Accessibility links

logo-print

بوش وبلير يتفقان على ضرورة إرسال قوة دولية إلى جنوب لبنان


أعلن الرئيس بوش أنه بحث مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الوضع في الشرق الأوسط وخصوصا في لبنان وأنه اتفق وبلير على خطة لإعادة السلام الدائم إلى لبنان.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع بلير في البيت الأبيض اتهم بوش حزب الله بالتسبب في المشكلة الأخيرة بارتكابه أعمالا إرهابية ضد إسرائيل.
وقال: "في لبنان حزب الله مستعد مع راعييه سوريا وإيران للقتل واللجوء إلى العنف لوقف إحلال السلام والديموقراطية في المنطقة، لكنهم لن ينجحوا."
وأشار بوش إلى الأهداف التي تسعى إليها الولايات المتحدة وبريطانيا وسائر أعضاء المجتمع الدولي في معالجة الأزمة الحالية في لبنان، قائلا: "هدفنا هو إقامة سلام قابل للاستمرار يحتاج إلى أن تكون الحكومة اللبنانية الحرة والمستقلة والديموقراطية قادرة على ممارسة سلطتها الكاملة على كل أراضيها."
وأوضح بوش أن هذا الهدف يتحقق عبر تحقيق أولويات منها توفير مساعدات فورية للإغاثة ووضع حد للعنف وضمان عودة المهجرين إلى ديارهم والمساعدة في إعادة عمار المناطق المهدمة والمتضررة.
وشدد بوش على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن 1559.
وقال: "نريد أن يكون لبنان خالياً من تأثير الميليشيات، لبنان يتحكم بمصيره بذاته كما يدعو إليه قرارا مجلس الأمن الدولي 1559 و1680."
وأعلن بوش أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ستعود إلى الشرق الأوسط السبت لإجراء مزيد من المحادثات حول النزاع في جنوب لبنان.
وأضاف أن التعليمات المعطاة إلى رايس تدعوها إلى العمل مع إسرائيل ولبنان من أجل الاتفاق على مشروع قرار يمكن تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي في الأسبوع المقبل.
وأشار بوش إلى أنه اتفق مع بلير على ضرورة إرسال قوة دولية إلى جنوب لبنان على جناح السرعة للمساعدة في تسهيل نقل المساعدات الإنسانية، ولدعم الجيش اللبناني في تحركه نحو جنوب البلاد.
وأكد بوش أنه يتعين معالجة الوضع الحالي ولكن ينبغي الإدراك أيضا بأن أعمال العنف في الأسابيع الأخيرة إنما هي جزء من صورة أوسع يجب معالجتها.
وحدد بوش ترتيب الإجراءات والخطوات التي يجب اتخاذها للوصول إلى حل ثابت ودائم للأزمة الحالية بين لبنان وإسرائيل.
وقال بوش إن الحل يقوم على إرسال قوة دولية إلى جنوب لبنان.
وأضاف: "هذه المقاربة ستجعل ممكنا تحقيق ما يريد الكثيرون في العالم رؤيته وهو إنهاء هجمات حزب الله على إسرائيل وإعادة الجنديين الإسرائيليين اللذين يحتجزهما الإرهابيون رهائن وتعليق العمليات الإسرائيلية في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية منه."
وشدد بوش على أن الولايات المتحدة ترغب في انتهاء الأعمال العدائية في لبنان في اقرب وقت ممكن وفي تجنيب المدنيين والبنية التحتية اللبنانية كل الخسائر التي تكبدتها، ولذلك فهي ستشارك مشاركة فاعلة في إعادة الإعمار وفي المساعدات الإنسانية.
وأوضح أن انتشار القوة الدولية في جنوب لبنان سيساعد على إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وعلى تسريع جهود إعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بدور إيران وسوريا، قال بوش إنه ينبغي على إيران أن تتخلى عن مطامحها النووية أما بالنسبة لسوريا فقد دعاها إلى أن تساهم بفعالية من اجل السلام.
وفي موضوع العراق، قال بوش إنه ناقش مع بلير الوضع في العراق وإيران وأفغانستان وجهود الدولتين الحليفتين في منع الانتشار النووي.
وأضاف بوش أن واشنطن ولندن مستمرتان في دعم الحكومة العراقية.
وقال: "الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام كل نفوذها لاغتنام هذه الفرصة لبناء شرق أوسط مستقر وديموقراطي."
وأضاف بوش: "أن الولايات المتحدة وبريطانيا ملتزمتان بالاستمرار في العراق وتدعمان رئيس الوزراء وحكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها وستستمران في ذلك. كما يمكن لأفغانستان وحكومتها المنتخبة بحرية أن تعتمد على استمرار دعمنا."
ودعا بوش إيران إلى قبول عرض الحوافز الذي قدمته لها الدول الكبرى.
وقال: "إن بلدينا تناشدان إيران قبول عرض الحوافز الذي قدّمته الدول الأوروبية الثلاث والذي يحظي بدعم روسيا والصين والولايات المتحدة. وقد اتفقنا على انه لن يسمح للنظام الإيراني بتطوير أو الحصول على أسلحة نووية."
بدوره، قال بلير إن من المتفق عليه أن يتحمل حزب الله مسؤولية بدء النزاع الحالي الذي يشهده لبنان باجتيازه الخط الأزرق وخطفه جنديين إسرائيليين وقتله ثمانية آخرين.
وشدد بلير على أن أي حل يجب أن يكون جذريا ويكفل عدم عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 12 من هذا الشهر.
وأوضح بلير أن النقاش يتركز على تحقيق ثلاث خطوات تبدأ الخطوة الأولى بتوجه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس السبت إلى الشرق الأوسط.
وأضاف: "ستحمل رزمة المقترحات لتحصل على موافقة حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على ما ينبغي أن يحدث حتى تتوقف هذه الأزمة."
وقال بلير إنه اتفق مع بوش على ضرورة استصدار قرار من الأمم المتحدة في اقرب فرصة ممكنة لوقف القتال، ولكنه أضاف أن المهم ليس وقف أعمال العنف فحسب بل اغتنام هذه الفرصة لتحديد اتجاه استراتيجي مختلف للمنطقة كلها.
وأوضح بلير أن الخطوة الثانية تتعلق باجتماع مجلس الأمن الذي سيناقش قضية القوة المتعددة الجنسيات لفرض الاستقرار في لبنان.
وقال بلير: "لقد قدمنا إلى يوم الاثنين الاجتماع الذي سيعقد في الأمم المتحدة في شأن القوة الدولية لفرض الاستقرار. والأهمية المطلقة لهذه القوة هي أنها ستكون قادرة على ضمان تطبيق الاتفاق الذي يتوصل إليه المجتمع الدولي. أما الخطوة الثالثة فتتعلق بوقف الأعمال العدائية."
وأضاف: "نريد وفي أسرع وقت ممكن أن يتم تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن يتيح وقف الأعمال العدائية. ويمكن أن نضع حدا لتلك الأعمال إذا تم بالفعل الاتفاق على قرار في هذا الصدد وأن يطبق هذا الاتفاق."
وشدد بلير على أن الشرط اللازم للحل هو تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان وحل ميليشيا حزب الله وسائر الميليشيات وتجريدها من سلاحها.
على صعيد آخر، انتقدت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية المحادثات التي أجراها الرئيس بوش مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول أزمة الشرق الأوسط، وحثت الحكومة البريطانية على دعم النداءات التي تطالب بوقف فوري لإطلاق النار.
واتهم مدير الحملات في المنظمة فيل برومر الحكومة البريطانية بأنها تنتظر إسرائيل كي تحقق أهدافها ضد حزب الله.
وأضاف برومر أنه يجب على الحكومة البريطانية دعم مطالب المجتمع الدولي الداعية إلى وقف إطلاق النار ووقف القتل والمعاناة الإنسانية.
وأشار إلى أن المزيد من مساندة ما يحدث يؤدي إلى خسارة المزيد من الأرواح وازدياد صعوبة تحقيق السلام.
على صعيد آخر، صرح مسؤول بريطاني بأن الرئيس بوش اعتذر لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مستهل اجتماعهما في البيت الأبيض أمس لعدم إتباع الولايات المتحدة الإجراءات الصحيحة في إرسال قنابل إلى إسرائيل عن طريق مطار بريطاني.
وكانت الحكومة البريطانية قد اشتكت رسميا لاستخدام طائرة أميركية تقل قنابل مضادة للتحصينات تحت سطح الأرض إلى إسرائيل مطار بريستويك في اسكتلندا للتزود بالوقود دون إبلاغ الحكومة البريطانية مسبقا بذلك.
XS
SM
MD
LG