Accessibility links

جبالي يقدم حكومته للمرزوقي ويشرك أحزابا أخرى في وزارات سيادية


يقدم رئيس الوزراء التونسي الجديد حمادي جبالي الاثنين تشكيلته الحكومية التي تضم 48 وزيرا إلى الرئيس منصف المرزوقي قبل أن يتم عرضها على المجلس الوطني التأسيسي الأربعاء أو الخميس لتنال مصادقته، حسب ما أعلنته مصادر رسمية تونسية.

وأكد جبالي أن التشكيلة النهائية للحكومة تتألف من 26 وزيرا وستة وزراء معتمدين لدى رئاسة الحكومة و16 كاتب دولة، مضيفا أن أعضاء الحكومة "مناضلون متطوعون".

وفي حديث لـ"راديو سوا" قال العضو المؤسس لحركة النهضة في تونس الدكتور منصف بن سالم إن الحركة حصلت على بعض الوزارات السيادية، لكنه أوضح أنه "في كل وزارة سيادية هناك كاتب دولة من الحزب الآخر، أي يمكن أن نقول إن هناك توافقا وتشاركا في المسؤولية".

وقدم بن سالم أمثلة لذلك فقال إن "وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ليست في أيدي حركة النهضة بل هي في يد مستقل، ووزارة المالية فيها وزير من التكتل وكاتب دولة من النهضة، وزراة الخارجية فيها وزير من النهضة وكاتب دولة من التكتل".

وقال بن سالم إن الحكومة الجديدة تنتظرها تحديات كبيرة، مضيفا أن "هذه الحكومة سيكون لها عدة مهام وعدة تحديات مطروحة أولها الأمن، فنحن نريد أن يكون المواطن التونسي آمنا، وأن يكون الاستثمار آمنا كذلك".

وتابع قائلا إن "الوضع الآن يبعث على القلق" لناحية الأمن مؤكدا أن "الأمن الداخلي من أهم ما ينبغي على الحكومة معالجته ثم أمن وحرية ونزاهة ووطنية الإعلام".

ومضى يقول "إننا نريد للحكومة القادمة أن ترسي قواعد القضاء المستقل" مشيرا إلى أن "ثلثي أعضاء الحكومة كانوا في السجون وتعرضوا للتعذيب ويعلمون معنى غياب العدالة في تونس".

من جهة أخرى، قال بن سالم إنه تم استحداث وزارة جديدة في الحكومة المرتقبة وهي وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن الوزارة الجديدة "ستهتم بملف الشهداء، وملفات المعذبين والمظلومين من عام 1956 إلى العام الجاري" مشيرا إلى أن تونس "ظلت على مدار 56 سنة تحت وطأة الظلم والقهر السياسي وهو ما سيكون في صلب اهتمامات هذه الوزارة".

في سياق آخر، قال بن سالم إن الحكومة المقبلة ستعمل على تشجيع الاستثمار وتنمية الاقتصاد، مؤكدا على ضرورة أن "تبعث الحكومة المقبلة الأمن والطمأنينة في قلوب المستثمرين الأجانب حتى ينطلق الاستثمار وينطلق الاقتصاد التونسي الذي هبطت نسبة نموه إلى الصفر" وأن يتم تشغيل أكثر من 700 ألف طالب عمل حاليا.

يذكر أن تونس تمر بأزمة اجتماعية واقتصادية ويقترب معدل النمو فيها من الصفر، بعد عام تقريبا من الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي لكنها تركت أثرا على العديد من القطاعات التنموية والاقتصادية وخصوصا السياحة والاستثمار.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء التونس الحالي الباجي قائد السبسي في لقاء مع "راديو سوا" عن ارتياحه إزاء الأوضاع في تونس بعد أقل من عام على سقوط نظام زين العابدين بن علي.

كما أعرب قائد السبسي عن ارتياحه إزاء الوضع الاقتصادي، واستبعد أن يتأثر قطاع السياحة بعد فوز التيار الإسلامي في الانتخابات.

وقلل قائد السبسي من مخاوف المرأة التونسية وقلقها إزاء فقدان البعض من حقوقها خاصة بعد تولي التيار الإسلامي زمام الأمور في تونس. وقال إن تونس "حققت مكاسب عظيمة خلال السنوات الخمسين الماضية وتطورت تطورا جذريا والمرأة تحررت بكيفية لا يمكن التفكير في الرجوع فيها لأنها وصلت إلى درجة عدم الرجوع".
XS
SM
MD
LG