Accessibility links

logo-print

الجيش المصري والمتظاهرون يتبادلون الاتهامات حول المسؤولية عن العنف


قتل عشرة أشخاص وأصيب 500 في ثلاثة أيام في القاهرة نتيجة الصدامات التي تواصلت الأحد بين قوى الأمن والمتظاهرين ضد الجيش، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بالعنف والتخريب.

وأحال الجيش أمام النيابة العامة 164 شخصا من بينهم نساء وقاصرون أوقفوا لمشاركتهم المفترضة في المواجهات التي بدأت صباح الجمعة حول مقر الحكومة وإحراق مبان، من اجل النظر في توجيه التهم إليهم، على ما أفاد مصدر عسكري.

وتعد هذه الاشتباكات الأعنف منذ تلك التي بدأت في الـ19 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي واستمرت أسبوعا وأسفرت عن سقوط 42 قتيلا اغلبهم في القاهرة.

وكان المتظاهرون، ومعهم عدد كبير من الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين الثامنة والثانية عشرة تقريبا، يتبادلون التراشق بالحجارة مع أفراد من الجيش والشرطة يتمركزون خلف حواجز أقاموها في شارع متفرع من ميدان التحرير.

وتم إغلاق الطريق المؤدية إلى مقري الحكومة ومجلس الشعب المتجاورين بكتل أسمنتية كبيرة منذ يوم السبت.

ورفع العديد من المتظاهرين صحيفة التحرير المستقلة التي صدرت الأحد وهي تحمل صورة كبيرة لمتظاهرة محجبة جردت من ردائها العلوي فظهرت ملابسها الداخلية أثناء قيام جنود بسحلها.

وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي مساء الأحد وصباح الاثنين هذه الصورة ومقاطع فيديو عديدة لما اسماه الناشطون "انتهاكات الجيش" ضد المتظاهرين.

وكتبت صحيفة التحرير في عنوانها الرئيسي "المجلس العسكري ينفي إطلاق الرصاص والجنزوري يقول انه لم يلجأ إلى العنف: كذابون".

الجيش ينفي

من جهته، أكد المجلس العسكري في بيان على صفحته على انه يدافع عن مؤسسات الدولة وبث مقطع فيديو يظهر فيه متظاهرون يقذفون الحجارة على مبنى مجلس الشعب ويلقون كرات من النار داخل الطابق السفلي من المبنى نفسه من خلال إحدى نوافذ المبنى.

وزار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة بحكم الأمر الواقع جرحى في المستشفى بحسب صور عرضها التلفزيون العام.

وأدت المواجهات إلى احتراق محتويات مبنى المجمع العلمي المطل على ميدان التحرير والذي يحوى مخطوطات ووثائق لتاريخ مصر منذ الحملة الفرنسية، وتبادل الجيش والمتظاهرون الاتهامات بخصوصه.

وكان الناشطون الأحد يدخلون المبنى الذي يتصاعد منه الدخان لإخراج مخطوطات وكتب قديمة ثمينة احترق جزء كبير منها.

وقالت صحيفة الأخبار الحكومية إن حريق المجمع العلمي أدى إلى "تدمير 200 ألف كتاب نادر أهمها وصف مصر". فيما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن سقف مبنى المجمع العلمي انهار قبيل ظهر الأحد بينما كان الدخان لا يزال يتصاعد من داخله.

ووصف وزير الثقافة شاكر عبد الحميد احتراق مبنى المجمع العلمي ووثائقه "بالكارثة" وأعلن تشكيل لجنة من الخبراء لترميم الكتب والمخطوطات التي أمكن إنقاذها.

وقال عبد الحميد إن "المبنى يحوي مخطوطات بالغة الأهمية وكتبا نادرة يصعب وجود مثل لها في العالم" مشيرا إلى أن "شباب الثورة وموظفين من المجلس الأعلى للثقافة بذلوا جهودا كبيرة" مساء السبت لإنقاذ الكتب والمخطوطات ونقلها من المبنى قبل أن تأتي عليها النيران.

وكان مبنى المجمع العلمي أنشئ في نهاية القرن الـ18 إبان حملة نابيون بونابرت على مصر لتشجيع البحث العلمي.

XS
SM
MD
LG