Accessibility links

عنان: لبنان يحتاج إلى جهود كل الأطراف لإيجاد حل لأزمته مع إسرائيل


أوضح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن لبنان يحتاج إلى جهود كل الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية القادرة على استعمال نفوذها لدى الأطراف المعنية للتوصل إلى وقف للأعمال العدائية والتمهيد لإيجاد حل للأزمة بين لبنان وإسرائيل.
وأضاف الأمين العام في لقاء مع الصحافيين في الأمم المتحدة أن سوريا وإيران قادرتان على الإسهام في الحل.
وقال عنان: "الجميع يعلم أن لهاتين الدولتين نفوذا على حزب الله. وإذا أردنا أن نجد حلا لتلك القضية فليس علينا فقط أن نعمل مع الحكومة اللبنانية، بل علينا أيضا أن نشجع من يملك نفوذا على استعمال ذلك النفوذ خدمة للحل."
وفيما أشار عنان إلى أنه لا يعتزم في الوقت الحاضر التوجه إلى إيران أو سوريا، شدد على إمكانية التفاوض على وقف لإطلاق النار قائلا إن الحكومة اللبنانية هي الطرف الرسمي اللبناني المحاور لوقف إطلاق النار.
وقال عنان: "حكومة لبنان هي الحكومة المفاوضة هنا. فحكومة لبنان لديها صلاتها الخاصة وحزب الله جزء من الحكومة وهما على اتصال."
وشدد عنان على ضرورة تسليم حزب الله سلاحه أو تحول هذا السلاح إلى سلاح شرعي عبر دمجه بالحكومة.
وقال: "عليهم أن يجدوا طريقة لتجريد حزب الله من سلاحه وخلق وضع تكون فيه سلطة واحدة ذات سلاح واحد، وبسط سلطة الحكومة على كامل أراضيها."
وأكد عنان أن مؤتمر روما الذي عقد أمس الأول أبرز الحاجة القصوى إلى حل سياسي للأزمة الأخيرة بين لبنان وإسرائيل ويتضمن، إضافة إلى الشق السياسي، إرسال قوة دولية لإحلال الاستقرار تساعد الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على كامل أراضيها وخصوصا الجنوب.
وأضاف عنان: "يجب أن يكون التشديد على تعزيز قوة الحكومة اللبنانية لكي تتحمل المسؤولية على كامل أراضيها ولتمدّ سيطرتها على كل إرجاء البلاد، ولتتمكن من تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 تطبيقاً كاملا."
وشدد عنان على أن لبنان في وضع صعب ويحتاج إلى دعم كل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن عدم توصل مؤتمر روما إلى إجماع على الدعوة إلى وقف القتال لا يعني أن المؤتمر كان فاشلا.
وأضاف عنان: "تخاض معارك كثيرة على أرض لبنان الآن وكثير من تلك المعارك لا علاقة لها بلبنان على الإطلاق."
وكانت مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة قد قالت إن على الدول الراغبة في الإسهام في قوة دولية من أجل لبنان أن تجتمع في مقر المنظمة الدولية الاثنين المقبل للبدء في التخطيط لهذا الموضوع.
وأضافت المصادر أن عنان دعا إلى هذا الاجتماع وسوف يرأسه بنفسه، وسوف يتناول البحث فيه نوع القوة التي سترسل إلى هناك وأهدافها وقواعد عملها.
وأشارت المصادر إلى أن هناك دولا عديدة يحتمل أن تساهم في القوة الدولية ولكنها رفضت تسميتها بالاسم.
وقالت المصادر إن الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز سيمثل الولايات المتحدة في الاجتماع غير أن واشنطن استبعدت أي مشاركة في تلك القوة.
من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي لمراسل "العالم الآن" في واشنطن سمير نادر بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة على مستوى وزراء الخارجية الأربعاء المقبل بعد عودة الوزيرة كوندوليسا رايس من الشرق الأوسط لبحث تشكيل القوة المتعددة الجنسيات لفرض الاستقرار في لبنان.
XS
SM
MD
LG