلطة الفلسطينية بشدة القرار وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا القرار الاستيطاني الجديد للحكومة إسرائيلية والذي ندينه بشدة يقوض جهود تحقيق السلام في المنطقة".

وأضاف "ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه السياسة الاستيطانية لحكومة نتانياهو".

وتابع أبو ردينه أن "هذا القرار الاستيطاني الجديد يتناقض مع الجهود الدولية المبذولة لإحياء عملية السلام وهو قرار يتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل المستوطنين ضد المقدسات والأرض الفلسطينية والمواطنين الفلسطينيين".

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "واضح انه لا جدوى من الحديث عن عملية سلام في ظل الاستيطان لان هذه القرارات الاستيطانية تدمر عملية السلام".

وأضاف "في ظل هذا التصعيد الاستيطاني الخطير فان القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات للرد على التصعيد الاستيطاني".

وتابع "نطالب الرباعية الدولية بإلزام إسرائيل بوقف هذا الاستيطان المدمر وبمساءلة الحكومة الإسرائيلية حول ممارساتها التي تعبث بكل امن المنطقة واستقرارها".

يذكر أن بنيامين نتانياهو قرر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تسريع الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.

ويقيم أكثر من 300 ألف إسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو عدد في ازدياد مستمر. ويقيم نحو 200 ألف آخرين في أكثر من عشرة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 والتي بنيت بمعارضة أو بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

وتتعرض إسرائيل لانتقادات دولية بسبب أنشطتها الاستيطانية منذ قرار للحكومة الإسرائيلية بتسريع البناء الاستيطاني ردا على انضمام فلسطين لمنظمة اليونسكو.

وكانت مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين توقفت منذ سبتمبر/أيلول 2010 بعد وقت قصير من استئنافها وذلك بعد أن رفضت إسرائيل تجديد التجميد الجزئي لبناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وإصرار الفلسطينيين على وقف بناء المستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات.

XS
SM
MD
LG