Accessibility links

مستشفيات الجنوب اللبناني تدفن الموتى في مقابر جماعية


دفنت ثلاثة من مستشفيات الجنوب اللبناني القتلي في مقبرة جماعية هي الثانية منذ بداية الصراع بين اسرائيل وحزب الله اللبناني.
فقد دُفن 30 كفنا في قبر جماعي واحد، السبت لعدم توفر مقابر لاستيعاب مزيد من القتلى.
وكان معظم القتلى من المناطق المتاخمة لمدينة صور بعد أن تعذر عودة العائلات إلى تلك المناطق لدفن أحبائهم بالنظر إلى أن الحرب أجبرت ما يزيد عن 750 ألف من المدنيين اللبنانيين على الفرار من منازلهم كما شردت حتى القتلى، إلى أن تضع الحرب اوزارها على الاقل.
وقد أصبح من المألوف رؤية الاحياء وهم يرتدون الاقنعة الطبية الواقعية ويغطون انوفهم من الروائح المنبعثة من الجثث المتحللة.
الدكتور حسن ضاهر من المشرفين على دفن الجثث في المقبرة الجماعية قال: " لا يمكننا الاحتفاظ بالجثث فليس هناك أماكن متوفرة داخل البرادات - ولذلك تعين علينا دفن الجثث مؤقتا. وربما تتمكن عوائلهم فيما بعد من استلامها ودفنها حسبما يريدون."
ويضيف الدكتور ضاهر إنها المقبرة الجماعية الثانية منذ بداية قصف مدينة صور وربما لن تكون الأخيرة.
أمينة قدمت مع بناتها الثلاث لتحضر دفن جثمان والدتها: قالت أمينة إنه لو كانت لدى العالم ذرة من الشفقة لاتاحوا لنا الوقت كي ندفن موتانا.
وتجيء عملية الدفن الجماعي فيما عادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الى الشرق الاوسط لمواصلة مساعي حل الازمة.
لكن الشيخ عقيل زين الدين الذي أشرف على مراسم الدفن لا يؤمن كثيرا بجدوى جهود الوساطة الأميركية مشيرا إلى أن واشنطن سارعت إلى تسليم اسرائيل قنابل فائقة الدقة بعد بداية الحرب: " انهم يرسلون الينا الغذاء والقنابل لاسرائيل - اننا لا نقبل هذا الغذاء منهم ."
اما الدكتور احمد مارو مدير مستشفى بنت جبيل فيقول انه يتعين على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته بالنسبة للازمة الانسانية في الجنوب اللبناني: " أعتقد انه يتعين على حكومات أميركا واوروبا والدول الديمقراطية أن تدرك مسؤلياتها الجسيمة عما يحدث في الجنوب اللبناني - لاننا لا نقاتل - إننا مدنيون نريد الحياة فقط - نحن لسنا من عناصر حزب الله ولسنا جنودا."
XS
SM
MD
LG