Accessibility links

logo-print

المجلس العسكري الحاكم في مصر يحذر من "محاولات لهدم الدولة المصرية"


أكد اللواء عادل عمارة عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر أن هناك جهات تسعى بشكل ممنهج لهدم الدولة المصرية ، دون أن يحدد هذه الجهات، مشددا على أن القوات المسلحة المصرية ستتصدى بحزم لها ولن تسمح لها بتحقيق هذا الهدف.

وقال اللواء عمارة في مؤتمر صحافي عقده في مقر الهيئة العامة للاستعلامات حول أحداث العنف الأخيرة التي يشهدها وسط القاهرة إن " الاشتباكات الأخيرة في شارع القصر العيني بوسط القاهرة بدأت بعد إهانة أحد ضباط الحراسة على مبنى مجلس الوزراء والاعتداء عليه من قبل عدد من الأشخاص."

وأشار عمارة إلى أن جنود الجيش تم استفزازهم لجرهم لهذه المواجهات من أجل تخريب البلد، على حد قوله. ونفى اللواء عمارة استخدام عناصر الجيش للقوة، قائلا إنهم لو لجأوا للقوة لكانت النتائج كارثية وعدد الضحايا أكبر بكثير.

وأضاف إن "للقوات المسلحة ثوابت لا ولن تحيد عنها وهي صدق النية في تسليم السلطة لقيادة مدنية، وعدم استخدام العنف مع المتظاهرين" إلا أنه أشار إلى أن ذلك لا يسري على من يخربون مرافق الدولة.

يذكر أن وزارة الصحة المصرية أعلنت أن 11 شخصا قتلوا في أعمال العنف المستمرة منذ يوم الجمعة الماضي وأصيب 505 آخرون نقل 384 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

مخطط لحرق مجلس الشعب

وخلال المؤتمر الصحفي قطع اللواء عمارة إجابته عن أسئلة الصحافيين ليؤكد انه تلقى " اتصالا يفيد بان هناك مخططا يوم الاثنين لحرق مبنى مجلس الشعب وهناك تجمعات كبيرة في ميدان التحرير لبدء تنفيذ المخطط"، مضيفا أن "من وضع المخطط مستمر في تنفيذه".

وكان اللواء عمارة يرد على سؤال حول ما إذا كان يشتم رائحة تحريض من قوى إقليمية ومن رموز النظام السابق داخل سجن طرة على ما تشهده مصر من اضطرابات، فأجاب "نعم أشتم هذه الرائحة، هناك عناصر تحرض وهناك عناصر لا تبغي مصلحة هذا الوطن".

كما أكد اللواء عماره كذلك واقعة اعتداء جنود من الجيش على سيدة بعنف وتعريتها من ملابسها العلوية أثناء سحلها على الأرض، وقال إن هذه الواقعة "حدثت ويجري التحقيق فيها".

وانتشرت صورة هذه السيدة على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام خلال اليومين الأخيرين.

طلاب الجامعات

يأتي ذلك فيما نظم المئات من طلاب الجامعات بعد ظهر الاثنين تظاهرة في ميدان التحرير احتجاجا على مقتل الطالب في كلية الطب بجامعة عين شمس علاء عبد الهادي أثناء الاشتباكات يوم الجمعة الماضي.

كما نظم عشرات الطلاب في جامعة القاهرة نظموا إضرابا سلميًا في ساحة الكلية احتجاجا على أحداث مجلس الوزراء التي راح ضحيتها أكثر من 10 قتلى ونحو 200 جريح.

وفي سياق متصل انتشرت دعوى طلابية على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقها نشطاء من طلبة الجامعات عن بدء إضراب عام في كل الجامعات المصرية الثلاثاء احتجاجًا على انتهاك حرمة الجسد والتعامل العنيف من قوات الجيش مع المتظاهرين.

الإخوان المسلمون ينتقدون

من جانبه انتقد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين ما دعاه بتنصل المجلس الأعلى للقوات المسلحة من المسؤولية عن أحداث القاهرة.

وقال الدكتور حلمي الجزار عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة في تصريحات لراديو سوا " المجلس العسكري ممكن أن ينفى أنه أطلق نارا لكنه لا يستطيع أن ينفي أن يكون مسئولا عن حماية المتظاهرين والمعتصمين، إن صدقناه انه لم يطلق النار فلن نصدقه في إشارته إلى الطرف الثالث الغائب دائما، المسئول عن تقديم هذا الطرف الثالث للعدالة هو من يدير البلاد وهو المجلس العسكري"

القوى الوطنية

في هذه الأثناء، عقدت القوى الوطنية اجتماعا بساقية الصاوي لعرض المبادرة التي تتضمن التعجيل بانتخاب رئيس الجمهورية ليتسلم السلطة من المجلس العسكري ويدير المرحلة الانتقالية مقابل وقف العنف فورا وإحالة المسئولين عن تفاقم الأحداث إلى جهات التحقيق المعنية. ك

انت الصدامات تواصلت في وسط العاصمة المصرية القاهرة بين المحتجين وقوات الجيش والأمن لليوم الرابع على التوالي، وفضت القوات محاولة اعتصام جديدة في ميدان التحرير في الساعات الأولى من صباح الاثنين قبل عودة المتظاهرين مجددا إلى الميدان مرددين الهتافات المناوئة للمجلس العسكري.

مسيرة مليونية

وقد دعت ناشطاتٌ مصريات على مواقع التواصل الإجتماعي إلى تنظيم مسيرةٍ مليونية الثلاثاء من النساء من جميع الطوائف والشرائح إحتجاجاً على إعتداء قوات الجيش على المتظاهرات.

وقال الدكتور طارق الغزالي حرب المحلل السياسي المصري لـ"راديو سوا" إن المجلس العسكري يتحمل كامل المسؤولية:

"ماذا ننتظر ، هؤلاء الناس يقودون البلاد الى حمام دم، سيدفعون في النهاية ثمنه. لأنه ما انتصر طاغية عتلى شعب ابدا، والايام بيننا والشواهد حولنا . فمهما فعل الطاغية القذافي بشعبه، الجميع رأي نهايته على شاشة التلفزيون . الحقيقة الانسان حزين جدا وحتى عدم الاعتذار لأسر الشهداء والضحايا."

ويأتي التصعيد في خضم إجراء المرحلة الثانية من إنتخابات مجلس الشعب.

يقول الدكتور حلمي الجزّار عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة الإسلامي إن الأحداث ألقت بظلالها على الإنتخابات ولكنها فشلت في عرقلتها، وأضاف لـ"راديو سوا":

"هي لم تعطل الانتخابات ولكنها القت بظلال كئيبة على المجلس المنتخب ومن المفترض انه بعد الانتخابات سيكون هناك مجلس واحد وهو مجلس الشعب ومن ثم سيكون له السلطة. أرى ان هذه الاحداث سواء من يقف وراءها من الداخل او من الخارج تريد ان ترسل رسالة الى هذا المجلس أنه ليس وحيدا في الساحة وهناك نوع من البلطجة الداخلية او الخارجية حتى لا يستطيع هذا المجلس أن يؤدي دوره وهو تمثيل الشعب وتنفيذ أهداف الثورة."

XS
SM
MD
LG